ضمنها مصر.. ميتا تواجه تحقيقًا في 21 سوقًا أفريقية بسبب قواعد AI على واتساب
أعلنت لجنة المنافسة وحماية المستهلك في السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا أنها تدرس ما إذا كانت التحديثات التي أدخلتها شركة ميتا بلاتفورمز أيرلندا المحدودة على شروط حلول واتساب للأعمال، في أكتوبر 2025، تُقيّد بشكل غير عادل مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي من الأطراف الثالثة.
ووفقًا للجنة، قد تحدّ الشروط المُعدّلة من وصول خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة، مع الحفاظ على الوظائف الكاملة لأدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة ميتا، وحذّرت اللجنة من أن مثل هذا الهيكل قد يرقى إلى إساءة استخدام الهيمنة داخل السوق المشتركة التي تضم 21 دولة، من بينها اقتصادات رقمية رئيسية مثل كينيا ومصر وإثيوبيا وأوغندا وزامبيا.
وفي الوقت الراهن، يؤكد المنظمون أن هذه الخطوة تُمثّل بداية عملية تقصّي الحقائق، وليست دليلًا على ارتكاب مخالفات، أعلنت اللجنة أنها ستقيّم السلوكيات وآثارها المحتملة على السوق قبل التوصل إلى أي استنتاجات، ودعت الجهات المعنية إلى تقديم ملاحظاتها كتابيًا بحلول 16 مارس 2026.
يُضاف هذا التطور إلى موجة متزايدة من التدقيق الذي تواجهه الشركة الأم لتطبيق واتساب في إفريقيا وخارجها. ففي السنوات الأخيرة، فحصت السلطات الكينية منصات رقمية رئيسية بشأن ممارسات البيانات ومخاوف التضليل، بينما فرضت هيئة حماية البيانات النيجيرية غرامة على شركة ميتا سابقًا لانتهاكات الخصوصية.
وعلى الصعيد العالمي، تواجه الشركة أيضًا ضغوطًا تنظيمية في أوروبا، حيث تُراجع المفوضية الأوروبية وهيئة المنافسة الإيطالية دمج الذكاء الاصطناعي في واتساب وسط مخاوف بشأن فرض قيود محتملة على مزودي برامج الدردشة الآلية المنافسين، وتُعدّ هذه المخاطر كبيرة بالنسبة للاقتصاد الرقمي في إفريقيا. فما زال واتساب أحد أكثر أدوات التواصل والتجارة استخدامًا في القارة، ويخدم ملايين الشركات والمطورين والمستهلكين.
ويقول المحللون إنه إذا تم تقييد الوصول إلى المنصة بشكل صارم فيما يتعلق بمنتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة ميتا، فقد تواجه الشركات الناشئة والمطورون المستقلون صعوبة في الوصول إلى العملاء عبر إحدى أهم البوابات الرقمية في إفريقيا، ويؤكد التحقيق على تحول أوسع نطاقًا، حيث أصبح المنظمون الأفارقة أكثر استعدادًا للتحدي في كيفية قيام شركات التكنولوجيا العالمية بنشر قوتها السوقية في أسواق الذكاء الاصطناعي الناشئة.
ويركز التحقيق على تحديثات "شروط حلول واتساب للأعمال" التي طُبقت في أكتوبر 2025، والتي تقول الكوميسا إنها تستبعد فعليًا خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية، مع الحفاظ على حق الوصول الكامل لأدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة ميتا. وتقول هيئة مراقبة المنافسة إن هذا قد يرقى إلى إساءة استخدام وضع ميتا المهيمن في السوق المشتركة، التي تضم 21 دولة عضوًا مثل كينيا ومصر وإثيوبيا وأوغندا وزامبيا، وقد يضر بالمنافسة من خلال منع مطوري الذكاء الاصطناعي المنافسين من الوصول إلى المنصة.
يحظى تطبيق واتساب بشعبية واسعة في إفريقيا، حيث يخدم ملايين المستخدمين والشركات والمطورين. إذا تحولت المنصة إلى نظام مغلق لأدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة ميتا، فقد يعيق ذلك وصول المبتكرين والشركات الناشئة إلى عملائهم عبر إحدى أهم البوابات الرقمية في المنطقة. ويُبرز تحرك الجهات التنظيمية الآن تزايد التدقيق في كيفية استغلال شركات التكنولوجيا الكبرى لهيمنتها لتشكيل أسواق الذكاء الاصطناعي الناشئة.
