غلام رضا سليماني.. «عصا إيران» وقائد الباسيج في مواجهة الاحتجاجات

متن نيوز

يُعد غلام رضا سليماني من أبرز القيادات العسكرية في إيران، وواحدًا من الشخصيات الأكثر ارتباطًا بملف الأمن الداخلي، حيث تولى قيادة قوات “الباسيج” التابعة للحرس الثوري، والتي لعبت دورًا محوريًا في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية.

مسيرة عسكرية بدأت من الحرب
وُلد سليماني في مدينة فرسان بمحافظة جهار محال وبختياري جنوب غرب إيران، وبدأ نشاطه العسكري عام 1981 خلال الحرب العراقية الإيرانية، حيث تدرج في الرتب من قائد سرية إلى قائد كتيبة، وشارك في عدة عمليات عسكرية.

وخلال مسيرته، شغل مناصب عسكرية بارزة، منها قيادة فرقة “الفجر 19”، ثم فرقة “ثأر الله” في طهران، كما تولى قيادة فرقة “الإمام الحسين 14” حتى عام 2009، قبل أن يُعين قائدًا للقوة العسكرية في محافظة أصفهان لمدة 11 عامًا.

قائد الباسيج ودوره في قمع الاحتجاجات
تولى سليماني قيادة قوات الباسيج لنحو ست سنوات، وهي قوة شبه عسكرية تُعد من أبرز أدوات النظام في ضبط الشارع. وخلال فترة قيادته، برزت هذه القوات بشكل واضح في مواجهة التظاهرات المناهضة للحكومة، حيث وُجهت إليها اتهامات باستخدام القوة المفرطة وشن حملات اعتقال واسعة ضد المحتجين.

ومع تصاعد الاحتجاجات في السنوات الأخيرة، تعزز دور الباسيج تحت قيادته، ما جعله يُوصف بأنه “عصا النظام” في مواجهة المعارضين.

التعليم والعقوبات الدولية
حصل سليماني على درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة أصفهان، كما خضع لدورات عسكرية متقدمة في مؤسسات تابعة للحرس الثوري بين عامي 2000 و2004.

وفي عام 2020، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه، متهمة إياه بدعم سياسات تزعزع الاستقرار. كما أدرجه الاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات في عام 2021، على خلفية دوره في قمع احتجاجات عام 2019.

نهاية مثيرة للجدل
أعلنت إسرائيل، الثلاثاء، مقتل غلام رضا سليماني، في تطور يعكس تصاعد التوترات في المنطقة. وبمقتله، يُطوى فصل أحد أبرز القادة المرتبطين بملف الأمن الداخلي في إيران، والذي ظل لسنوات في صدارة المواجهة مع الاحتجاجات الشعبية.