فرنسا تعلن قانون طوارئ زراعي جديد وسط احتجاجات المزارعين ومخاوف بيئية
أعلنت الحكومة الفرنسية، يوم الجمعة، عن إعداد قانون طوارئ زراعي جديد يُعرض مشروعه في مارس المقبل، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء التنظيمية على المزارعين، في ظل احتجاجات مستمرة يشهدها القطاع الزراعي في مختلف أنحاء البلاد.
ويستند مشروع القانون، وفقًا لصحيفة لوموند الفرنسية، إلى ثلاثة محاور رئيسية تشمل: إدارة الموارد المائية، مكافحة الافتراس خاصة من الذئاب، ووسائل الإنتاج الزراعي، والتي قد تتضمن مراجعة استخدام المبيدات والقيود البيئية المفروضة على النشاط الزراعي.
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن الحكومة تدرس فرض أطر زمنية مؤقتة لبعض القرارات المتعلقة بالمياه، ودعم مشاريع البنية التحتية الهيدروليكية، إلى جانب مراجعة التوجيه الأوروبي الخاص بالنترات والاستفادة من الاستثناءات المتاحة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه فرنسا احتجاجات مكثفة من قبل المزارعين، تفاقمت بعد موافقة الاتحاد الأوروبي على اتفاقية التجارة الحرة مع دول ميركوسور، والتي يعتبرها المزارعون تهديدًا للمنافسة المحلية.
ومع أن الاحتجاجات بدأت بمطالب تتعلق بالصحة الحيوانية والأسعار، فإن الحكومة استجابت بتركيز على تخفيف القيود البيئية، استجابة لمطالب النقابات الزراعية الكبرى.
في المقابل، أعربت منظمات بيئية عن قلقها من أن القانون قد يفتح الباب لتراجع المعايير البيئية، خاصة فيما يتعلق بإدارة الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي.
وشددت هذه الجهات على أن معالجة أزمة القطاع الزراعي يجب أن تكون عبر إصلاح النموذج الاقتصادي وضمان أسعار عادلة للمزارعين، بدلًا من تقليص القيود البيئية.
بينما تصف الحكومة المشروع بأنه استجابة عاجلة لأزمة زراعية متفاقمة، يرى منتقدوه أنه يمثل تنازلًا سياسيًا قد يخل بالتوازن بين دعم المزارعين وحماية البيئة.
