النهاردة كام شعبان؟ استعلم عن تاريخ اليوم بالهجري والميلادي في لحظات

شهر شعبان
شهر شعبان

يعتبر السؤال عن "النهاردة كام شعبان" أحد أكثر الأسئلة تداولًا في محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي خلال هذه الفترة، نظرًا للمكانة الروحية الخاصة التي يحتلها هذا الشهر في قلوب المسلمين باعتباره البوابة الرئيسية لاستقبال شهر رمضان المبارك.

 ووفقًا للتقويم الهجري والحسابات الفلكية المعتمدة ليوم الأربعاء الموافق 11 فبراير 2026 ميلاديًا، فإننا نعيش حاليًا في الثالث والعشرين (23) من شهر شعبان لعام 1447 هجريًا. ويعني هذا التاريخ أننا دخلنا في العشر الأواخر من الشهر المبارك، مما يرفع من وتيرة الاستعدادات النفسية والإيمانية، حيث لم يتبقَ سوى أيام معدودة تفصلنا عن استطلاع هلال شهر رمضان، وهو الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص فيه على الإكثار من الصيام والعبادات تمهيدًا للشهر العظيم.

دقة الحسابات الفلكية وتوافقها مع رؤية دار الإفتاء المصرية

تعتمد دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الدينية في الوطن العربي على الرؤية الشرعية بالعين المجردة أو من خلال المراصد الفلكية لتحديد بداية الشهور الهجرية، 

وقد أظهرت نتائج استطلاع هلال شهر شعبان لهذا العام (1447 هـ) توافقًا كبيرًا مع الحسابات العلمية التي أجراها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية. وبناءً على ذلك، فإن اليوم الأربعاء 11 فبراير يوافق 23 شعبان، وهو ما يعني أن شهر شعبان في هذا العام يسير وفقًا للتقويم المتوقع دون تقديم أو تأخير ناتج عن ظروف الرؤية. وتؤكد هذه الدقة في الحسابات أهمية التنسيق بين العلم الشرعي والعلوم الفلكية الحديثة لتنظيم مواعيد العبادات والاستحقاقات الدينية والوطنية المرتبطة بالتقويم الهجري، مما يسهل على المواطنين تنظيم جداولهم الزمنية والاجتماعية.

ليلة النصف من شعبان وفضل الأيام المباركة في هذا الشهر

بعد أن عرفنا أننا اليوم في الثالث والعشرين من شعبان، يتبين لنا أن ليلة النصف من شعبان، التي شهدت تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة، قد انقضت منذ أيام قليلة،

 حيث صادفت هذا العام منتصف الأسبوع الماضي. وتُعد هذه الليلة منحة ربانية يطلع الله فيها على خلقه فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين. ورغم انقضاء ليلة النصف، إلا أن ما تبقى من أيام شعبان، وتحديدًا من اليوم 23 وحتى نهاية الشهر، يمثل فرصة ذهبية للمسلمين لتعويض ما فاتهم من صيام النوافل أو قضاء ما عليهم من أيام رمضان السابق، ففي هذه الأيام ترفع الأعمال إلى الله عز وجل، وكان النبي يحب أن يرفع عمله وهو صائم، مما يجعل من العشر الأواخر من شعبان فترة تدريبية مكثفة للجسم والروح قبل الدخول في مشقة الصيام والقيام في شهر رمضان.

العد التنازلي لشهر رمضان: كم يتبقى من الأيام؟

بناءً على تاريخ اليوم (23 شعبان)، يتبقى على غرة شهر رمضان المبارك حوالي 6 أو 7 أيام فقط، وذلك اعتمادًا على ما إذا كان شهر شعبان سيكتمل ثلاثين يومًا أم سيكون تسعة وعشرين يومًا فقط. وتستعد لجان الرؤية الشرعية في جميع أنحاء الجمهورية لاستطلاع هلال رمضان يوم الثلاثاء القادم 29 شعبان (الموافق 17 فبراير 2026). 

هذا التوقيت يدفع الأسر المصرية والعربية للبدء الفعلي في التجهيزات النهائية، سواء بشراء مستلزمات الشهر الكريم أو تنظيم حلقات الذكر والدروس الدينية بالمساجد. إن معرفة تاريخ اليوم بدقة تساعد الأفراد على ضبط "الساعة البيولوجية" وبدء التقليل من تناول المنبهات نهارًا لتجنب الصداع والتعب في الأيام الأولى من الصيام، وهو نهج صحي ينصح به الأطباء في هذه الفترة الانتقالية بين الشهور.

أهمية شهر شعبان في الموروث الإسلامي والاجتماعي

لا يمثل شهر شعبان مجرد رقم في التقويم، بل هو شهر "تتفرع" فيه الخيرات كما يشير اسمه في اللغة العربية، حيث كان العرب قديمًا يتشعبون فيه بحثًا عن الماء. وفي العصر الحديث، يتشعب المسلمون في طلب الرحمة والمغفرة. 

واليوم ونحن في الثالث والعشرين منه، نجد أن المساجد قد بدأت بالفعل في تكثيف صلوات الجماعة وتنظيم المقارئ القرآنية. كما يحرص الكثيرون في هذه الأيام على إخراج الصدقات وتقديم المساعدات للمحتاجين لضمان كفايتهم قبل حلول الشهر الكريم. إن الإجابة على سؤال "النهاردة كام شعبان" تحمل في طياتها تذكيرًا بالوقت وقيمته، وحثًا على المسارعة في الخيرات قبل أن يحل الضيف الكريم، مما يجعل من هذا اليوم نقطة انطلاق حقيقية لكل من يرغب في تجديد نيته وبدء صفحة جديدة مع الله والناس.

التقويم الهجري اليوم والخدمات الإلكترونية للاستعلام

في ظل التحول الرقمي، أصبح بإمكان أي شخص معرفة "النهاردة كام شعبان" من خلال تطبيقات الهواتف الذكية أو المواقع الرسمية لدار الإفتاء والمساحة المصرية. وتوفر هذه المنصات تحديثًا لحظيًا للتاريخ الهجري وما يقابله بالميلادي، مع مراعاة فروق التوقيت بين الدول.

 ويُعد اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026 محطة هامة في هذا التقويم، حيث تبدأ المراصد في تجهيز معداتها لاستطلاع هلال رمضان. ويُنصح دائمًا بضرورة اعتماد المصادر الرسمية فقط في معرفة التواريخ الهجرية، نظرًا لاحتمالية اختلاف الرؤية من بلد لآخر بفرق يوم واحد، وهو أمر فقهي معتبر لا يفسد للود قضية، بل يعكس سعة الشريعة ومرونتها في التعامل مع الظواهر الطبيعية والحسابات البشرية.