تقرير أمريكي: إسرائيل بدأت تنفيذ خطة اغتيال مجتبى خامنئي

متن نيوز

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة الإيرانية طهران صباح اليوم جاء في اليوم الأول لتولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى لإيران، في مؤشر على جدية التهديدات الإسرائيلية تجاهه. ويعد هذا التعيين استكمالًا للمرحلة الانتقالية بعد اغتيال والده علي خامنئي في 28 فبراير/شباط، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي سابقًا أن خليفة خامنئي سيكون هدفًا محتملًا للاغتيال، مؤكدًا وجود خطط عسكرية لمواجهته إذا لزم الأمر.

 

رسائل التعيين

يشير اختيار مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضوًا لمجتبى خامنئي إلى رسالتين رئيسيتين:

 

للخارج: يعكس التعيين تحدي إيران المستمر لإسرائيل والولايات المتحدة، واستمرار نهج الدولة العسكرية في القرارات الاستراتيجية، رغم مخالفة وصية مؤسس الجمهورية الإسلامية التي تمنع التوريث.

 

للداخل: يؤكد السيطرة الفعلية للحرس الثوري على مؤسسات الدولة واختيار شخص مقرب منه لتولي منصب المرشد، ما يضمن استمرار توجيه السياسة الداخلية والخارجية وفق رؤية المؤسسة العسكرية، مع الحفاظ على قبضة النظام على المجتمع الإيراني.

 

خلفية المرشد الجديد

يبلغ مجتبى خامنئي 56 عامًا، وقد حصل على رتبة "آية الله" عام 2022، وهو ما يشير إلى ضعف نفوذه الديني النسبي مقارنة بكبار رجال الدين في إيران. وخدم في الحرس الثوري منذ فترة المراهقة، خصوصًا ضمن وحدات غير قتالية أثناء الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، لكنه حافظ على علاقات قوية مع كبار قادة الحرس الثوري ووحدة الباسيج، التي لعبت دورًا محوريًا في قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة نتيجة التضخم والأزمة الاقتصادية.

 

الأبعاد الداخلية

محللون يرون أن تعيين مجتبى خامنئي يرسخ دور الدولة البوليسية في إيران، إذ يشير إلى استمرار نهج القمع الداخلي وتعزيز السيطرة الأمنية على المجتمع، مع التركيز على تحييد أي قوى معارضة. سرعة مبايعة أركان النظام وقادة الحرس الثوري للمرشد الجديد تعكس الحرص على توحيد الصفوف الداخلية أمام أي تهديد خارجي أو أزمات داخلية.

 

الأبعاد الإقليمية والدولية

التعيين يجعل مجتبى خامنئي هدفًا مباشرًا للقوى الإقليمية والدولية، خصوصًا إسرائيل والولايات المتحدة، اللتين أعلنتا مرارًا عدم تقبله كمرشد. القصف الإسرائيلي لطهران اليوم يُظهر أن تل أبيب مستعدة للتصرف عسكريًا، بينما تؤكد واشنطن عدم التعاون معه، مع استمرار المراقبة الدقيقة للبرنامج النووي الإيراني.

 

كما أن سيطرة الحرس الثوري على القرار تجعل من الصعب توقع أي تغييرات في السياسة الإقليمية، بما في ذلك دعم وكلاء إيران في العراق واليمن ولبنان، ما يزيد من احتمالية استمرار التوترات العسكرية والدبلوماسية في الشرق الأوسط.

 

التحديات المستقبلية

أمن المرشد الجديد: كونه هدفًا محتملًا للاغتيال، ستضطر إيران لتعزيز التدابير الأمنية حوله، ما قد يرفع تكلفة أي عمليات داخلية أو خارجية تستهدفه.

 

التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل: استمرار المواقف المتشددة قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري، خصوصًا مع قصف المنشآت الإيرانية خلال الأيام الأخيرة.

 

الاحتجاجات الداخلية: استمرار الوضع الاقتصادي الصعب والقيود القمعية قد يولد ضغوطًا على النظام، رغم قبضته الأمنية المحكمة.

 

باختصار، تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى يعكس استمرار سياسات والده، ويضع إيران أمام تحديات أمنية داخلية وخارجية كبيرة، بينما يشكل تهديدًا مباشرًا من إسرائيل والولايات المتحدة، ويزيد احتمالات استمرار التوترات الإقليمية.