تعيين الضابط بالحرس الثورى مجيد ابن الرضا وزيرا للدفاع بالإنابة

تعيين الضابط بالحرس
تعيين الضابط بالحرس الثورى مجيد ابن الرضا

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان تعيين الضابط في الحرس الثوري مجيد إبن الرضا وزيرا للدفاع بالإنابة، بعد مقتل سلفه عزيز نصير زاده في الهجوم الأمريكى الإسرائيلي.
وقال مهدي طباطبائي، المسؤول في المكتب الاعلامي للرئاسة، "بناء على قرار للرئيس مسعود بيزشكيان، يعين الجنرال في الحرس الثوري مجيد إبن الرضا وزيرا للدفاع بالانابة".

مقتل وزير الدفاع الإيرانى وقائد الحرس الثورى
وكانت إيران قد أعلنت مساء السبت اغتيال وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زادة وقائد الحرس الثوري محمد باكبور في الهجمات الإسرائيلية على إيران.

قال مصدران مطلعان على العمليات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب مصدر إقليمي، إن المسؤولين الإيرانيين يُعتقد أنهما سقطا خلال الضربات.

ومن جانبه قال وزير خارجية إيران عباس عراقجى أن غالبية المسئولين بخير لكنه أكد فقدان بعض القادة في بلاده. وشدد عراقجى على أن بلاده لن تستسلم ولن تتنازل عن حقها في التخصيب السلمى لليورانيوم، وستظل تدافع عن حقوقها.

من أمير نصير زاده؟
يُعد أمير نصير زاده أحد أبرز القيادات العسكرية في إيران، وقد تولى منصب وزير الدفاع في مرحلة إقليمية تتسم بتصاعد التوترات، وخلال مسيرته، ارتبط اسمه بجهود تطوير القدرات الجوية وتعزيز برامج التصنيع العسكري المحلي، في إطار سياسة الاكتفاء الذاتي التي تتبناها طهران في المجال الدفاعي.

وينتمي إلى المؤسسة العسكرية النظامية، مع خلفية مهنية طويلة في سلاح الجو الإيراني، حيث تدرّج في المناصب القيادية حتى أصبح من الشخصيات المؤثرة في منظومة القرار الدفاعي.

بدأ نصير زاده مسيرته العسكرية بعد الثورة الإسلامية، وتخصص في الشؤون الجوية، ليتولى لاحقًا قيادة القوات الجوية الإيرانية.

شهدت منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز تطورًا عسكريًا هو الأخطر من نوعه، حيث أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل نقلًا عن الجيش الإيراني، بتنفيذ عملية استهداف دقيقة طالت ثلاث ناقلات نفط تابعة للولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

 وأكد البيان الإيراني أن الصواريخ والمسيرات الانتحارية أصابت أهدافها بدقة، مما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في السفن المستهدفة، في خطوة اعتبرها مراقبون ردًا مباشرًا على الهجمات الغربية والإسرائيلية المستمرة على الأراضي الإيرانية. إن استهداف عصب الطاقة العالمي في مضيق هرمز يمثل تصعيدًا يهدف إلى شل حركة الملاحة الدولية والضغط على القوى الغربية للتراجع عن عملياتها العسكرية، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام أزمة وقود محتملة ويزيد من وتيرة الترقب الدولي لمآلات هذا الصدام البحري المباشر.

الغارات الإسرائيلية

في مقابل التصعيد الإيراني البحري، لم يتأخر الرد الإسرائيلي، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الإثنين 2 مارس 2026 عن تنفيذ موجة جديدة وواسعة من الضربات الجوية استهدفت العمق الإيراني. وبحسب البيان الرسمي للجيش، فقد هاجم سلاح الجو أهدافًا استراتيجية وحيوية في 7 مدن إيرانية كبرى، شملت مراكز قيادة، ومستودعات صواريخ، ومنشآت عسكرية تابعة للحرس الثوري. وأشار جيش الاحتلال إلى أن هذه الغارات تأتي ضمن عملية "واسعة النطاق" تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من تنفيذ المزيد من الهجمات ضد المصالح الإسرائيلية أو حلفائها في المنطقة. وتتزامن هذه الضربات مع حالة من الاستنفار الجوي والبحري في كافة القواعد العسكرية بالشرق الأوسط، مما يشير إلى أن المواجهة انتقلت من "حرب الظل" إلى الصدام المفتوح والشامل.

انفجارات طهران وتوثيق وكالة تسنيم الميداني

أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة وهائلة هزت أرجاء العاصمة طهران وعدة مدن أخرى، تزامنًا مع انطلاق صافرات الإنذار وتفعيل منظومات الدفاع الجوي الإيرانية. 

