وزير المالية يعلن: بدء صرف مرتبات فبراير لجميع موظفي الدولة اعتبارًا من 16 فبراير

حزمة حماية اجتماعية
حزمة حماية اجتماعية

في إطار حرص الدولة المصرية على تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بإعداد وإطلاق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية، تستهدف بشكل مباشر دعم الفئات الأولى بالرعاية والأسر الأقل دخلًا، بالتزامن مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ/2026م. 

وشدد الرئيس، خلال اجتماعه يوم السبت مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وأحمد كجوك وزير المالية، على ضرورة أن يبدأ تطبيق هذه الحزمة قبل بداية الشهر الكريم، على أن تشمل تقديم دعم نقدي مباشر للمستحقين، لتمكينهم من مواجهة متطلبات الشهر الفضيل وعيد الفطر المبارك، مؤكدًا أن الدولة تضع ملف الحماية الاجتماعية على رأس أولوياتها لضمان حياة كريمة للمواطنين في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

تبكير صرف مرتبات شهر فبراير لجميع العاملين

استجابةً للتوجيهات الرئاسية العاجلة، أعلنت وزارة المالية عن تبكير مواعيد صرف مرتبات شهر فبراير الجاري لموظفي الدولة في كافة الوزارات والهيئات والجهات التابعة لها، لتكون متاحة قبل حلول شهر رمضان بفترة كافية. 

وصرح أحمد كجوك، وزير المالية، بأنه سيتم البدء في صرف المستحقات اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل، الموافق 16 فبراير الحالي، بدلًا من المواعيد المعتادة في نهاية الشهر. 

وتهدف هذه الخطوة الاستثنائية إلى تعزيز القدرة الشرائية للعاملين بالدولة وتوفير السيولة المالية اللازمة لهم لتأمين احتياجاتهم الأساسية من السلع والخدمات قبل انطلاق موسم الصيام، مشيرًا إلى أن التنسيق جرى على أعلى مستوى مع كافة الوحدات الحسابية لسرعة إنهاء إجراءات الصرف الإلكتروني عبر ماكينات الصراف الآلي (ATM).

إصلاحات ضريبية وجمركية لدعم الصناعة والاستثمار

لم يتوقف الاجتماع الرئاسي عند حدود الدعم الاجتماعي المباشر، بل امتد ليشمل مناقشة حزمة من التسهيلات والإصلاحات الضريبية المقترحة للعام المالي الجديد 2026/2027. 

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي اطلع على خطط تطوير وتبسيط المنظومة الضريبية ومنظومة الضريبة العقارية، بهدف تقليل الأعباء الإدارية على الممولين وتشجيع الاستثمار. 

كما تطرق الاجتماع إلى إجراء تعديلات جوهرية على التعريفات الجمركية بهدف حماية ومساندة الصناعة الوطنية والحد من عمليات التهريب، مما يساهم في توطين الصناعات المحلية وتلبية طلبات قطاع التصنيع، وهو ما ينعكس في النهاية على خلق فرص عمل جديدة وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي للدولة المصرية.

منظومة الصرف الإلكتروني والجاهزية التقنية

من جانبه، أكد الدكتور أحمد هريدي، رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية، أن المنظومة المالية الإلكترونية جاهزة تمامًا لإتاحة مستحقات العاملين في المواعيد المعلنة. 

وأوضح أنه تم التنسيق مع القطاع المصرفي لضمان تغذية ماكينات الصرف الآلي بالسيولة اللازمة على مدار الساعة في كافة محافظات الجمهورية، مشيرًا إلى أن المرتبات ستكون متاحة للموظفين في أي وقت اعتبارًا من تاريخ بدء الصرف المحدد لكل جهة إدارية.

 وناشدت وزارة المالية العاملين بالدولة بضرورة عدم التزاحم على ماكينات الصرف، خاصة وأن المبالغ ستكون متوفرة في حساباتهم البنكية ويمكنهم سحبها في أي وقت، مع الالتزام بكافة معايير الأمان المالي المتبعة.

رؤية الدولة للحماية الاجتماعية الشاملة

تأتي هذه القرارات المتسارعة لتعكس رؤية شاملة تنتهجها القيادة السياسية للجمع بين مسارات الإصلاح الاقتصادي الهيكلي وبين توفير شبكة أمان اجتماعي قوية تحمي المواطن البسيط.

 إن التبكير في صرف المرتبات، جنبًا إلى جنب مع الدعم النقدي المباشر والإصلاحات الضريبية، يمثل مثلثًا متكاملًا يستهدف الحفاظ على الاستقرار المجتمعي وتحفيز النمو الاقتصادي. 

وتؤكد الحكومة أن هذه الحزمة هي جزء من سلسلة إجراءات مستمرة لمواكبة المتغيرات العالمية والمحلية، مع التركيز الكامل على تحسين مستوى معيشة العاملين بالجهاز الإداري للدولة وأصحاب المعاشات والمستفيدين من برامج التكافل والكرامة، لضمان مرور المواسم الدينية والوطنية في أجواء من الطمأنينة واليسر المادي.