هل يضع ترامب "أقدامًا أمريكية" على أرض إيران؟ خطة الاستيلاء على مستودع خارك
كشف موقع "أكسيوس" الإخباري، نقلًا عن مصادر مطلعة في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب يدرس بجدية خيار الاستيلاء العسكري على مستودعات النفط ومنشآت التصدير في جزيرة خارك الإيرانية، وهي الخطوة التي وصفها مسؤولون بأنها تهدف إلى توجيه "ضربة قاضية" (Economic Knockout) للاقتصاد الإيراني، وتأتي هذه الأنباء في أعقاب تنفيذ القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لغارات جوية وصفت بأنها الأقوى في تاريخ المنطقة يوم 13 مارس 2026، حيث أعلن ترامب عبر "تروث سوشيال" عن تدمير كافة الأهداف العسكرية في الجزيرة التي وصفها بـ "جوهرة تاج" إيران، ومع أن الضربات الجوية تجنبت حتى الآن تدمير البنية التحتية النفطية "لأسباب إنسانية" حسب تعبير ترامب، إلا أن خيار السيطرة الميدانية على الجزيرة أصبح مطروحًا بقوة لضمان تدفق النفط تحت إشراف أمريكي أو وقف الصادرات الإيرانية تمامًا كأداة ضغط استراتيجي قصوى لإنهاء الحرب بشروط واشنطن.
تحالف دولي لكسر حصار مضيق هرمز
بالتوازي مع التخطيط للسيطرة على خارك، يعمل الرئيس ترامب وكبار مسؤولي إدارته على تشكيل تحالف متعدد الجنسيات يضم قوى عالمية كبرى مثل بريطانيا وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية، بهدف حماية السفن التجارية وإعادة فتح مضيق هرمز الذي يعاني من شلل شبه تام نتيجة الألغام البحرية والتحرشات الإيرانية، وصرح ترامب في مؤتمر صحفي على متن "إير فورس وان" بأنه "يطالب" هذه الدول بالمشاركة في حماية ممراتها الملاحية وتأمين إمدادات الطاقة التي تعتمد عليها بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستدعم هذا التحالف بقوة لكنها لن تتحمل العبء وحدها، ويأتي هذا التحرك في ظل ارتفاع جنوني لأسعار النفط العالمية التي تجاوزت حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مما زاد من الضغوط السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة وخارجها، وسط توقعات بأن يتم الإعلان الرسمي عن هيكلية هذا التحالف ومهامه القتالية خلال الأيام القليلة القادمة.
مخاطر الوجود العسكري الأمريكي على الأرض
أشارت المصادر إلى أن تنفيذ خيار الاستيلاء على مستودع النفط في جزيرة خارك سيتطلب بالضرورة وجود قوات أمريكية على الأرض، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا في مسار الصراع قد يؤدي إلى حرب برية محدودة ولكنها عالية المخاطر، ورغم تصريحات ترامب المتناقضة أحيانًا حول "إهدار الوقت" في إرسال جنود، إلا أن التقارير العسكرية أكدت تحرك سفينة الهجوم البرمائي "USS Tripoli" وقوة من المارينز باتجاه المنطقة لتعزيز القدرات القتالية، ويرى الخبراء أن وجود قوات مشاة أمريكية في خارك سيرفع من احتمالات التصعيد العسكري المباشر، حيث هددت طهران بجعل كافة منشآت الطاقة في دول الخليج "رمادًا" في حال استهداف أو احتلال بنيتها التحتية النفطية، مما يضع المنطقة والعالم أمام سيناريو مواجهة شاملة قد لا تنتهي بسهولة وتغير الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط بشكل كامل.
تأثير الحصار على مسار الحرب وأسعار الطاقة
أكدت المصادر أن استمرار الحصار المتبادل وتقييد إنتاج النفط في منطقة الخليج يضع إدارة ترامب في مأزق حقيقي، حيث يجعل من الصعب إنهاء الحرب بسرعة رغم رغبة الرئيس المعلنة في إبرام "صفقة كبرى"، فالحصار أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود في الداخل الأمريكي بنحو 70 سنتًا للجالون، مما أثار قلق الجمهوريين في الكونجرس مع اقتراب موسم الانتخابات، ومع ذلك يرفض ترامب تقديم تنازلات مبكرة، معتبرًا أن الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وهي في حالة ضعف تام، وبينما تستمر الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية في استهداف مراكز القيادة والسيطرة الإيرانية، يبقى مصير جزيرة خارك ومضيق هرمز هو المحرك الرئيسي للبورصات العالمية والقرار السياسي في واشنطن خلال المرحلة القادمة من عام 2026.
