تحديثات قائمة الآذان: صوت محمد رفعت يزين المغرب وانضمام طوبار وإسماعيل
كشف الدكتور إسماعيل دويدار مدير إذاعة القرآن الكريم بمصر عن ملامح الخريطة البرامجية وتوزيع التلاوات الجديدة في إذاعة القرآن الكريم، مؤكدًا أن الإدارة وضعت نصب أعينها استعادة الهوية الصوتية العريقة للإذاعة من خلال الاعتماد بشكل أساسي على أصوات الرعيل الأول من جيل القراء، بالإضافة إلى جيل الوسط الذين شكلوا وجدان الأمة الإسلامية لسنوات طويلة.
وأوضح أن الخريطة الجديدة تستهدف تقديم وجبة إيمانية دسمة للمستمعين، حيث تم اختيار أصوات تتسم بالخشوع والتمكن الأحكامي، مما يضمن الحفاظ على ريادة إذاعة القرآن الكريم المصرية كمنبر عالمي لتلاوة كتاب الله بأجمل الأصوات وأكثرها تأثيرًا في قلوب المسلمين في شتى بقاع الأرض، مع مراعاة التنوع التكتيكي في توزيع التلاوات على مدار اليوم لتناسب كافة الأذواق والمشارب.
عمالقة التلاوة يتصدرون المشهد: المنشاوي والحصري ومصطفى إسماعيل في الواجهة
أشار ديويدار إلى أن خريطة التلاوات تضم نخبة مختارة من جيل العمالقة، حيث يبرز اسم الشيخ محمد رفعت، "قيثارة السماء"، والذي تم تخصيص تلاوته في وقت صلاة المغرب لما لها من مكانة روحية خاصة لدى المصريين، بجانب حضور قوي لكل من الشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمود خليل الحصري.
وأكد أن اختيار هذه الأسماء تحديدًا يأتي لكونهم يمثلون القوام الأساسي لدولة التلاوة المصرية، حيث تجمع أصواتهم بين قوة الأداء وعذوبة الترتيل، مما يجعل الاستماع إليهم تجربة روحية فريدة لا تضاهى، لا سيما وأن جيل الوسط من القراء تم ضمه أيضًا ليكمل هذه المنظومة الصوتية الفريدة التي تعتز بها إذاعة القرآن الكريم منذ نشأتها وحتى يومنا هذا.
تحديثات قائمة الآذان: صوت محمد رفعت يزين المغرب وانضمام طوبار وإسماعيل
وعلى صعيد خريطة الآذان، شهدت التحديثات الجديدة تغييرات جوهرية تهدف إلى إضفاء لمسة جمالية على نداء الصلاة، حيث تم ضم آذان الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ نصر الدين طوبار إلى قائمة الآذان المعتمدة يوميًا عبر أثير الإذاعة.
وأعلن ديويدار أن آذان المغرب بشكل خاص سيكون بصوت الشيخ محمد رفعت، وهو القرار الذي لاقى استحسانًا كبيرًا لما يمثله هذا الصوت من ارتباط شرطي بشهر رمضان المبارك وبالأجواء الروحية الأصيلة. كما تضم قائمة الآذان على مستوى اليوم كلًا من أصحاب الفضيلة: محمود خليل الحصري، ومحمد صديق المنشاوي، وعبد الباسط عبد الصمد، وغيرهم من عمالقة القراء، لضمان تنوع الأصوات المرفوعة بالأذان بما يتوافق مع جلال وعظمة نداء الحق في كل وقت.
نقل مباشر من الجامع الأزهر: صلوات التراويح والفجر تحت مجهر الإذاعة
وفيما يتعلق بنقل الشعائر الدينية والصلوات، أوضح ديويدار أن الإذاعة وضعت خطة دقيقة لنقل صلاتي التراويح والفجر مباشرة من رحاب الجامع الأزهر الشريف، وذلك لربط المستمعين بأقدم وأعرق المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، مما يضفي أجواء من الطمأنينة والخشوع في قلوب المتابعين.
أما بالنسبة لصلاتي الظهر والعصر، فقد تم وضع جدول مرن للأصوات يعتمد على الكوادر الإذاعية والقراء الموجودين في "جدول الأصوات" المعتمد، حيث يتم اختيارهم بعناية فائقة لضمان استمرارية الجودة الصوتية على مدار الساعة، وهو ما يعكس حرص الإدارة على تقديم خدمة إعلامية دينية متكاملة تجمع بين أصالة الماضي وتطور الأداء الإذاعي الحديث.
رؤية إذاعة القرآن الكريم لمستقبل دولة التلاوة المصرية في عام 2026
تأتي هذه التغييرات في إطار رؤية شاملة لتطوير محتوى إذاعة القرآن الكريم في عام 2026، مع الحفاظ على الثوابت التي جعلتها الإذاعة الأكثر استماعًا في الوطن العربي.
وأكد ديويدار أن الاعتماد على الرعيل الأول وجيل الوسط ليس مجرد نوستالجيا للماضي، بل هو ترسيخ للمدرسة المصرية في التلاوة التي لا تزال تدرس في كافة المعاهد الإسلامية حول العالم. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة مزيدًا من التحديثات في البرامج التفسيرية والوعظية لتتواكب مع هذه الخريطة الصوتية المميزة، مما يجعل من إذاعة القرآن الكريم الملاذ الأول لكل من يبحث عن السكينة والتدبر في آيات الله البينات بأصوات من اختارهم القدر ليكونوا سفراء للقرآن الكريم.
