من نجع حمادي إلى القاهرة.. رئيس الوزراء يستعرض حصاد المشروعات القومية وحزمة سكنية كبرى
التناغم بين الإسكان والصناعة والطاقة
إن الربط بين احتفالية "سكن لكل المصريين" اليوم وزيارة "نجع حمادي" أمس يعطي دلالة واضحة على استراتيجية الحكومة في بناء "الدولة المتكاملة". فالمسكن يحتاج إلى طاقة، والصناعة تحتاج إلى سكن للعمال، وكلاهما يتطلب بنية تحتية قوية. هذا التكامل هو ما يسعى إليه رئيس الوزراء من خلال جولاته الميدانية التي تهدف للتأكد من تسريع وتيرة العمل في كافة المشروعات القومية.
يشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، احتفالية ضخمة تحت شعار "سكن لكل المصريين.. 10 سنوات من الإنجاز".
ويعد هذا الحدث محطة فارقة في تاريخ التنمية العمرانية بمصر، حيث يستعرض الحصاد التشريعي والتنفيذي للمشاريع السكنية التي أطلقتها الدولة منذ عام 2014، والتي غيرت وجه الحياة لملايين الأسر المصرية عبر توفير وحدات سكنية تليق بكرامة المواطن.
طفرة سكنية غير مسبوقة (2014-2026)
خلال فعاليات الاحتفالية، يسلط رئيس الوزراء الضوء على الطفرة التي حققتها الدولة في قطاع الإسكان، حيث نجحت الحكومة في تقليص الفجوة السكنية والقضاء على المناطق غير الآمنة. المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" لم تكن مجرد بناء جدران، بل كانت بناءً لمجتمعات عمرانية متكاملة تضم الخدمات التعليمية والصحية والترفيهية.
ومن المتوقع أن يشهد الحفل، بحضور كوكبة من الوزراء والمسؤولين وخبراء التنمية، الإعلان عن حزمة جديدة من المشروعات السكنية التي تستهدف فئات محدودي ومتوسطي الدخل، وذلك ضمن المرحلة القادمة من رؤية مصر المستدامة، لضمان استمرارية إتاحة المسكن الملائم والآمن لكافة المواطنين في مختلف المحافظات.
من قلب الصعيد.. نجع حمادي تقود ثورة الطاقة النظيفة
لم يقتصر نشاط الحكومة على قطاع الإسكان فحسب، بل امتد ليشمل ملف الطاقة الذي يعد المحرك الأساسي للتنمية. فقد قام الدكتور مصطفى مدبولي، أمس الإثنين، بزيارة ميدانية مكثفة إلى مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، يرافقه وفد وزاري رفيع المستوى يضم وزراء الكهرباء، النقل، الصناعة، التنمية المحلية، التعاون الدولي، والبترول.
وكان الحدث الأبرز في هذه الزيارة هو افتتاح المرحلة الأولى من محطة الطاقة الشمسية العملاقة بقدرة 500 ميجاوات. وتعد هذه المحطة جزءًا من مشروع استراتيجي يستهدف الوصول إلى قدرة إجمالية تبلغ 1000 ميجاوات، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وإفريقيا.
أبعاد الزيارة الوزارية وأثرها التنموي
أكد الدكتور مدبولي خلال جولته أن اختيار صعيد مصر لتنفيذ هذه المشروعات العملاقة يعكس رؤية الدولة في تحقيق "العدالة المكانية" للتنمية. وتساهم محطة الطاقة الشمسية بنجع حمادي في:
دعم قطاع الصناعة: توفير طاقة نظيفة ومستدامة للمناطق الصناعية في قلب الصعيد.
خلق فرص عمل: استيعاب الآلاف من الأيدي العاملة من أبناء محافظات الجنوب.
الاستدامة البيئية: تقليل الانبعاثات الكربونية والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة تماشيًا مع الالتزامات الدولية لمواجهة التغير المناخي.
