"بين التوطين والانهيار.. لبنان يبحث عن بدائل دولية لإنقاذ حياة ربع مليون لاجئ فلسطيني
بحث رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم/الأربعاء/، مع رئيس لجنة الشئون الخارجية والمغتربين بمجلس النواب النائب فادي علامة، تداعيات تقليص تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، وذلك بحضور رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني السفير رامز دمشقية.
وأكد علامة - في تصريح عقب اللقاء - أن البحث تناول الانعكاسات المباشرة لتقليص تمويل الأونروا وسائر وكالات الأمم المتحدة على لبنان، الذي يُعد من أكثر الدول تأثرًا، نظرًا لاستضافته ما بين 200 و230 ألف لاجئ فلسطيني يستفيدون من خدمات التعليم والرعاية الصحية والمراكز الطبية، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية التي تنفذها الوكالة.
وأوضح أن الموازنة الحالية لعمليات الأونروا في لبنان تُقدّر بنحو 100 إلى 110 ملايين دولار، مع توقعات بخفض التمويل بنسبة تتراوح بين 20 و40 في المائة، مشيرًا إلى أن هذا التقليص يطال معظم وكالات الأمم المتحدة ويشمل عددًا كبيرًا من دول العالم.
وأضاف:" أن لبنان يواجه أيضًا تحديات مرتبطة بملفات إنسانية أخرى، تشمل عمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى جانب الاستحقاقات المتصلة بقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ما يفاقم الضغوط على الدولة اللبنانية".
وأشار علامة إلى أنه أطلع رئيس الحكومة على نتائج النقاشات الأخيرة في لجنة الشئون الخارجية النيابية، حيث تم التداول في سبل اتخاذ خطوات استباقية للتخفيف من معاناة اللاجئين، مؤكدًا أن لبنان لا يمكنه تحمّل أعباء إضافية في ظل أوضاعه الاقتصادية الراهنة.
وكشف ورقة عمل أعدّتها لجنة الحوار "اللبناني–الفلسطيني" برئاسة السفير دمشقية، تمهيدًا لمناقشتها مع مختلف الكتل السياسية، باعتبارها تشكل أساسًا لأي تحرك يهدف إلى تأمين دعم خارجي إضافي للأونروا، وترتكز على تحسين إدارة المخيمات وتعزيز الحوكمة وتنظيم ملف اللاجئين.
وفي ما يتعلق بسوق العمل، أوضح سلام أنه سيتواصل مع وزير العمل لإعداد دراسة شاملة لتقييم حاجات السوق وتحديد الوظائف المطلوبة، بما يضمن حماية اليد العاملة اللبنانية ومراعاة الواقع القائم، لافتًا إلى إعداد دراسات قطاعية، من بينها قطاع التمريض، لتحديد الاحتياجات الفعلية داخل لبنان.
وعلى الصعيد الخارجي، تم الاتفاق على تفعيل التواصل مع المفوضية الأوروبية لبحث إمكان تقديم دعم أو تعويض جزء من النقص المتوقع في التمويل، في ضوء الاهتمام المبدئي الذي أبداه الجانب الأوروبي خلال زيارة سابقة للجنة الشئون الخارجية إلى البرلمان الأوروبي والمفوضية.
كما تم التأكيد على تكثيف التنسيق مع المؤسسات الأممية، لا سيما منظمة الأمم المتحدة للطفولة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، مع التركيز على قطاعات الصحة والتربية والتعليم والخدمات الأساسية في المدارس، بهدف تأمين دعم مباشر يحدّ من انعكاسات خفض التمويل على المستفيدين.
