أبرز تعديلات قانون التصالح 2026.. تيسيرات جديدة لصب الأسقف واستكمال البناء

أبرز تعديلات قانون
أبرز تعديلات قانون التصالح

كشف المهندس سامح الغزولي، عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، عن ملامح التعديلات المرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء، مؤكدًا أنها تأتي ضمن حزمة تيسيرات حكومية واسعة لعام 2026. 

وتهدف هذه التعديلات بشكل أساسي إلى معالجة العقبات الواقعية التي واجهت المواطنين أثناء تطبيق القانون في فترات سابقة. وأوضح الغزولي أن التشريع الجديد يسعى لإنهاء حالة الجمود في بعض الملفات، خاصة تلك المتعلقة بالطلبات التي تم رفضها أو التي توقفت عند مراحل معينة، مما يساهم في تقنين أوضاع شريحة كبيرة من العقارات المخالفة وإدخالها ضمن الإطار الرسمي للدولة.

أزمة استكمال البناء ونموذج 8

تعتبر مشكلة استكمال أعمال البناء بعد الحصول على "نموذج 8" من أبرز الملفات التي تعالجها التعديلات الجديدة. فوفقًا لما أوضحه الغزولي، واجه الكثير من المواطنين صعوبة بالغة في استكمال بناء الأدوار الأخيرة بعد التصالح على الأعمدة والحوائط فقط، حيث كان يُحظر عليهم صب الأسقف أو القيام بأي أعمال تكميلية.

 وتستهدف التعديلات الجديدة السماح لهؤلاء المواطنين باستكمال أعمالهم الإنشائية بضوابط محددة، مما ينهي معاناة آلاف الأسر التي تعطلت مصالحها بسبب غياب النص القانوني الذي يسمح بصب السقف بعد إتمام عملية التصالح.

التصالح على القواعد والسملات

في خطوة تنظيمية هامة، تضمنت التعديلات الجديدة نصوصًا واضحة بشأن التصالح على "القواعد والسملات"، وهي الحالات التي كانت تقابل بالرفض من قبل لجان التصالح سابقًا لعدم وجود إطار تشريعي يحدد قيمتها. 

وأشار الغزولي إلى أن التعديلات حددت بدقة قيمة التصالح للمتر المربع في هذه الحالات، مما يفتح الباب أمام قبول آلاف الطلبات المعلقة. هذا التحديد السعري يضمن الشفافية ويمنع التخبط الإداري، ويشجع المواطنين الذين توقفوا عند مرحلة الأساسات على تقنين أوضاعهم والبدء في إجراءات البناء القانوني.

الإحلال والتجديد في الريف والصعيد

أكد الغزولي أن التعديلات تولي اهتمامًا خاصًا بالمناطق الريفية وصعيد مصر، خاصة فيما يتعلق بملف الإحلال والتجديد خارج الأحوزة العمرانية. 

وتعالج التعديلات أزمة المباني القديمة المشيدة بالطوب اللبن أو الأسقف الخشبية، حيث ستسمح القواعد الجديدة بإجراء عمليات الإحلال والتجديد أو التعلية بتراخيص رسمية عقب الانتهاء من إجراءات التصالح. 

ويهدف هذا التوجه إلى الحفاظ على الرقعة الزراعية من خلال توفير بدائل قانونية للسكان لتطوير مساكنهم القديمة بدلًا من اللجوء إلى التوسع الأفقي العشوائي على الأراضي الزراعية المحيطة بالقرى.

ملف البدرومات والتظلمات

يتناول التشريع المرتقب أيضًا ملف تصالح البدرومات، حيث تجري مساعٍ قانونية ودستورية لمعالجة حظر تحويل الجراجات إلى نشاط سكني، بما يضمن التوازن بين حقوق المواطنين والمصلحة العامة. 

كما شدد الغزولي على ضرورة وجود نص يسمح للمواطنين الذين رُفضت طلباتهم سابقًا بإعادة فتح ملفاتهم أو تقديم تظلمات وفق التسهيلات الجديدة دون تحميلهم أي رسوم إدارية إضافية. 

إن هذه الحزمة من التعديلات تمثل خطوة جوهرية نحو إغلاق ملف مخالفات البناء بشكل نهائي، وتحويله من أزمة قائمة إلى قطاع عقاري منظم يساهم في التنمية المستدامة للدولة المصرية.