النهاردة كام شعبان؟.. دار الإفتاء المصرية توضح تفاصيل التقويم الهجري والميلادي

شهر شعبان
شهر شعبان

يتزايد اهتمام المواطنين في جميع محافظات جمهورية مصر العربية بالبحث عن "النهاردة كام شعبان"، وذلك مع دخولنا في الأيام المباركة من هذا الشهر الفضيل الذي يسبق شهر رمضان المبارك. 

ويوافق اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026 ميلاديًا، ما يقابله في التقويم الهجري 16 شعبان 1447 هجريًا. ويعتبر شهر شعبان من الشهور المحببة لدى المصريين، حيث ترفع فيه الأعمال إلى الله عز وجل، ويكثر فيه الصيام والقيام تيمنًا بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وتأتي أهمية معرفة التاريخ اليومي في ظل رغبة الكثيرين في ضبط مواعيد العبادات، والتعرف على عدد الأيام المتبقية على حلول شهر رمضان المعظم، الذي ينتظره الملايين بشوق كبير لتجديد الروحانيات وصلة الأرحام.

تفاصيل التقويم الهجري والميلادي اليوم بجمهورية مصر العربية

تشير الحسابات الفلكية ونتائج الرؤية الشرعية لدار الإفتاء المصرية إلى أننا اليوم نعيش في النصف الثاني من شهر شعبان لعام 1447 هجريًا. فاليوم هو السادس عشر من شعبان، وهو اليوم الذي يلي ليلة النصف من شعبان المباركة التي احتفل بها المصريون أمس واليوم.

 وفيما يخص التقويم الميلادي، فإننا في الأسبوع الأول من شهر فبراير لعام 2026، وهو الشهر الذي يتميز في مصر بجو شتوي معتدل في أغلب المحافظات، مع وجود تفاوت طفيف في درجات الحرارة بين محافظات الوجه البحري والصعيد. ويحرص المصريون دائمًا على متابعة "ورقة النتيجة" يوميًا لضبط مواعيد العمل والعبادة، خاصة مع تداخل المناسبات الدينية والوطنية في هذه الفترة من العام.

ليلة النصف من شعبان ورمزية التحول إلى رمضان

بالتزامن مع تاريخ اليوم 16 شعبان، يسترجع المصريون الأجواء الروحانية التي عاشوها خلال الساعات الماضية بمناسبة ليلة النصف من شعبان، وهي الليلة التي تم فيها تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام. 

ومع انقضاء هذه الليلة، يبدأ العد التنازلي الحقيقي لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث لم يتبقَ سوى حوالي 13 أو 14 يومًا فقط على استطلاع هلال الشهر الكريم. وفي جميع محافظات الجمهورية، من القاهرة والإسكندرية وحتى أسوان، تظهر معالم الاستعداد المبكر في الأسواق والشوارع، حيث يبدأ المواطنون في شراء "ياميش رمضان" وتجهيز الزينة، معتمدين على متابعة دقيقة لتاريخ اليوم الهجري لضبط خططهم الأسرية والشرائية قبل الزحام المعتاد.

التوقعات الفلكية وموعد بداية شهر رمضان 1447 هجريًا

بناءً على تاريخ اليوم 16 شعبان 1447، تشير التوقعات المبدئية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إلى أن شهر شعبان لهذا العام قد يكون كاملًا (30 يومًا) أو ناقصًا (29 يومًا) بناءً على الرؤية الشرعية التي ستتم في نهاية الشهر.

 ومن المتوقع أن يوافق أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026 يوم الثلاثاء 17 فبراير أو الأربعاء 18 فبراير ميلاديًا، وذلك حسب ثبوت رؤية الهلال. ويعد هذا التوقيت مثاليًا من الناحية المناخية في مصر، حيث سيكون الطقس مائلًا للبرودة ليلًا ومعتدلًا نهارًا، مما يسهل على الصائمين أداء فريضة الصيام دون عناء كبير بسبب درجات الحرارة. وتستعد الأجهزة التنفيذية في كافة المحافظات لتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة تزامنًا مع هذه التواريخ الهامة.

أهمية شهر شعبان في الموروث الشعبي والشرعي للمصريين

لا يمثل سؤال "النهاردة كام شعبان" مجرد استفسار عن تاريخ، بل هو انعكاس لتعلق المصريين بالشهور الحرم والمباركة. فشهر شعبان هو شهر "غرس الزرع" الذي يُسقى في رمضان ليُحصد في شوال، كما يقول العلماء.

 وفي الريف والحضر على حد سواء، يكثر الناس في هذه الأيام من الصدقات والتطوع بالصيام، معتبرين أن تاريخ اليوم هو منبه إيماني للاستعداد النفسي والبدني للصيام الطويل. كما تشهد المساجد الكبرى في المحافظات دروسًا دينية مكثفة تتناول فضائل الشهر وكيفية اغتنام الأيام المتبقية منه في الطاعات، بعيدًا عن صخب الحياة اليومية، مما يجعل من التقويم الهجري جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية والدينية للمواطن المصري.

متابعة يومية للتقويم العربي لضبط الإيقاع الحياتي

في الختام، يظل التاريخ الهجري هو الميزان الذي يضبط عليه المصريون إيقاع حياتهم الروحية والاجتماعية فاليوم الأربعاء 16 شعبان 1447 هجريًا الموافق 4 فبراير 2026 ميلاديًا، هو محطة هامة في منتصف الشهر المبارك، تذكرنا جميعًا بأن رمضان بات على الأبواب. ومع استمرار المتابعة اليومية لـ "النهاردة كام في التاريخ"، نجد أنفسنا نقترب من أجمل أيام العام. نسأل الله أن يبارك لنا في شعبان ويبلغنا رمضان ونحن في أحسن حال، وأن يعيد هذه الأيام على مصر والمصريين بالخير واليمن والبركات في ظل أجواء من الاستقرار والرخاء في كافة ربوع الجمهورية.