تحديث لحظي.. تراجع طفيف في سعر الإسترليني أمام الجنيه بالبنك الأهلي والمركزي بمنتصف التعاملات
يظهر بوضوح أن الجنيه المصري بات يمتلك قدرة أعلى على امتصاص تقلبات العملات الدولية، ومنها الجنيه الإسترليني. إن التراجع الطفيف الذي رصدناه اليوم في أروقة البنوك لا يعبر عن ضعف في "الباوند"، بقدر ما يعبر عن نجاح السياسات النقدية المصرية في خلق استقرار نسبي للسوق المحلي. ففي عام 2026، أصبح توفر العملة في المصارف الرسمية هو المعيار الحقيقي للقوة، وليس فقط قيمة الرقم على الشاشة.
بالنسبة للمستثمرين والمتعاملين في التجارة البينية بين مصر والمملكة المتحدة، فإن نطاق الـ 63 جنيهًا للإسترليني يمثل منطقة استقرار تساعد على التنبؤ بالتكاليف وإدارة العقود بفاعلية. ومع استمرار نمو الاحتياطيات الأجنبية المصرية، نتوقع أن تظل التحركات القادمة للإسترليني ضمن هوامش ضيقة، ما لم تحدث مفاجآت كبرى في الاقتصاد العالمي أو قرارات مفاجئة من بنك إنجلترا. إن استقرار العملة البريطانية أمام الجنيه يعزز من فرص التبادل التجاري ويدعم استقرار أسعار السلع المستوردة من أوروبا. نحن أمام مشهد مالي يتسم بالشفافية، حيث يمكن لأي مواطن أو صاحب عمل الحصول على احتياجاته من "الباوند" عبر القنوات الشرعية، وهو المنجز الأهم الذي تسعى الدولة للحفاظ عليه في مسيرتها نحو الاستقرار الاقتصادي الشامل والجمهورية الجديدة.
شهدت أسواق الصرف المصرية اليوم، الثلاثاء 13 يناير 2026، تحركات هادئة ومائلة نحو التراجع الطفيف في سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الجنيه المصري.
ويأتي هذا التذبذب المحدود في ظل استقرار منظومة العرض والطلب على العملات الأجنبية في البنوك المصرية، وتأثرًا بحركة العملة البريطانية في البورصات العالمية أمام الدولار والعملات الرئيسية الأخرى.
تحليل سعر الجنيه الإسترليني في البنك المركزي المصري
وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري في تعاملات اليوم الثلاثاء، سجل "الباوند" نحو 63.38 جنيه للشراء و63.56 جنيه للبيع. ويعتبر البنك المركزي هو المؤشر الرئيس لحركة العملة، حيث تعكس هذه الأرقام حالة من التوازن النسبي في السيولة الدولارية والإسترلينية داخل القنوات الرسمية، مما يقلل من حدة التقلبات السعرية المفاجئة.
خريطة أسعار الإسترليني في البنوك المصرية اليوم
تفاوتت أسعار الصرف بين البنوك الحكومية والخاصة وفروع البنوك العربية والأجنبية العاملة في مصر، وجاءت كالتالي:
البنوك الوطنية (الأهلي ومصر):
سجل الجنيه الإسترليني في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نفس القيمة تقريبًا، حيث بلغ 63.37 جنيه للشراء و63.61 جنيه للبيع. ويعد هذان البنكان الوجهة الأساسية لقطاع كبير من المستوردين والأفراد، مما يجعل استقرار السعر فيهما مؤشرًا على استقرار السوق.
البنوك الخاصة والاستثمارية:
البنك التجاري الدولي (CIB): سجل سعر الصرف 63.39 جنيه للشراء و63.59 جنيه للبيع، محققًا تقاربًا كبيرًا مع السعر المركزي.
مصرف أبو ظبي الإسلامي: سجل سعرًا أعلى قليلًا عند 63.44 جنيه للشراء و63.68 جنيه للبيع.
بنك الكويت الوطني: سجل أعلى سعر شراء اليوم عند 63.65 جنيه للشراء و63.86 جنيه للبيع.
بنك فيصل الإسلامي: بلغ السعر 63.34 جنيه للشراء و63.58 جنيه للبيع.
بنوك تشهد أدنى مستويات السعر:
سجل المصرف المتحد أحد أقل أسعار الشراء في السوق اليوم، حيث وصل إلى 63.03 جنيه للشراء و63.58 جنيه للبيع.
العوامل المؤثرة على سعر الإسترليني في 2026
يرى خبراء الاقتصاد أن تراجع الإسترليني الطفيف اليوم يرجع إلى عدة عوامل محلية ودولية:
بيانات التضخم في بريطانيا: ترقب الأسواق العالمية لتقارير الأجور والتضخم في المملكة المتحدة، مما يؤثر على قرارات بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة.
تحسن موارد النقد الأجنبي بمصر: زيادة التدفقات الدولارية من السياحة وقناة السويس والاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يمنح الجنيه المصري قوة صمود أمام العملات الأجنبية.
السياسة النقدية المرنة: استمرار البنك المركزي المصري في تطبيق آلية سعر الصرف المرن التي تعتمد على قوى العرض والطلب، مما يمنع تكوّن "سوق سوداء" ويجعل التحركات السعرية طبيعية ومنطقية.
