روسيا تعلن قرب إنتاج أنسجة قلب وغدد بشرية معدلة جينيًا

متن نيوز

أكد خبراء في منتدى تقنيات المستقبل بموسكو أن الطب الشخصي والتقنيات التجديدية قد تصبح محركات رئيسية للاقتصاد الحيوي وتشكل نموذجًا جديدًا للتنمية المستدامة، وذلك خلال حلقة النقاش "التقنيات الإضافية" التي نظمت بدعم من شركة "روس آتوم" الحكومية.

 

وناقش المشاركون من القطاعات الطبية والأكاديمية والتجارية التطورات العلمية والتقنيات التي تمكّن من الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد للأعضاء والأنسجة البشرية والأدوية، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالتعامل مع الكائنات البيولوجية الحية على مختلف مستويات تنظيمها، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي".

 

وأوضح مدير المركز العلمي والإنتاجي للأجهزة الطبية ومنتجات الخلايا في معهد الفيزياء التقنية والأتمتة فلاديسلاف بارفينوف، أن نمو الأنسجة والأعضاء يعد من أكثر مجالات التكنولوجيا الحيوية إلحاحًا، مشيرًا إلى أن نحو 150 دواءً للعلاج الجيني والخلايا مستخدم بالفعل عالميًا.

 

وأضاف بارفينوف: "بالاشتراك مع معهد كورشاتوف، ندرس إمكانية إنشاء زرعات منشّطة ذات تأثيرات مركبة للحد من خطر عودة الأورام. لإنشاء الأنسجة الحية، نحتاج إلى أجهزة متقدمة تُسمى مصنعي الأحياء، تشكّل المادة الخلوية في الفضاء ثلاثي الأبعاد باستخدام آليات فيزيائية مختلفة. وبالتعاون مع الوكالة الفيدرالية الطبية والبيولوجية، نعمل على تطوير خلايا منخفضة التحسس وموحدة لإنشاء بنك خلايا ونماذج جاهزة من الأنسجة متاحة للجميع قريبًا".

 

بدوره، شدد مدير معهد سرطان الكتل في جامعة سيشينوف إيغور ريشيتوف، على أن المنتجات ثلاثية الأبعاد المخصصة تحظى بطلب كبير بين الأطباء لعلاج آثار الإصابات، ومواجهة التغيرات المرتبطة بالسن، وتصحيح سرطانات العظام والعيوب الخلقية. وأضاف: "نتوقع ظهور هجين مثالي: هيكل متوافق حيويًا وقابل للتحلل، تُنشّطه الخلايا، ما سيمكن من إجراء عمليات جراحية معقدة وتحقيق نتائج علاجية فعّالة".

 

وأشار المشاركون إلى أن وجود إطار تنظيمي واضح ضروري لتسهيل اعتماد التقنيات الإضافية، بما في ذلك تسجيل قوالب معيارية لضمان جودة المنتجات وتسهيل عمل الأطباء.

 

واختتمت مشرفة النقاش ورئيسة التعاون العلمي والتقني في روس آتوم إيكاترينا تشابان، بالقول: "هذا المجال متعدد التخصصات ولا يمكن تطويره بمعزل. التعاون الوثيق بين العلوم والأعمال والحكومة ضروري، ويجب أن تحمي اللوائح جميع المشاركين من العلماء والمطورين إلى الأطباء، مع ضمان سلامة المرضى".