الاتحاد الأوروبي يؤجّل حظر النفط الروسي بسبب حرب إيران
ذكرت صحيفة lantidiplomatico الإيطالية أن الاتحاد الأوروبي قرر تأجيل خطته لفرض حظر كامل على واردات النفط الروسي، في ظل الاضطرابات التي يشهدها سوق الطاقة العالمية عقب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وأفادت الصحيفة بأن المقترح، الذي كان من المقرر طرحه في 15 أبريل(نيسان)، تم تأجيله إلى أجل غير مسمى، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع على الأسواق الأوروبية.
تعطيل هرمز.. صفقة روسيا الرابحة
وبحسب التقرير جاء القرار في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي توترات غير مسبوقة، مع ارتفاع سعر خام برنت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، بعد تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
وأشارت إلى أن هذه التطورات دفعت العواصم الأوروبية إلى إعادة تقييم الموقف، في ظل مخاوف من أن يؤدي الحظر الكامل للنفط الروسي إلى مزيد من الضغط على السوق وارتفاع الأسعار.
ولفت التقرير إلى أن التأجيل لا يرتبط فقط بالعوامل الخارجية، بل يعكس أيضًا انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة بين الدول الكبرى مثل فرنسا وألمانيا، وبين دول أخرى لا تزال تعتمد على النفط الروسي عبر خطوط الأنابيب، مثل المجر وسلوفاكيا.
وتواصل بودابست وبراتيسلافا استيراد النفط عبر خط أنابيب "دروغبا"، مستفيدتين من استثناءات قائمة، فيما كان المشروع الأوروبي الجديد يهدف إلى إنهاء هذه الإعفاءات بشكل كامل بحلول عام 2027.
ورغم التأجيل، نقلت الصحيفة عن مصادر أوروبية أن المشروع لم يتم إلغاؤه، بل لا يزال قيد الإعداد، مشيرة إلى أن عرضه تأجل بسبب "الأوضاع الجيوسياسية الراهنة".
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، آنا كايسا إيتكونين، أن المفوضية لا تزال ملتزمة بالمضي قدمًا في المقترح، لكنها لم تحدد موعدًا جديدًا لطرحه.
ويعكس القرار، حسب التقرير، تراجع قدرة الاتحاد الأوروبي على المضي في تشديد العقوبات النفطية على روسيا، في ظل واقع سوق الطاقة المضطرب، حيث باتت الاعتبارات الاقتصادية وضغوط الإمدادات تتقدم على الأجندات السياسية.
