مصطفى أبو زهرة: كل الخيارات مطروحة لإقامة مباراة مصر والسعودية في موعدها

منتخب مصر
منتخب مصر

تتصدر المباراة الودية المرتقبة بين المنتخب المصري وشقيقه المنتخب السعودي اهتمامات الشارع الرياضي العربي، حيث يدرس الاتحادان المصري والسعودي لكرة القدم حاليًا كافة الخيارات الممكنة لضمان إقامة اللقاء المقرر له يوم 26 مارس الجاري على ملعب «أحمد بن علي» بالعاصمة القطرية الدوحة.

 وتأتي هذه المواجهة في إطار استعدادات المنتخبين المكثفة للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك الصيف المقبل، حيث يسعى الجهاز الفني للفراعنة بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، ونظيره في المنتخب السعودي، لاستغلال هذه التجربة القوية للوقوف على الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين قبل المعترك المونديالي، خاصة وأن القرعة وضعت السعودية في مجموعة نارية تضم إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، بينما يلعب منتخب مصر ضمن مجموعة قوية تشمل بلجيكا ونيوزيلندا وإيران.

تمسك رسمي بإقامة المباراة وبحث البدائل

أكد مصطفى أبو زهرة، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، في تصريحات صحفية لجريدة «الرياضية» السعودية، أن هناك رغبة عارمة وصادقة من الطرفين لإتمام هذه المباراة التاريخية خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، مشيرًا إلى أن كل الحلول مطروحة على طاولة النقاش لضمان عدم إلغاء اللقاء نظرًا لأهميته الفنية القصوى، وأوضح أبو زهرة أن التنسيق مستمر بين الجانبين لمواجهة أي ظروف طارئة، مؤكدًا أن الرغبة في خوض اللقاء تتجاوز أي عوائق، حتى وإن استدعى الأمر تغيير مكان إقامة المباراة أو إعادة جدولتها بشكل يتناسب مع المستجدات الأمنية والسياسية في المنطقة، حيث يمثل هذا اللقاء حجر الزاوية في برنامج إعداد "الفراعنة" و"الأخضر" للظهور بشكل مشرف في المحفل العالمي المرتقب، وهو ما يجعل التمسك بإقامته هدفًا استراتيجيًا للاتحادين.

مهرجان قطر لكرة القدم وتهديدات الإلغاء

يواجه "مهرجان قطر لكرة القدم" المقرر إقامته في الفترة من 26 إلى 31 مارس المقبل خطرًا حقيقيًا يهدد بإلغائه أو تأجيله، وهو المهرجان الذي كان من المفترض أن يشهد 6 مباريات دولية من العيار الثقيل بمشاركة منتخبات (إسبانيا، الأرجنتين، قطر، السعودية، مصر، وصربيا)، ويأتي هذا الخطر نتيجة التوترات الأمنية الإقليمية المتصاعدة واندلاع المواجهات العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهو ما ألقى بظلال من الشك حول سلامة الوفود الرياضية والجماهير، وتتابع اللجنة المنظمة في الدوحة التطورات الميدانية عن كثب عبر مشاورات رفيعة المستوى مع الاتحادات المشاركة، لتقييم الموقف النهائي واتخاذ قرار يضمن سلامة كافة الأطقم الفنية والإدارية واللاعبين، وسط حالة من الترقب لما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من مستجدات أمنية.

ارتباك الأجندة الدولية وصدمة "الفيناليسما"

لم تقتصر حالة القلق على مباراتي مصر أمام السعودية وإسبانيا فحسب، بل امتدت لتشمل مواجهات عالمية أخرى، حيث أشارت صحيفة «آس» الإسبانية إلى وجود حالة من الارتباك الواسع في الأجندة الدولية بقطر، ولفتت الصحيفة إلى أن مواجهة "الفيناليسما" المرتقبة بين بطل أوروبا (إسبانيا) وبطل أمريكا الجنوبية (الأرجنتين) والمقرر لها يوم 27 مارس بالدوحة باتت مهددة بالانهيار، هذا الغموض الأمني أدى إلى ضغوط من الأندية الأوروبية الكبرى التي تخشى على سلامة لاعبيها الدوليين في ظل إغلاق بعض المجالات الجوية أو احتمالية تصاعد وتيرة العمليات العسكرية، مما قد يضطر الاتحادات الوطنية للبحث عن ملاعب بديلة خارج منطقة الشرق الأوسط أو تأجيل المباريات إلى فترة التوقف الدولي التالية، وهو ما سيمثل ضربة قوية لبرامج الإعداد المونديالية للمنتخبات الستة.

أهمية اللقاء الفنية لمنتخبي مصر والسعودية

تمثل مباراة مصر والسعودية قيمة فنية كبيرة للمدرب حسام حسن، الذي يسعى لاختبار أفكاره التكتيكية أمام مدرسة كروية قوية مثل المنتخب السعودي قبل مواجهة بلجيكا وإيران في المونديال، فالتشابه في أسلوب اللعب بين بعض منتخبات مجموعة مصر وبين الأخضر السعودي يجعل من التجربة بروفة مثالية، وفي المقابل، يرى الجانب السعودي أن مواجهة مصر هي أفضل إعداد لمواجهة الرأس الأخضر وأوروجواي، نظرًا للقوة البدنية والسرعات التي يتميز بها اللاعب المصري، إن إلغاء هذه المباراة سيفقد الطرفين فرصة ذهبية للاحتكاك بمدارس كروية متنوعة في وقت ضيق جدًا قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما يفسر إصرار المسؤولين في كلا البلدين على استنفاد كافة المحاولات لتنظيم اللقاء في بيئة آمنة تضمن خروجه بالشكل الذي يليق بالكرة العربية.

سيناريوهات التعامل مع الأزمة الأمنية الراهنة

في ظل هذه الأجواء المشحونة، تبرز عدة سيناريوهات للتعامل مع الموقف، أولها هو نقل المهرجان الكروي بالكامل إلى ملاعب محايدة في أوروبا أو شمال إفريقيا بعيدًا عن منطقة التوتر، وهو حل صعب من الناحية التنظيمية والتعاقدية، أما السيناريو الثاني فهو إقامة المباريات في الدوحة دون جمهور مع تشديد الإجراءات الأمنية، بينما يظل السيناريو الثالث والأصعب هو الإلغاء التام والاكتفاء بتدريبات محلية للمنتخبات، وتظل اللجنة المنظمة في قطر والاتحادات المعنية في حالة انعقاد دائم، حيث تُجرى اتصالات مكثفة مع الجهات السيادية لتقييم الموقف الأمني للمجال الجوي وحركة الطيران، لضمان وصول ومغادرة المنتخبات بسلام، مع التأكيد على أن القرار النهائي سيصدر بناءً على تقارير الجهات المعنية بسلامة الأفراد والمنشآت الرياضية، بما يحفظ هيبة المهرجان وسلامة المشاركين فيه.