الأربعاء 14 يناير 2026
booked.net

قمة القاهرة والواشنطن 2026.. السيسي يؤكد: الأمن المائي قضية وجودية ولن نسمح بالنيل من استقرار السودان

السيسي
السيسي

تأتي زيارة مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، للقاهرة اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، لتؤكد من جديد أن مصر تظل الرقم الصعب والفاعل الأساسي في معادلة الأمن الإقليمي. إن الاستقبال الحافل والملفات الشائكة التي طُرحت على طاولة البحث، تعكس نضج الشراكة بين القاهرة وواشنطن وقدرتها على تجاوز التحديات. فمن السودان الذي يعيش لحظات فارقة، إلى قضية المياه التي تعتبرها مصر حقًا مقدسًا للحياة، وصولًا إلى التعاون الاقتصادي الواعد، نجد أن الدولة المصرية تتحرك بخطى واثقة وثوابت وطنية لا تلين.

إن تأكيد الرئيس السيسي على أن مصر لن تسمح بتهديد أمن السودان، وإشارته الصريحة لمركزية قضية المياه، يضع المجتمع الدولي وإدارة الرئيس ترامب أمام مسؤولياتهما في دعم الرؤية المصرية المتزنة التي تسعى للبناء لا للهدم. إن عام 2026 يبدو عامًا للعمل المشترك والمنتدى الاقتصادي المرتقب سيكون بوابة لترجمة هذه التفاهمات السياسية إلى واقع تنموي يلمسه المواطن في كلا البلدين.

شهد قصر الاتحادية بالقاهرة، اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، لقاءً دبلوماسيًا رفيع المستوى عكس محورية الدور المصري في الاستقرار الإقليمي وعمق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية. 

حيث استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السيد مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية، في زيارة تحمل دلالات هامة حول صياغة خريطة تحالفات عام 2026.

حضر اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، واللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، إلى جانب وفد دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى، لبحث ملفات الأزمات المشتعلة في المنطقة والتعاون الاقتصادي الثنائي.

رسائل متبادلة بين السيسي وترامب

استهل اللقاء بنقل مسعد بولس تحيات وتقدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نظيره المصري، وهو ما ثمنه الرئيس السيسي، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الأمريكية تمر بمرحلة من الزخم الاستراتيجي الذي يجب البناء عليه. وأكد الجانبان أن التنسيق بين القاهرة وواشنطن يعد صمام أمان لمواجهة الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإفريقيا.

الملف السوداني.. خط أحمر للأمن القومي المصري

احتلت الأزمة السودانية حيزًا كبيرًا من المباحثات، حيث ثمن الرئيس السيسي حرص الإدارة الأمريكية على إنهاء الحرب في السودان. وجاءت تصريحات الرئيس حاسمة وواضحة، حيث شدد على:

دعم السيادة: موقف مصر الثابت والداعم لوحدة وسلامة الأراضي السودانية.

رفض التدخلات: رفض مصر القاطع لأي محاولات للنيل من أمن السودان، مؤكدًا أن مصر "لن تسمح بحدوث ذلك".

الارتباط العضوي: التأكيد على أن أمن السودان هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

منتدى اقتصادي وأمن مائي.. أولويات عام 2026

على الصعيد الاقتصادي، كشف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عن الاتفاق على عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام 2026، لتعزيز الاستثمارات المشتركة.

أما في ملف المياه، فقد وضع الرئيس السيسي النقاط على الحروف أمام الوفد الأمريكي، مشددًا على أن الأمن المائي المصري هو "قضية وجودية" وأولوية قصوى لا تقبل المساومة، لارتباطها المباشر ببقاء ومقدرات الشعب المصري، مطالبًا الجانب الأمريكي بمواصلة دوره في دعم التوصل إلى حلول عادلة وشاملة.