باماكو تنهي حقبة التبعية.. "سوباميم" ذراع الدولة الجديد للسيطرة على المناجم
أعلنت الحكومة المالية عن تأسيس شركة حكومية جديدة لإدارة حصص الدولة في شركات التعدين، في خطوة تأتي ضمن جهود البلاد لتعزيز دورها في قطاع الموارد الطبيعية.
ووفقًا لبيزنس إنسايدر إفريقيا، الاثنين 9 فبراير 2026، وقال مجلس الوزراء في بيان إن الشركة الجديدة، التي تحمل اسم سوباميم، ستكون مملوكة بالكامل للدولة وستتولى شراء والإشراف على حصص مالي في شركات التعدين.
تجربة مماثلة
يأتي ذلك في سياق تجربة مماثلة اعتمدتها دول غنية بالموارد في غرب إفريقيا، مثل النيجر وغينيا، والتي تدير أصولها التعدينية من خلال هيئات حكومية مماثلة.
وتعد مالي واحدة من أكبر منتجي الذهب في إفريقيا، حيث تعمل في مناطقها الغنية بالذهب شركات كبرى، وفي 2022، أنشأت مالي شركة حكومية أخرى باسم سوريم (Sorem) لاستكشاف وتطوير الموارد المعدنية.
وأدخلت الحكومة العسكرية في 2023 تعديلات على قانون التعدين، رفعت بموجبها الحد الأدنى لملكية الدولة والمحليات في المشاريع التعدينية من 20% إلى 35%. كما زادت التعديلات الضرائب المفروضة على شركات التعدين، ما ساهم في رفع إيرادات الدولة من شركات الذهب بنسبة 52.5% خلال 2024.
تعزيز ملكية الدولة
في ديسمبر الماضي، أعلنت الحكومة أنها استردت 761 مليار فرنك إفريقي (حوالي 1.2 مليار دولار) من عجز الإيرادات المستحقة من شركات التعدين، بعد تطبيق صارم للقانون، في مؤشر واضح على التحول نحو حوكمة أكثر صرامة للموارد.
وتجدر الإشارة إلى أن دولًا أخرى مثل بوركينا فاسو والنيجر وغينيا وزيمبابوي أعادت النظر في قوانين التعدين خلال السنوات الأخيرة لتعزيز ملكية الدولة، وزيادة الرسوم الإلزامية، وتشديد قواعد العملات الأجنبية، بحجة أن العقود التعدينية الليبرالية لعقود مضت لم تحقق فوائد ملموسة للاقتصادات المحلية.
