الأمم المتحدة تشيد بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» وتدعو لتسريع التنفيذ وضمان حقوق المواطنين
رحّبت الأمم المتحدة بالاتفاق الشامل الذي جرى التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، معتبرةً أنه خطوة إيجابية يمكن أن تسهم في تعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف لمرحلة جديدة من التهدئة السياسية والأمنية في سوريا.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، في بيان رسمي، عن تقديره لجميع الأطراف والجهود الدولية والإقليمية التي ساعدت على إنجاز هذا الاتفاق، مشددًا على أهمية العمل العاجل لضمان تنفيذه الكامل على أرض الواقع، وبما يحقق نتائج ملموسة لصالح الشعب السوري.
ودعا جوتيريش إلى إعطاء الأولوية لإدماج مناطق شمال شرق سوريا بشكل سلمي ومنظم ضمن الإطار الوطني، مع التأكيد على ضرورة صون حقوق جميع المواطنين السوريين، ولا سيما المواطنين الأكراد، وضمان مشاركتهم الكاملة والمتساوية في الحياة السياسية والاجتماعية.
كما شدد الأمين العام على أهمية تهيئة الظروف المناسبة للعودة الآمنة والكريمة والطوعية للنازحين، والعمل المشترك بين مختلف الأطراف لإعادة إعمار البلاد، ومعالجة التداعيات الإنسانية والاقتصادية التي خلفتها سنوات الصراع الطويلة.
من جانبها، رحّبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا بالاتفاق، واعتبرته تطورًا مهمًا يمكن البناء عليه لتحسين الوضع الإنساني والأمني، داعيةً إلى مواصلة الجهود الرامية إلى حماية المدنيين، والسماح بعودة السكان النازحين إلى مناطقهم، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى مناطق شمال شرق سوريا.
وأكدت اللجنة أن نجاح الاتفاق يعتمد بالدرجة الأولى على الالتزام الجاد من جميع الأطراف ببنوده، وعلى توفير بيئة آمنة تحترم حقوق الإنسان، وتمنع تكرار الانتهاكات، بما يفتح الباب أمام مسار أوسع نحو الاستقرار والتسوية الشاملة للأزمة السورية.
