النهاردة كام شعبان 2026 في مصر؟.. تفاصيل التقويم الهجري وأهم المناسبات الدينية

شهر شعبان
شهر شعبان

يتساءل الكثير من المواطنين اليوم عن التاريخ الهجري بدقة، والإجابة هي أن اليوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026 ميلاديًا، يوافق 24 من شهر شعبان لعام 1447 هجريًا، وذلك وفقًا للتقويم الهجري الرسمي المعتمد في جمهورية مصر العربية وبناءً على رؤية دار الإفتاء المصرية التي أعلنت غرة الشهر في العشرين من يناير الماضي. 

ويعتبر هذا اليوم محطة هامة في العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان المعظم، حيث لم يتبقَ على انتهاء شهر شعبان سوى أيام قليلة، مما يدفع الكثيرين للبحث عن "ورقة النتيجة" للتأكد من المواعيد وتجهيز أنفسهم روحيًا واجتماعيًا للشهر الفضيل. وتجدر الإشارة إلى أن التقويم الهجري يعتمد أساسًا على حركة القمر، وهو ما يجعل المتابعة اليومية للتاريخ الهجري جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الدينية واليومية للمصريين، خاصة في الشهور التي تسبق المواسم الكبرى مثل شعبان ورمضان.

العد التنازلي لشهر رمضان وموعد استطلاع الهلال

مع حلول يوم 24 شعبان 1447 هـ، بدأ العد التنازلي الفعلي لشهر رمضان المبارك 2026، حيث تفصلنا عن الشهر الكريم نحو 5 أو 6 أيام فقط، وذلك بناءً على ما إذا كان شهر شعبان سيكمل عدته ثلاثين يومًا أم سيكون تسعة وعشرين يومًا فقط. ومن المقرر قانونًا وفلكيًا أن تقوم دار الإفتاء المصرية باستطلاع هلال شهر رمضان لعام 1447 هـ مساء يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 29 من شعبان 1447 هـ و17 فبراير 2026 ميلاديًا. وفي حال ثبوت الرؤية، سيكون يوم الأربعاء 18 فبراير هو أول أيام رمضان، أما في حال عدم الثبوت، فسيكون يوم الخميس 19 فبراير هو غرة الشهر المبارك. هذا الترقب يضفي حالة من الروحانية والبهجة في الشارع المصري، حيث تبدأ الاستعدادات النهائية وتعليق الزينة وشراء مستلزمات الشهر الكريم بالتزامن مع هذه الأيام الأخيرة من شهر شعبان المبارك.

توافق التواريخ: الهجري والميلادي والقبطي في يوم واحد

لا تقتصر أهمية تاريخ اليوم على الجانب الهجري والميلادي فحسب، بل تمتد لتشمل التقويم القبطي الذي يرتبط بالزراعة والمناخ في مصر. فاليوم الخميس 12 فبراير 2026 ميلاديًا، الموافق 24 شعبان 1447 هجريًا، يوافق أيضًا 5 من شهر أمشير لعام 1742 قبطيًا، وهو الشهر المعروف في الموروث الشعبي المصري بتقلباته الجوية ونشاط الرياح ("أمشير أبو الزعابير"). هذا التلاقي بين التقاويم الثلاثة يعكس الثراء الثقافي والتاريخي لمصر، حيث يتابع المزارع تقويمه القبطي، ويتابع المسلم تقويمه الهجري استعدادًا للعبادات، بينما تدار المعاملات الرسمية واليومية وفق التقويم الميلادي. إن استقرار هذه التواريخ وتوافقها اليوم يسهل على المواطنين تنظيم جداولهم الزمنية، سواء فيما يتعلق بمواعيد العمل، أو التزامات الصيام في الأيام البيض والمتبقية من شعبان، أو حتى التنبؤ بالحالة الجوية السائدة في هذه الفترة من العام.

أهمية الأيام المتبقية من شهر شعبان وفضلها

يعتبر شهر شعبان من الشهور المحببة للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكثر فيه من الصيام، ويوم 24 شعبان يمثل فرصة أخيرة لمن يرغب في إكمال صيام أيام التطوع أو قضاء ما عليه من أيام فائتة قبل دخول رمضان. ويؤكد علماء الدين أن الأيام العشر الأخيرة من شعبان هي بمثابة "فترة إحماء" روحية وجسدية للصائم، حيث يعتاد الجسم على الصبر وتتهيا النفس للطاعة. كما أن هذه الأيام تشهد تكثيفًا للدعاء بأن يبلغنا الله رمضان ونحن في أحسن حال. ومع اقتراب نهاية الشهر، يحرص المسلمون على إخراج الصدقات والتصالح وتصفية النفوس، ليدخلوا شهر رمضان بقلوب نقية. لذا، فإن معرفة "النهاردة كام شعبان" ليست مجرد معلومة زمنية، بل هي منبه إيماني يدعو كل مسلم لمراجعة نفسه واغتنام ما تبقى من نفحات هذا الشهر المبارك قبل رحيله.

 استعدوا لنفحات الشهر الكريم

إن إجابة سؤال "النهاردة كام شعبان؟" تضعنا وجهًا لوجه أمام الحقيقة الجميلة وهي اقتراب شهر رمضان المبارك. اليوم الخميس 12 فبراير هو 24 شعبان 1447، وهو يوم يدعونا جميعًا للتفاؤل والاستبشار بقدوم أيام الخير والبركة. سواء كنت تتابع التاريخ من أجل الصيام، أو من أجل ترتيب مواعيدك المهنية، أو حتى من أجل الاستعداد لموعد رؤية هلال رمضان، فإن هذا التقرير قدم لك الدليل الشامل. نسأل الله أن يبارك لنا فيما تبقى من شعبان، وأن يبلغنا رمضان غير فاقدين ولا مفقودين، وأن يعيد هذه الأيام على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات. ابقوا متابعين للتقارير القادمة التي ستغطي لحظة بلحظة موعد استطلاع هلال رمضان وإعلان أول أيام الصيام رسميًا في مصر والعالم العربي.