وأكدت المصادر الميدانية أن الانفجارات كانت ناتجة عن تصدي الدفاعات الجوية لموجة ثانية من الغارات التي استهدفت مواقع حساسة في ضواحي العاصمة، في حين شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق يُعتقد أنها تضم منشآت عسكرية وبحثية. إن وصول الغارات إلى قلب العاصمة طهران يمثل خرقًا أمنيًا كبيرًا وتحديًا مباشرًا للسلطات الإيرانية، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن استهداف المربعات الأمنية والمطارات العسكرية، مما زاد من حالة الذعر بين السكان المحليين وأدى إلى انقطاع جزئي في التيار الكهربائي وخدمات الإنترنت في بعض المناطق المستهدفة.

تداعيات مقتل المرشد والقيادات الإيرانية

يأتي هذا التصعيد الجنوني بعد أيام قليلة من الهجوم العسكري الواسع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت الماضي، والذي استهدف مواقع استراتيجية أسفرت -وفقًا لتقارير إعلامية- عن مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين، وعلى رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي. إن غياب القيادة العليا في إيران في هذا التوقيت الحرج خلق حالة من الارتباك داخل مؤسسات صنع القرار، لكنه في الوقت ذاته دفع الحرس الثوري والجيش نحو تبني خيارات عسكرية انتحارية مثل قصف ناقلات النفط في مضيق هرمز. ويرى المحللون السياسيون أن مقتل خامنئي يمثل "نقطة لا عودة" في الصراع، حيث تسعى القوى الغربية لتغيير الواقع الجيوسياسي في إيران بشكل جذري، بينما تحاول القوى الموالية للنظام السابق إثبات قدرتها على الصمود والانتقام عبر ضرب المصالح الأمريكية والبريطانية في المنطقة.

مضيق هرمز.. ساحة المعركة القادمة للطاقة العالمية

يمثل قصف ثلاث ناقلات نفط أمريكية وبريطانية في مضيق هرمز تحولًا استراتيجيًا ينذر بكارثة اقتصادية عالمية، فالجيش الإيراني باستهدافه لهذه السفن يوجه رسالة مفادها أن "الأمن للجميع أو لا أمن لأحد".

 مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، بات الآن منطقة عمليات عسكرية نشطة، مما سيرفع تكاليف التأمين البحري ويؤدي إلى قفزات جنونية في أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي. الولايات المتحدة وبريطانيا توعدتا برد حاسم لحماية حرية الملاحة، وهو ما قد يتطور إلى مرافقة عسكرية مباشرة لكافة الناقلات العابرة للمضيق، مما يزيد من احتمالات الاشتباك المباشر بين القطع البحرية الغربية والزوارق السريعة التابعة للبحرية الإيرانية في مياه الخليج الضيقة.

التحالف الأمريكي الإسرائيلي وخطط تقويض القوة الإيرانية

تشير المعطيات الميدانية إلى أن العمليات العسكرية التي تقودها واشنطن وتل أبيب تهدف إلى تفكيك "مثلث القوة" الإيراني المتمثل في البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ونفوذ المليشيات الإقليمية. الغارات التي شملت 7 مدن كبرى فجر اليوم الإثنين لم تكن عشوائية، بل استهدفت بدقة مصانع تجميع المسيرات ومخازن الوقود الصلب للصواريخ، في محاولة لتحييد خطر الرد الإيراني بعيد المدى. 

هذا التنسيق العسكري عالي المستوى يظهر أن هناك "بنك أهداف" معد سلفًا يتم تنفيذه بشكل منهجي لاستغلال حالة الفراغ القيادي الحالي في طهران. ومع استمرار الموجات الجوية، يبدو أن الهدف النهائي هو إجبار إيران على استسلام غير مشروط أو انهيار المنظومة العسكرية بالكامل، وهو رهان محفوف بالمخاطر في ظل امتلاك إيران لأوراق ضغط إقليمية واسعة.

مستقبل الصراع واحتمالات التدخل البري

في الختام، يظهر بوضوح أن مطلع شهر مارس 2026 قد سجل البداية الفعلية لما يمكن وصفه بـ "حرب الخليج الثالثة" أو المواجهة الكبرى. إن قصف الناقلات وتدمير المدن السبع ومقتل القيادات العليا يضع المنطقة على أعتاب مرحلة مجهولة المعالم.

 وبينما تكتفي إسرائيل والولايات المتحدة حتى الآن بالقصف الجوي والصاروخي المركز، تظل فرضية التدخل البري أو العمليات الاستخباراتية النوعية داخل الأراضي الإيرانية قائمة بقوة. العالم يراقب بحذر شديد ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وهل ستنجح طهران في لملمة شتاتها والرد بشكل يوقف الهجمات، أم أن القطار العسكري الغربي قد انطلق ولن يتوقف إلا بتغيير شامل في الخارطة السياسية للشرق الأوسط، مهما كانت التكاليف البشرية والاقتصادية.