بداية النهاية.. كيف يمهد الحصار الدولي للدعم السريع الطريق لسلام دائم في السودان؟
أكد عدد من الخبراء السودانيين أن العقوبات التى فرضها مجلس الأمن الدولى، على ٤ من قيادات ميليشيات الدعم السريع، من بينهم عبدالرحيم دقلو، نائب القائد العام للميليشيا، تمثل بداية مرحلة جديدة من التعامل مع الأزمة فى السودان، مشيرين إلى أنها تعبر عن ضيق المجتمع الدولى بالهجمات العشوائية التى تشنها عناصر الدعم السريع على المدنيين والمرافق الحيوية فى البلاد.
وأوضح الخبراء، خلال تصريحات صحفية، أن إضافة القيادات الأربعة لقائمة العقوبات تأتى فى إطار إجراءات دولية متزايدة لكبح جماح الميليشيات، وإجبارها على الالتزام بالقانون الدولى، مشيرين إلى أن تلك العقوبات ليست مجرد قرارات رمزية، بل خطوة واضحة لتضييق الخناق على الميليشيا، ودعم جهود استعادة الاستقرار وإحلال السلام فى السودان. القصيرة، حيث يفضّل كثيرون الوجهات القريبة التي تجمع بين سهولة الدخول وتنوع التجارب السياحية دون تعقيدات الإجراءات القنصلية.
واعتبر الناشط السودانى عثمان بخيت أن العقوبات الدولية الأخيرة، التى فرضها مجلس الأمن على قيادات ميليشيا الدعم السريع، تمثل خطوة ضرورية لكبح هذه الميليشيات وإجبارها على الالتزام بالقانون الدولى، لكنها فى الوقت نفسه تكشف عن عمق التحديات أمام استقرار السودان.
وقال بخيت: «العقوبات التى طالت أربعة من أبرز قيادات الدعم السريع تأتى فى سياق سلسلة إجراءات دولية موثقة، هدفها توجيه رسالة واضحة بأن المجتمع الدولى لن يتسامح مع استمرار الهجمات العشوائية على المدنيين والمرافق الحيوية، بما فى ذلك المستشفيات والمدارس والمناطق السكنية».
وأشار إلى أن العقوبات تستند إلى القرار رقم ١٥٩١، الذى يحظر أى أعمال تقوض الاستقرار فى إقليم دارفور، وهو ما تم تفعيله بعد توثيق تجاوزات واسعة من قبل ميليشيا الدعم السريع فى الإقليم، خاصة فى مدينة الفاشر.
وأكد «بخيت» أن تلك العقوبات ليست مجرد قرارات رمزية، بل تشكل ضغطًا حقيقيًا على قيادات الميليشيا، خاصة أن المجتمع الدولى أصبح يراقب عن كثب أى خروقات ويؤكد مساءلة مرتكبى الجرائم فى السودان.
وأضاف: «الهجمات الأخيرة للدعم السريع، والتى تسببت فى سقوط مئات الضحايا وتدمير الممتلكات، أثبتت استمرار نهج الميليشيا فى مخالفة التحذيرات الدولية وتعريض المدنيين للخطر، ما جعل العقوبات ضرورة عاجلة».
وعن تأثير هذه العقوبات على مسار الحرب فى السودان، أوضح الناشط السودانى أن العقوبات ستؤدى إلى تقليل قدرة الدعم السريع على التمويل والسيطرة على الموارد المحلية، ما قد يضعف موقفها التكتيكى على الأرض، لكنه شدد، فى الوقت ذاته، على أن هذه الإجراءات وحدها لن تنهى الصراع، لأن إنهاء الحرب يحتاج إلى جهود سياسية ومفاوضات شاملة تشمل كل الأطراف المتنازعة فى السودان.
وائل محجوب: المجتمع الدولى ضاق ذرعًا بهجماتها الإجرامية
رأى الكاتب الصحفى وائل محجوب، أن العقوبات الأخيرة تأتى فى إطار رسالة واضحة إلى القيادة، مفادها أن المجتمع الدولى قد ضاق ذرعًا بالهجمات العشوائية والإجرامية التى تطال المدنيين ومرافقهم الحيوية.
وأشار «محجوب» إلى أن هذه العقوبات استندت إلى القرار رقم ١٥٩١، وهو قرار قديم صدر قبل سنوات ويقضى بحظر أى أعمال تقوض الاستقرار فى إقليم دارفور، مؤكّدًا أن المجلس اعتمد على هذا القرار كأساس لإصدار العقوبات الجديدة.
وأضاف أن المطلعين على تفاصيل القرار لاحظوا أن هناك دلائل واضحة على تورط «الدعم السريع»، خاصة فى هجماتها الأخيرة على مناطق الفاشر وكردفان، والتى ترافقت مع جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان استهدفت المدنيين، رغم التحذيرات الدولية المتكررة.
وأشار «محجوب» إلى أن استمرار هذه القوات فى ارتكاب الانتهاكات يمثل مخالفة صريحة لتوجيهات المجتمع الدولى، خصوصًا أن الهجمات استهدفت العاصمة الإقليمية فى دارفور، حيث توجد المنظمات الإنسانية والطبية الأممية.
عثمان ميرغنى: يقيد حركة القادة الخارجية وقدرتهم على إدارة شبكاتهم المالية
أكد رئيس تحرير جريدة التيار السودانية، عثمان ميرغنى، أن العقوبات الأخيرة الصادرة عن مجلس الأمن الدولى بحق قيادات فى ميليشيا الدعم السريع تمثل تحولًا نوعيًا فى مسار التعاطى الدولى مع الأزمة السودانية، مشيرًا إلى أنها تختلف جذريًا عن العقوبات السابقة التى فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبى.
