المحرّمي يلتقي وزير الدفاع السعودي بالرياض: تنسيق رفيع وبحث "القضية الجنوبية" لدعم استقرار المنطقة
في إطار التحركات الدبلوماسية رفيعة المستوى لتعزيز أمن المنطقة، عقد القائد عبدالرحمن المحرّمي، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الإثنين 5 يناير 2026، اجتماعًا هامًا مع الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، في العاصمة الرياض.
يأتي هذا اللقاء في توقيت دقيق وحساس تمر به المنطقة، ليعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القوى الجنوبية الفاعلة والمملكة العربية السعودية، ويهدف إلى تنسيق المواقف تجاه الملفات السياسية والعسكرية الشائكة.
القضية الجنوبية في صدارة المباحثات بالرياض
شكلت القضية الجنوبية محورًا رئيسيًا في جدول أعمال اللقاء، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع السياسية في اليمن بصفة عامة، ووضع قضية شعب الجنوب بصفة خاصة كقضية عادلة ومحورية لأي حل سياسي شامل.
وبناءً على ذلك، أكد الجانبان على أهمية استيعاب تطلعات أبناء الجنوب ضمن المسارات التفاوضية القادمة، بما يضمن تحقيق سلام مستدام وشامل ينهي الأزمات المتعاقبة. ويعكس هذا النقاش اعترافًا متزايدًا بالدور المركزي للمجلس الانتقالي والقوى الجنوبية في رسم خارطة المستقبل السياسي للمنطقة.
تعزيز الجهود المشتركة لحفظ أمن واستقرار المنطقة
ناقش القائد المحرّمي مع الأمير خالد بن سلمان سبل تنسيق وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة. وتركزت المباحثات حول:
دعم الاستقرار: آليات تعزيز دور المؤسسات الأمنية والعسكرية في المناطق المحررة.
الأمن الإقليمي: الحفاظ على أمن الممرات المائية والمنطقة من التهديدات الإرهابية والميليشياوية.
مكافحة الإرهاب: توحيد الجهود الاستخباراتية والميدانية لضمان استئصال شأفة الجماعات المتطرفة.
علاوة على ذلك، شدد اللقاء على ضرورة استمرار الدعم الأخوي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، كقائدة للتحالف العربي، لضمان تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الاقتصادية والعسكرية.
المحرّمي.. دور محوري في توازن القوى الميدانية والسياسية
يُعد القائد عبدالرحمن المحرّمي رقمًا صعبًا في المعادلة اليمنية، نظرًا لقيادته لقوات فاعلة على الأرض وثقل تمثيله في مجلس القيادة الرئاسي والمجلس الانتقالي. ومن ناحية أخرى، تمنح هذه اللقاءات الرسمية زخمًا للجهود التي تبذلها القوات الجنوبية في تثبيت الأمن، خاصة في ظل التصعيد الذي تشهده محافظات مثل حضرموت وأبين.
إن التنسيق المباشر مع وزارة الدفاع السعودية يهدف إلى ردم الفجوات وضمان عدم استغلال القوى المعادية لأي تباينات، والعمل بروح الفريق الواحد لحماية المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء والجرحى.
دلالات التوقيت: الرياض كحاضنة للتوافق الجنوبي
إن عقد هذا اللقاء في مطلع عام 2026 يشير إلى رغبة سعودية جادة في احتواء الأزمات وتوحيد الرؤى بين الحلفاء كما يمهد الطريق أمام الحوار "الجنوبي - الجنوبي" المرتقب، والذي تدعمه الرياض، ليكون هذا الاجتماع بمثابة حجر الأساس لتهيئة المناخ السياسي المطلوب.
ختامًا، يجدد لقاء المحرّمي وخالد بن سلمان التأكيد على أن أمن الجنوب واستقراره يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، وأن التفاهمات بين القيادة الجنوبية والمملكة هي الصمام الذي يحمي المنطقة من الانزلاق نحو مزيد من الفوضى.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
