بيان عاجل من وزارة الداخلية بشأن منظومة الهوية الرقمية والخدمات الإلكترونية

بيان عاجل من وزارة
بيان عاجل من وزارة الداخلية

أصدرت وزارة الداخلية بيانًا رسميًا كشفت فيه عن وقوع عطل فني مفاجئ في خط ربط الإنترنت المخصص والمقدم من الشركة المصرية للاتصالات (WE)، مما أدى إلى حدوث تأثر جزئي ومحدود في بعض الخدمات الحيوية المرتبطة بمنظومة التحقق البيومتري وعمليات المصادقة الإلكترونية. 

ويأتي هذا العطل في إطار الضغط التقني الذي قد تتعرض له خطوط الربط الرئيسية التي تربط الجهات الحكومية بشبكات الإنترنت العالمية، وهو ما استدعى تحركًا فوريًا من الأجهزة الفنية بالوزارة بالتنسيق الكامل مع مهندسي الشركة المصرية للاتصالات للوقوف على أسباب العطل والعمل على إصلاحه في أسرع وقت ممكن لضمان عودة الكفاءة الكاملة لجميع الأنظمة المرتبطة بالهوية الرقمية والتحقق من الشخصية عبر الوسائل الحيوية المتطورة التي تعتمد عليها الوزارة في تقديم خدماتها للمواطنين بذكاء وسرعة.

استقرار الخدمات الإلكترونية الحكومية

وبالرغم من هذا التأثر الجزئي في أنظمة المصادقة، أكدت وزارة الداخلية في بيانها بوضوح أن جميع الخدمات الإلكترونية الأخرى المقدمة عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، وكذلك الخدمات المتاحة من خلال تطبيق الهواتف المحمولة الذكية، لا تزال تعمل بكامل طاقتها ولم تتأثر بهذا العطل الفني

 هذا التأكيد يأتي لطمأنة المواطنين الذين يعتمدون على المنصات الرقمية لقضاء حوائجهم الإدارية، مثل استخراج الوثائق أو دفع الرسوم أو الاستعلام عن الخدمات المختلفة، حيث تظل البنية التحتية للموقع والتطبيق مستقرة ومؤمنة، مما يعكس مرونة المنظومة الرقمية لوزارة الداخلية وقدرتها على عزل الأعطال الفنية الجزئية عن الخدمات العامة الموجهة للجمهور، وضمان استمرارية العمل الحكومي الرقمي تحت مختلف الظروف التقنية الطارئة.

تأثر التحقق البيومتري والمصادقة

يُعد التحقق البيومتري (Biometric Verification) واحدًا من أكثر الأنظمة دقة وأمانًا في خدمات وزارة الداخلية، حيث يعتمد على مطابقة البصمات أو ملامح الوجه لضمان هوية المستخدم، وهو ما تأثر جزئيًا نتيجة العطل في خط الربط. إن عملية "المصادقة" هي الخطوة التي تسمح للنظام بالتأكد من صحة بيانات الدخول، وبسبب خلل في الربط مع قواعد البيانات المركزية عبر شبكة المصرية للاتصالات، قد يواجه بعض المستخدمين بطئًا أو تعذرًا مؤقتًا في إتمام هذه الخطوة تحديدًا. 

ومع ذلك، فإن الفرق الفنية تعمل على إيجاد مسارات بديلة لضمان عدم توقف هذه الخدمة الحساسة لفترات طويلة، خاصة وأن التحول الرقمي الذي تشهده الوزارة يرتكز بشكل أساسي على هذه التقنيات لضمان أعلى مستويات الأمان ومنع التلاعب أو انتحال الشخصية في المعاملات الرسمية.

التنسيق المستمر لإصلاح الأعطال

أوضح البيان أن هناك تنسيقًا رفيع المستوى يجري حاليًا بين وزارة الداخلية والشركة المصرية للاتصالات بوصفها المزود الرئيسي لخدمات الربط، حيث تم تشكيل غرف عمليات فنية لمتابعة الإصلاحات الجارية على خطوط الألياف الضوئية أو أنظمة الربط التي أصابها العطل. ويهدف هذا التنسيق إلى تقليص فترة الانقطاع الجزئي إلى الحد الأدنى، مع إجراء اختبارات مكثفة للتأكد من استقرار الخدمة فور عودتها. وتدعو الوزارة المواطنين إلى متابعة منصاتها الرسمية للحصول على آخر التحديثات بشأن عودة الخدمة للعمل بكامل طاقتها، مع التأكيد على أن العمل في المكاتب والمراكز التكنولوجية يسير بشكل طبيعي جنبًا إلى جنب مع الخدمات الرقمية المتاحة حاليًا، وذلك في إطار حرص الوزارة على تقديم خدمات متميزة تليق بالمواطن المصري في عصر الجمهورية الجديدة.

مستقبل البنية التحتية الرقمية

إن مثل هذه الأعطال الفنية، رغم كونها عارضة، تسلط الضوء على الأهمية القصوى لتأمين مسارات تبادل البيانات وتطوير البنية التحتية لشبكات الإنترنت الحكومية. 

وتعمل وزارة الداخلية باستمرار على تحديث أنظمتها وتوفير بدائل تقنية متقدمة لمواجهة أي طوارئ قد تطرأ على خطوط الربط الخارجية.

 إن استمرار عمل الموقع الرسمي والتطبيق المحمول في ظل هذا العطل يُعد نجاحًا تقنيًا يثبت كفاءة التصميم البرمجي للمنصات الرقمية للوزارة، والتي صُممت لتكون قادرة على الصمود وتقديم الخدمات الأساسية حتى في حالات التأثر الجزئي لبعض الأنظمة الفرعية. وسيبقى التحول الرقمي في وزارة الداخلية مشروعًا قوميًا مستدامًا يهدف إلى التيسير على المواطنين وحماية أمنهم المعلوماتي وتوفير الوقت والجهد في الحصول على كافة الخدمات الأمنية والمدنية.