أبين تقلب الموازين: حشود غير مسبوقة في زنجبار ترفض المساس بمكتسبات الجنوب وتطالب باستعادة الدولة (صور)

الحشود
الحشود

شهدت مدينة زنجبار، العاصمة الإدارية لمحافظة أبين، اليوم السبت، احتشادًا جماهيريًا مليونيًا هو الأضخم من نوعه، تلبيةً لدعوة القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي باليمن تحت شعار "مليونية الثبات والوفاء".

 وقد توافدت عشرات الآلاف من المواطنين من كافة مديريات المحافظة، في مشهد عكس تلاحمًا وطنيًا منقطع النظير وتفويضًا شعبيًا متجددًا للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

 ورفعت الحشود أعلام دولة الجنوب وصور القيادة السياسية، مرددة هتافات تؤكد على أن أبين ستظل دائمًا صمام أمان المشروع الوطني الجنوبي، وأن أي محاولات لتجاوز إرادة شعب الجنوب أو الالتفاف على قضيته العادلة ستتحطم أمام صخرة هذا الثبات الجماهيري الذي ملأ ساحات زنجبار وجوانبها.

كلمات القيادة وصوت المرأة: التأكيد على وحدة الصف الجنوبي ومواجهة التحديات الراهنة

خلال الفعالية، ألقى عدد من القيادات السياسية والاجتماعية كلمات حماسية، حيث أكد الأستاذ سمير محمد الحييد، رئيس تنفيذية انتقالي أبين، أن هذا الاحتشاد يبعث برسالة صريحة للداخل والخارج بأن قضية الجنوب حية ولا تقبل المساومة.

 ومن جانبه، أشار الأستاذ وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب أقصى درجات الاصطفاف خلف المجلس الانتقالي لتعزيز المكتسبات السياسية والأمنية. كما برز دور المرأة الجنوبية بقوة من خلال كلمة الأستاذة سهام الردفاني، التي أكدت أن المرأة الأبينية تظل شريكًا أساسيًا في نضال التحرير، مساهمةً في تربية الأجيال على الهوية الجنوبية ومتقدمةً الصفوف في كافة الميادين حتى استعادة الدولة كاملة السيادة.

بيان "الثبات والوفاء": رفض قاطع لبيان حل الانتقالي والمطالبة بالاعتراف الدولي بالدولة الجنوبية

صدر عن مليونية أبين بيان سياسي شديد اللهجة، أعلن فيه المحتشدون رفضهم المطلق لما يسمى بـ "بيان حل المجلس الانتقالي"، معتبرين إياه إجراءً فاقدًا للشرعية ولا يلزم شعب الجنوب. 

وأكد البيان على التمسك بالإعلان الدستوري الصادر في يناير 2026، والمطالبة بالشروع الفوري في بناء مؤسسات الدولة الجنوبية الفيدرالية على حدود ما قبل مايو 1990. كما وجه المشاركون نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي والإقليمي بضرورة مراجعة المواقف تجاه قضية الجنوب، مؤكدين أن أي تسوية تنتقص من حق الشعب في استعادة دولته لن تحقق الاستقرار في المنطقة، محذرين في الوقت ذاته من أي محاولات تهدف لإضعاف القوات المسلحة الجنوبية في حربها ضد الإرهاب.

مطالب حقوقية وإنسانية: دعوات للإفراج عن الفريق الداعري ووقف الانتهاكات في حضرموت وشبوة

تضمن البيان الختامي لمليونية زنجبار مطالب حقوقية عاجلة، تصدرها المطالبة للمملكة العربية السعودية بالإفراج الفوري عن وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، ورفع القيود عن وفد المجلس الانتقالي لتمكينه من العودة إلى العاصمة عدن.

 كما أدان المحتشدون بأشد العبارات "المجزرة" التي استهدفت المتظاهرين في شبوة وسقط فيها شهداء وجرحى، منددين بحملات القمع والاعتقالات التي طالت النشطاء في وادي حضرموت وسيئون. وطالبت المليونية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بتوثيق الانتهاكات الناتجة عن الضربات الجوية التي استهدفت القوات الجنوبية، والعمل على رفع القيود عن قناة "عدن المستقلة" لتمكينها من ممارسة دورها الإعلامي في نقل صوت الشعب.

مليونية أبين.. محطة مفصلية في مسار الاستقلال الوطني الجنوبي

تمثل "مليونية الثبات والوفاء" في زنجبار لعام 2026 نقطة تحول كبرى في المشهد السياسي الجنوبي، حيث أثبتت أن محاولات النيل من المجلس الانتقالي لم تزد الشعب إلا إصرارًا وتمسكًا بقيادته. إن هذه الحشود المليونية وضعت المجتمع الدولي أمام استحقاق تاريخي للاعتراف بإرادة شعب لا يقبل بغير الاستقلال وطنًا. ومع انتهاء الفعالية، تظل مطالب أبين والجنوب عامة معلقة في بريد القوى الإقليمية والدولية، مؤكدة أن "شرعية الساحات" هي الكلمة الفصل التي ستحدد مستقبل المنطقة، وأن نضال شعب الجنوب سيستمر بكل الوسائل السلمية المتاحة حتى رفرفة علم الدولة المستقلة فوق كافة ربوعها.