مبابي يشعل أزمة "الممر الشرفي" بعد خسارة ريال مدريد أمام برشلونة في جدة
في ليلة شهدت تتويج برشلونة باللقب بعد فوز درامي بنتيجة 3-2 على ملعب الإنماء، سرقت كواليس ما بعد المباراة الأضواء من الأهداف والمهارات، لتتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة حرب كلامية بسبب "الممر الشرفي".
تفاصيل المباراة: غياب البصمة وظهور الجدل
دخل ريال مدريد اللقاء وعينه على تعزيز هيمنته، لكن المدير الفني تشابي ألونسو فاجأ الجميع بوضع كيليان مبابي على مقاعد البدلاء. القرار لم يكن فنيًا بحتًا، بل جاء كإجراء احترازي لعدم اكتمال جاهزية النجم الفرنسي الذي عاد مؤخرًا من إصابة قوية.
شارك مبابي في الدقيقة 74 بدلًا من الشاب جونزالو جارسيا، محاولًا قلب الطاولة، إلا أن استقرار برشلونة الدفاعي حال دون ذلك. ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية، بدأت القصة الحقيقية التي لم تكن تتعلق بكرة القدم، بل بالروح الرياضية والتقاليد المتبعة في الليغا.
رواية "ألفريدو مارتينيز": مبابي يتصدر المشهد القيادي
فجر الصحفي الإسباني الشهير ألفريدو مارتينيز مفاجأة من العيار الثقيل عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، مؤكدًا أن لاعبي ريال مدريد رفضوا بشكل قاطع تنفيذ "الممر الشرفي" التقليدي للبطل. ولم يتوقف الأمر عند الرفض الجماعي، بل أشار مارتينيز صراحةً إلى أن كيليان مبابي هو من أعطى التعليمات لزملائه داخل المستطيل الأخضر بعدم الاصطفاف لتحية لاعبي برشلونة.
هذا الموقف يعكس تحولًا كبيرًا في شخصية مبابي داخل غرفة ملابس "الميرينغي"، حيث ظهر كقائد يرفض الانكسار أمام الغريم التقليدي، حتى وإن كان ذلك على حساب الأعراف الرياضية التي تثير دائمًا الجدل في مواجهات الكلاسيكو.
ليلة التوتر في ملعب الإنماء
وسط حضور رفيع المستوى تمثل في فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد وخوان لابورتا رئيس برشلونة، تسلم لاعبو الملكي ميداليات المركز الثاني بملامح يكسوها الإحباط الشديد. وبدلًا من الانتظار لتكريم البطل، غادر لاعبو الريال أرض الملعب بسرعة فائقة، مما اعتبره الجانب الكتالوني "قلة احترام" للخصم وللمنافسة التي استضافتها المملكة العربية السعودية.
لماذا يثير الممر الشرفي كل هذا الصراع؟
تاريخيًا، يُعد الممر الشرفي (El Pasillo) تقليدًا يعبر عن الاحترام، لكنه في مواجهات القطبين تحول إلى أداة للإذلال النفسي. رفض ريال مدريد اليوم يعيد للأذهان مواقف مشابهة حدثت في سنوات سابقة، مما يؤكد أن الصراع بين الناديين تجاوز حدود التنافس الرياضي إلى صراع كبرياء ونفوذ.
تشابي ألونسو ومغامرة مبابي
تطرح هذه المباراة تساؤلات حول إدارة تشابي ألونسو للأزمة. فإشراك مبابي في الدقائق الأخيرة عكس رغبة في استغلال اسمه لترهيب الخصم، لكن الواقع أثبت أن اللاعب لم يكن في حالته البدنية التي تسمح له بصناعة الفارق. ومع خسارة اللقب، تحولت الأنظار من "فشل التكتيك" إلى "تمرد الممر الشرفي"، وهو ما قد يضع مبابي تحت مقصلة الانتقادات الإعلامية في إسبانيا خلال الأيام المقبلة.
تداعيات الأزمة على مستقبل الكلاسيكو
إن ما حدث في جدة لن يمر مرور الكرام. فالعلاقة بين بيريز ولابورتا، رغم تحالفهما في مشروع "السوبر ليغ"، تمر باختبار حقيقي أمام الجماهير. كما أن صورة مبابي كـ "نجم عالمي" وضعت تحت المجهر؛ هل ما فعله هو حماية لكرامة شعار ريال مدريد؟ أم أنه سلوك يفتقر للروح الرياضية سيؤجج الكراهية في المواجهات القادمة؟
في الختام، يظل كلاسيكو السوبر في جدة علامة فارقة في موسم الفريقين. برشلونة استعاد الثقة باللقب، وريال مدريد خرج بدرس قاسٍ وجدل سيطول حول "قائده الجديد" الذي يبدو أنه قرر كتابة تاريخه مع الملكي بالندية المطلقة.
