سوق الذهب في مصر 2026.. تذبذب حاد يضرب عيار 18 والجنيه الذهب يفقد بريقه مؤقتًا

اسعار الذهب اليوم
اسعار الذهب اليوم في مصر

شهدت الأسواق المصرية اليوم السبت، الموافق 31 يناير 2026، حالة من الاستقرار النسبي الملحوظ في أسعار المعدن الأصفر، وتأتي هذه الحالة بعد عاصفة من الهبوط الحاد التي ضربت الأسواق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث خسر الذهب في السوق المحلية نحو 700 جنيه من قيمته الإجمالية في واحدة من أعنف موجات التصحيح السعري التي شهدها العام الحالي. هذا التراجع المفاجئ أثار حالة من الترقب والحذر الشديد بين المستثمرين والمستهلكين في تعاملات المساء، خاصة بعد أن كسر الذهب مستويات دعم رئيسية لم تكن متوقعة في هذا التوقيت، مما دفع الكثيرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية والانتظار حتى تتضح الرؤية بشكل أكبر بانتظار افتتاح التداولات العالمية في الأسبوع الجديد.

كواليس التراجع العالمي: لماذا فقدت الأونصة مستوياتها التاريخية؟

تعرضت أسعار الذهب العالمية لهزات ارتدادية قوية ومفاجئة، حيث سجلت الأسعار تراجعًا بنحو 7% خلال تعاملات يوم أمس الجمعة، وهو ما انعكس بشكل فوري ومباشر على تسعير الذهب في الصاغة المصرية. وقد دفع هذا الهبوط العالمي سعر الأونصة للانخفاض لتستقر عند مستويات قريبة من 4997 دولارًا، بعدما كانت تحلق فوق القمم التاريخية. ويعزو الخبراء هذا التراجع الحاد إلى ضغوط بيعية واسعة النطاق في الأسواق المالية العالمية، تزامنًا مع اتجاه المستثمرين الكبار إلى جني الأرباح وإعادة ترتيب مراكزهم المالية قبيل صدور قرارات هامة تتعلق بالسياسة النقدية العالمية وتوقعات أسعار الفائدة المقبلة، مما خلق حالة من الفزع المؤقت أدت إلى تسييل كميات ضخمة من الذهب في وقت قياسي.

قائمة أسعار الذهب اليوم السبت في الصاغة المصرية: عيار 21 و24

في ظل التحديثات الأخيرة لأسعار الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026، سجل عيار 24، وهو الأكثر نقاءً والمستخدم بكثرة في السبائك الاستثمارية، نحو 7748 جنيهًا للجرام الواحد، بينما سجل عيار 21، وهو العيار الأكثر تداولًا وطلبًا في السوق المصرية لمحبي اقتناء المشغولات الذهبية، سعرًا قدره 6780 جنيهًا. أما عيار 18، الذي يشهد طلبًا متزايدًا في محلات الصاغة الكبرى ومناطق الوجه البحري، فقد استقر عند 5811 جنيهًا للجرام، وفيما يخص الجنيه الذهب الذي يزن 8 جرامات من عيار 21، فقد سجل تراجعًا كبيرًا ليصل إلى مستويات 54240 جنيهًا، مما يوضح حجم الفجوة السعرية التي حدثت منذ بداية موجة الهبوط التي بدأت أمس وفقد خلالها المعدن الأصفر نحو 200 جنيه في يوم واحد مكملة لمسيرة الهبوط الإجمالية البالغة 700 جنيه.

السياسة النقدية والضغوط البيعية: محركات السوق في نهاية يناير 2026

يرى المحللون الماليون أن هذا التراجع لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكم ضغوط تقنية وأساسية على الذهب؛ فبعد موجة الارتفاعات غير المسبوقة التي شهدها الذهب خلال الأيام الماضية، كان من الطبيعي حدوث عمليات "تصحيح فني" لتقليل الفجوة السعرية الناتجة عن التشبع الشرائي. إلا أن حدة التراجع التي بلغت 7% عالميًا والكسر العنيف لمستويات الدعم يشي بوجود مخاوف حقيقية لدى صناديق الاستثمار العالمية من تغيرات مفاجئة في توجهات البنوك المركزية، مما عزز من حدة التقلبات في الطلب على المعدن الأصفر وجعل السلوك الاستثماري يتجه نحو الملاذات الأكثر سيولة في المدى القصير، بانتظار إشارات أوضح حول استقرار الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم التي لا تزال تلعب دور المحرك الخفي لأسعار الذهب.

توقعات خبراء الذهب: هل هو الوقت المناسب للشراء أم الانتظار؟

تتباين آراء الخبراء في سوق الصاغة المصرية حول الخطوة المقبلة للمستهلكين؛ فبينما يرى فريق أن الهبوط الحالي يمثل "فرصة ذهبية" للشراء وبناء مراكز استثمارية طويلة الأجل نظرًا لأن الذهب يظل الملاذ الآمن تاريخيًا رغم الهزات العنيفة، يحذر فريق آخر من احتمالية وجود موجات هبوط إضافية في حال استمرار كسر مستويات الدعم العالمية تحت الـ 5000 دولار. وتؤكد الرؤية التحليلية للسوق أن الفترة المقبلة ستشهد تذبذبات حادة في الأسعار المحلية، مرتبطة بشكل وثيق بحركة الدولار عالميًا ومدى توافر السيولة في الأسواق الناشئة، مما يتطلب من المشترين الحذر وعدم التسرع في اتخاذ قرارات بيع عشوائية بدافع الخوف، والتركيز على الذهب كاستثمار طويل الأمد يحمي القيمة الشرائية للعملات في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة لعام 2026.