من الملاعب إلى الوزارة: جوهر نبيل يتصدر الترشيحات لحقيبة الشباب والرياضة
تسارعت وتيرة الأحداث داخل أروقة الحكم في مصر عقب اللقاء الذي جمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث تصدرت أنباء التعديل الوزاري المرتقب لعام 2026 واجهة المشهد الإعلامي.
هذا التحرك الذي يأتي استجابةً لمتطلبات المرحلة الراهنة، يهدف بوضوح إلى إعادة هيكلة الجهاز التنفيذي للدولة بما يضمن سرعة تنفيذ الأهداف القومية الكبرى. وقد كشفت التقارير الإعلامية والتسريبات الواردة من مصادر مطلعة عن قائمة أولية للأسماء المرشحة لتولي الحقائب الوزارية، وهي القائمة التي تعكس مزيجًا بين الخبرات الأكاديمية، والقيادات الأمنية، والوجوه الشابة القادرة على العطاء، مما يشير إلى رغبة القيادة السياسية في إحداث نقلة نوعية في الأداء الحكومي خلال الفترة المقبلة.
مفاجأة الرياضة والشباب: جوهر نبيل على أعتاب حقيبة "المسيد" الرياضي
برز اسم الإعلامي وعضو مجلس إدارة النادي الأهلي الأسبق، جوهر نبيل، كأحد أقوى المرشحين لتولي منصب وزير الشباب والرياضة خلفًا للدكتور أشرف صبحي.
وقد أثار هذا الترشيح، الذي كشف عنه الإعلامي خالد الغندور، ردود أفعال واسعة في الأوساط الرياضية، حيث يُنظر إلى جوهر نبيل ككفاءة إدارية شابة قادرة على تطوير هذا الملف الحيوي. تأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة لتمكين الكوادر التي تمتلك خبرة عملية وميدانية في قطاع الرياضة، مع التركيز على تعظيم الاستثمار الرياضي وتطوير البنية التحتية، وهو ما يتسق مع التوجيهات الرئاسية بضرورة الاهتمام ببناء الإنسان وتنمية قدرات الشباب المصري في كافة المجالات.
بورصة الأسماء: تغييرات جذرية في حقائب الإسكان والاستثمار والتعليم العالي
تشير التسريبات إلى أن التغيير سيطال عددًا من الوزارات الخدمية والاقتصادية الهامة، حيث يتردد بقوة اسم المهندسة راندة المنشاوي، مساعد أول رئيس الوزراء، لتولي وزارة الإسكان والمرافق خلفًا للمهندس شريف الشربيني، نظرًا لخبرتها الطويلة في مشروعات التنمية العمرانية.
كما تشير التوقعات إلى تولي الدكتور عبد العزيز قنصوة حقيبة التعليم العالي، ومحمد فريد لوزارة الاستثمار التي يُتوقع فصلها لتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية. وفي سياق متصل، طُرح اسم اللواء محمد عبد الفتاح لوزارة الإنتاج الحربي، وأحمد رستم لوزارة التخطيط، بينما أثارت أنباء ترشيح الفنان حسن الرداد لوزارة العمل جدلًا واسعًا وتساؤلات حول طبيعة الدور المنوط به، سواء كان رمزيًا لدعم قطاع العمالة أو في إطار رؤية جديدة للوزارة.
الأجندة الرئاسية: معايير اختيار الوزراء الجدد وموعد اليمين الدستورية
أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الرئيس السيسي شدد خلال مشاوراته مع مدبولي على ضرورة أن يعمل التشكيل الجديد وفق أهداف محددة تتعلق بالأمن القومي، والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، والأمن الغذائي. التعديل المرتقب لا يقتصر على تغيير الأشخاص، بل يمتد ليشمل السياسات المتبعة في إدارة الأزمات، خاصة في ملفات الطاقة والإنتاج. وتؤكد المصادر أن الحكومة الجديدة ستؤدي اليمين الدستورية أمام السيد الرئيس يوم الأربعاء المقبل، بعد عرض التشكيل النهائي على مجلس النواب للحصول على الموافقة المقررة دستوريًا، مما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الملحة التي ينتظر الشارع المصري حلولًا جذرية لها.
التوقعات المستقبلية: هل ينجح التعديل الوزاري في تحقيق طموحات "الجمهورية الجديدة"؟
ينتظر الشارع المصري من هذا التعديل الوزاري أن يكون بداية لمرحلة من الانفراج الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات العامة.
إن شمول التعديل لنواب وزراء حاليين وأساتذة جامعات وقيادات أمنية بارزة يعكس رغبة في تحقيق التوازن بين الاستقرار الأمني والدفع بالنمو الاقتصادي. التحدي الأكبر أمام الدكتور مصطفى مدبولي وفريقه الجديد سيبقى في القدرة على ترجمة التوجيهات الرئاسية إلى خطط عمل ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، خاصة في ملفات ضبط الأسعار وتطوير منظومة التعليم والصحة، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 التي تستهدف بناء دولة قوية ومستدامة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
