قانون البناء 2026: عقوبات صارمة وتدابير مشددة لتأمين العقارات ضد الحريق والمصاعد

قانون البناء 2026
قانون البناء 2026

في إطار حرص الدولة المصرية على حماية الأرواح والممتلكات، يضع قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 إطارًا قانونيًا حازمًا لضمان سلامة المنشآت. ونتيجة لذلك، لم يعد الالتزام باشتراطات الأمان مجرد رفاهية، بل أصبح شرطًا أساسيًا للحصول على التراخيص واستمرار إشغال المباني.

 ومع بداية عام 2026، تشدد الجهات الإدارية على ضرورة تطبيق معايير تأمين المباني ضد الحريق والحوادث، وذلك للحد من الكوارث الناتجة عن الإهمال في التجهيزات الأساسية.

بناءً على مواد القانون، فإن أي تهاون في توفير وسائل الحماية المدنية أو تركيب المصاعد وفق المواصفات الفنية يضع صاحب الترخيص تحت طائلة العقوبات الجنائية والمالية. ومن ناحية أخرى، تهدف هذه التشريعات إلى الارواح ببيئة سكنية آمنة تتوافق مع الأكواد المصرية الحديثة.

تأمين المباني ضد الحريق وفقًا للمادة 49

نصت المادة 49 من قانون البناء على إلزام طالب الترخيص بتطبيق كافة اشتراطات تأمين المبنى وشاغليه ضد الحريق. ويتم ذلك طبقًا لـ "الكود المصري لأسس التصميم وشروط التنفيذ لحماية المنشآت من الحريق".

وعلاوة على ذلك، لا تقتصر هذه الاشتراطات على توفير طفايات الحريق فحسب، بل تمتد لتشمل تصميم مخارج الطوارئ، وتوافر خزانات المياه المخصصة للحريق، واستخدام مواد بناء مقاومة للاشتعال في الممرات الحيوية. وبالإضافة إلى ذلك، تحدد اللائحة التنفيذية للقانون القواعد الدقيقة التي يجب اتباعها لضمان فاعلية هذه المنظومة عند حدوث أي طارئ.

ضوابط تركيب المصاعد الكهربائية في المادة 50

أولى القانون اهتمامًا خاصًا بمنظومة الحركة الرأسية داخل العقارات، حيث نصت المادة 50 على التزام طالب الترخيص بتوفير العدد اللازم من المصاعد بما يتناسب مع:

ارتفاع المبنى وعدد أدواره.

عدد الوحدات السكنية أو الإدارية.

الغرض من استعمال المبنى (سكني، تجاري، طبي).

واستنادًا إلى ذلك، يجب الالتزام بالمواصفات الفنية الواردة بالكود المصري للمصاعد الكهربائية والهيدروليكية. ومن الجدير بالذكر أن القانون اشترط ضرورة تنفيذ أعمال التركيب من خلال شركات متخصصة ومسجلة بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، وذلك لضمان جودة التركيبات وتوافر عناصر الأمان الفنية.

العقوبات القانونية للمخالفين: غرامات وحبس

لم يغفل المشرع المصري وضع عقوبات رادعة لضمان تنفيذ هذه الاشتراطات؛ حيث نصت المادة 105 على معاقبة كل من يخالف أحكام المادتين (49 و50) بالعقوبات التالية:

العقوبة المالية: غرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه.

العقوبة الجنائية: الحبس للمخالف كإجراء رادع.

تصحيح الأعمال: يحكم القاضي في جميع الأحوال بتصحيح الأعمال المخالفة على نفقة المخالف لضمان إزالة الخطر.

تشديد العقوبة في حالات الإصابة أو الوفاة

ونتيجة للتداعيات الخطيرة التي قد تنتج عن مخالفة اشتراطات الأمان، يشدد القانون العقوبة إذا أدت المخالفة إلى وقوع ضحايا. وفي واقع الأمر، إذا ترتب على عدم الالتزام بمعايير الحريق أو المصاعد وفاة شخص أو إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص بعاهة مستديمة:

تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنوات.

يتم تطبيق الغرامة المالية بحديها الأدنى والأقصى.

بناءً على هذه النصوص، يصبح المطور العقاري أو صاحب العقار مسؤولًا مسؤولية كاملة عن أي تقصير يؤدي إلى إلحاق الضرر بشاغلي المبنى، وهو ما يعزز من مفهوم المسؤولية المجتمعية في قطاع التشييد والبناء لعام 2026.

نصائح للمواطنين قبل شراء أو استئجار وحدة سكنية

في الختام، ينصح خبراء القانون المواطنين بضرورة التأكد من توافر شهادة صلاحية المبنى للإشغال، والتي تضمن التزام المالك باشتراطات الحريق والمصاعد. إن الاستثمار في عقار آمن يطبق الكود المصري للحماية من الحريق هو الضمان الوحيد لحماية عائلتك ومدخراتك من مخاطر الحوادث المفاجئة.

تواصل الدولة المصرية حملاتها التفتيشية للتأكد من مطابقة العقارات القائمة والجديدة لهذه الاشتراطات، وذلك في إطار رؤية شاملة لتحسين جودة الحياة وتأمين الثروة العقارية في مصر.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1