رامز جلال 2026: هل يتخطى "ليفل الوحش" حاجز التوقعات والميزانيات؟
يواصل الفنان رامز جلال تصدر المشهد الرمضاني للعام السادس عشر على التوالي، ولكن هذه المرة من خلال نسخة "رامز ليفل الوحش" التي يبدو أنها كسرت كافة القواعد السابقة من حيث التكلفة والإنتاج والجدل المثار حولها.
مع اقتراب الموسم الدرامي الأهم في الوطن العربي، تزايدت التقارير الإعلامية التي تتحدث عن ميزانية ضخمة تم رصدها لهذا العمل، حيث تشير المصادر إلى أن تكلفة المعدات والتقنيات المستخدمة في تنفيذ المقالب هذا العام تضاهي ميزانيات أفلام سينمائية عالمية، مما يجعل "ليفل الوحش" ليس مجرد برنامج ترفيهي عابر، بل ظاهرة اقتصادية واجتماعية تثير حفيظة المتابعين والنقاد على حد سواء في كل موسم، خاصة مع تسريب أرقام الأجور التي يتقاضاها الضيوف مقابل دقائق معدودة من الرعب والتوتر العصبي.
بورصة الأجور الخرافية
أحدثت التسريبات المتعلقة بأجور النجوم المشاركين في "رامز ليفل الوحش" حالة من الذهول لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداولت أنباء عن تقاضي أحد نجوم الصف الأول في السينما المصرية مبلغًا يتجاوز نصف مليون دولار مقابل الظهور في حلقة واحدة فقط. هذه الأرقام، التي وصفت بالخرافية، لم تكن مجرد أجور مقابل التمثيل أو الحضور، بل هي "بدل مخاطرة" وتعويض عن الضغوط النفسية والبدنية التي يتعرض لها الضيف داخل "ليفل الوحش". ويرى مراقبون أن الجهة المنتجة تعتمد سياسة "الإغراء المالي" لضمان موافقة كبار النجوم الذين يرفضون عادة الظهور في برامج المقالب، مما يرفع سقف التوقعات حول طبيعة المقلب وقسوته هذا العام، ويضع البرنامج في مرمى نيران النقد الاجتماعي بسبب الفجوة الكبيرة بين هذه الأجور والواقع الاقتصادي.
فوبيا الإصابات الرياضية
على عكس المواسم السابقة التي كان فيها نجوم كرة القدم هم الفئة الأكثر حضورًا، شهد "رامز ليفل الوحش" موجة اعتذارات غير مسبوقة من قِبل لاعبي أندية القمة والمحترفين العرب في الخارج
. وتعود أسباب هذه الاعتذارات، حسب مصادر رياضية مطلعة، إلى الخوف الحقيقي من التعرض لإصابات عضلية أو كدمات قد تؤدي إلى غياب اللاعب عن الملاعب لفترات طويلة، خاصة وأن "ليفل الوحش" يعتمد في فكرته على الحركة السريعة والمواقف المفاجئة التي تتطلب مجهودًا بدنيًا عنيفًا. هذه المخاوف لم تأتِ من فراغ، بل عززتها إصابات سابقة وقعت في مواسم ماضية، مما دفع وكلاء اللاعبين والأندية إلى وضع شروط تعجيزية أو منع لاعبيهم تمامًا من المشاركة، مفضلين السلامة البدنية على العائد المادي مهما بلغت قيمته، وهو ما وضع فريق إعداد البرنامج في مأزق للبحث عن بدائل من مشاهير الرياضة المعتزلين أو نجوم الألعاب الأخرى.
تقنيات الوحش المرعبة
يتميز "ليفل الوحش" هذا العام باستخدام تقنيات بصرية وسمعية متطورة جدًا، تعتمد على الذكاء الاصطناعي والمؤثرات السينمائية لخداع الضيف وإيهامه بأنه في خطر حقيقي لا يمكن النجاة منه. الأنباء المسربة من كواليس التصوير تشير إلى أن المقلب يبدأ برحلة هادئة تنتهي في منطقة معزولة تم تجهيزها بديكورات مرعبة وميكانيكا معقدة تحاكي الكوارث الطبيعية أو الهجمات الوحشية. هذا التطور التقني هو السبب الرئيسي وراء التكلفة الإنتاجية العالية، حيث يسعى رامز جلال دائمًا إلى "تطوير الوحش" بداخل برنامجه ليحافظ على عنصر المفاجأة، خاصة وأن الجمهور أصبح أكثر وعيًا بكواليس هذه البرامج، مما يفرض على فريق العمل ابتكار طرق جديدة تمامًا لإقناع الضيف والمشاهد بصدقية الموقف، وهو ما يفسر تسمية الموسم الحالي بـ "ليفل الوحش".
مستقبل المقالب: التحدي والرهان
يبقى السؤال القائم مع كل موسم: إلى متى سيظل رامز جلال متربعًا على عرش البرامج الأكثر مشاهدة رغم كل الانتقادات؟ الإجابة تكمن في قدرة البرنامج على خلق حالة من "الجدل المنظم" الذي يتحول إلى مادة دسمة للصحافة والبرامج الحوارية. إن "رامز ليفل الوحش" يراهن هذا العام على كسر حاجز الملل من خلال استضافة وجوه جديدة لم تظهر معه من قبل، بالإضافة إلى التركيز على الجانب الإنساني وردود الفعل غير المتوقعة التي تلامس مشاعر الجمهور. وبالرغم من كل الاعتذارات والتقارير عن الأجور، يظل البرنامج هو "الفاكهة المرة" على مائدة الإفطار الرمضانية، التي يرفضها البعض علنًا ويتابعها الجميع سرًا، في انتظار اللحظة التي يخلع فيها رامز قناعه ليعلن انتهاء المقلب وبدء فصل جديد من فصول النجومية المثيرة للجدل.
