الحسناء ذات الأصول التركية.. محطات لا تعرفها في حياة النجمة ريم مصطفى
ولدت الفنانة ريم مصطفى في 25 ديسمبر عام 1986، ونشأت في القاهرة بمزيج ثقافي فريد نظرًا لأصولها التركية التي منحتها ملامح مميزة ساعدتها لاحقًا في لفت الأنظار، إلا أن موهبتها كانت هي المحرك الأساسي لمسيرتها. ريم هي خريجة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، وتحديدًا قسم الإذاعة والتلفزيون، وهو ما منحها أساسًا أكاديميًا قويًا في فهم أدوات العمل الإعلامي والفني.
قبل دخولها عالم التمثيل، بدأت حياتها العملية في مجال التسويق، وهي المرحلة التي صقلت شخصيتها العملية ومنحتها القدرة على التواصل، لكن نداء الفن كان أقوى، حيث دخلت المجال عن طريق الصدفة لتبدأ رحلتها الاحترافية في عام 2013 من خلال مسلسل "فض اشتباك"، لتعلن عن ولادة نجمة تمتلك حضورًا طاغيًا وكاريزما خاصة جدًا.
الانطلاقة الكبرى في الدراما
كان عام 2014 نقطة التحول الجوهرية في حياة ريم مصطفى، حيث شاركت في عدة أعمال هامة وضعتها على خارطة النجومية، وكان أبرزها شخصية "بريهان مأمون" في مسلسل "هبة رجل الغراب"، الدور الذي حقق لها انتشارًا واسعًا بين فئة الشباب والعائلات.
لم تتوقف ريم عند هذا الحد، بل نوعت في اختياراتها لتثبت قدرتها على أداء الأدوار المركبة، فشاركت في "جبل الحلال" أمام النجم الكبير محمود عبد العزيز، ومسلسل "سرايا عابدين" الذي قدمت فيه دور "شمس" ببراعة ملفتة.
تلاحقت نجاحاتها الدرامية بعد ذلك، فقدمت شخصيات متباينة في مسلسلات ضخمة مثل "الأسطورة" مع محمد رمضان، و"مأمون وشركاه" مع الزعيم عادل إمام، وصولًا إلى تألقها في مسلسل "كلبش" و"الوصية" الذي كشف جانب كوميدي غير متوقع في شخصيتها الفنية.
ريم مصطفى في السينما والمسرح
على الرغم من كثافة نشاطها الدرامي، إلا أن ريم مصطفى كان لها بصمات واضحة في السينما المصرية، حيث بدأت أولى بطولاتها السينمائية من خلال فيلم "مش رايحين في داهية" عام 2017. ومع تطور خبراتها، شاركت في أعمال سينمائية ضخمة من حيث الإنتاج، مثل فيلم "ولاد رزق 2: عودة أسود الأرض" وفيلم "العنكبوت" أمام النجم أحمد السقا.
وفي عام 2024، شاركت في الفيلم الملحمي "أهل الكهف" بدور "تنسيم"، وهو العمل الذي أثبت قدرتها على التلون وتقديم الأدوار التاريخية الصعبة. أما في المسرح، فقد خاضت ريم التجربة من خلال مسرحية "في نص الليل" عام 2021، مؤكدة أنها فنانة شاملة تسعى دائمًا لمواجهة الجمهور مباشرة وتقديم فن حقيقي يلامس كافة الأذواق.
التحول نحو البطولة المطلقة
شهدت السنوات القليلة الماضية نضجًا كبيرًا في اختيارات ريم مصطفى، حيث بدأت في تصدر أفيشات الأعمال الفنية كبطلة مطلقة. لعل أبرز هذه المحطات كان مسلسل "سوتس بالعربي" عام 2022، حيث جسدت شخصية "كاميليا أشرف" التي حازت على إشادات نقدية واسعة نظرًا لدقتها في الأداء وجمال إطلالتها.
كما قدمت البطولة في مسلسل "طير بينا يا قلبي" و"دوبامين"، وهو ما أكد جدارتها بقيادة أعمال درامية كاملة. وفي عام 2023، شاركت في المسلسل الضخم "سره الباتع" مع المخرج خالد يوسف، حيث قدمت شخصية "سارة" التي عكست عمقًا تمثيليًا جديدًا في مسيرتها.
وفي الموسم الرمضاني لعام 2025، تترقب الجماهير ظهورها في مسلسل "سيد الناس" بدور "آمنه"، وهو العمل المتوقع أن يحقق نجاحًا كبيرًا يضاف إلى سجلها الحافل.
الجوانب الإنسانية والأسرية
تعتبر ريم مصطفى من الفنانات اللاتي يقدسن الخصوصية، إلا أنها دائمًا ما تعبر عن فخرها بجذورها واعتزازها بعائلتها. تعرضت ريم لصدمة إنسانية كبيرة بوفاة والدها في 19 يوليو 2017، وهو الحدث الذي أثر فيها بشكل كبير،
وشاركت جمهورها حينها مشاعر الحزن مطالبة الجميع بالدعاء له بالرحمة. تميزت ريم بصراحتها في اللقاءات التلفزيونية، حيث صرحت سابقًا بأنها دخلت التمثيل صدفة دون تخطيط مسبق، كما كشفت عن بعض تفاصيل شخصيتها مثل كرهها لارتداء "الكعب العالي" وميلها للبساطة في حياتها اليومية بعيدًا عن صخب النجومية، مما جعلها قريبة من قلوب معجبيها الذين يرون فيها نموذجًا للفتاة المصرية العصرية والطموحة.
ريم مصطفى 2026 ومستقبل الفن
مع حلول عام 2026، تظل ريم مصطفى رقمًا صعبًا في المعادلة الفنية المصرية، فهي ليست مجرد وجه جميل، بل فنانة تدرك قيمة رسالتها وتسعى دائمًا لتطوير أدواتها.
نجاحها في الانتقال من عالم التسويق والإعلام إلى صدارة المشهد الدرامي والسينمائي هو قصة إلهام للكثير من الموهوبين. وبفضل حضورها القوي على منصات التواصل الاجتماعي وتفاعلها المستمر مع الجمهور،
استطاعت ريم أن تبني قاعدة جماهيرية عريضة تتجاوز حدود مصر لتصل إلى كافة أرجاء الوطن العربي. إن استمرارها في تقديم أعمال متنوعة بين الأكشن والكوميديا والدراما التاريخية يضمن لها مكانًا دائمًا بين نجمات الصف الأول، ويجعل من مستقبلها الفني ساحة لمزيد من الإبداع والتميز.
