الثلاثاء 13 يناير 2026
booked.net

هاني مسهور: الجنوب واجه "الثالوث" "الإخوان والقاعدة والحوثي" بينما انشغل الآخرون بتصفية الحسابات

مسهور
مسهور

في قراءة تحليلية عميقة للمشهد المتفجر، وضع الكاتب الصحفي البارز هاني مسهور النقاط على الحروف فيما يخص جذور الاستهداف الممنهج الذي يواجهه الجنوب العربي ودولة الإمارات العربية المتحدة.

 وأكد مسهور أن هناك مسارًا واحدًا متصلًا يمتد من "غدر 4 سبتمبر 2015" الذي استهدف القوات الإماراتية في مأرب، وصولًا إلى "قصف ميناء المكلا" في 30 ديسمبر 2025؛ وهو مسار يهدف إلى تحويل الحليف إلى خصم، وتحويل الميدان العسكري إلى ساحة لتصفيات سياسية وعقائدية ضيقة.

ويرى مسهور أن ما يحدث اليوم في مطلع عام 2026 ليس مجرد خلاف عابر في وجهات النظر، بل هو نتاج حملات "شيطنة وتكفير" ممنهجة استُخدمت فيها الفتوى والدين والمنصات الإعلامية كأدوات إرهاب معنوي تسبق الرصاصة وتبرر الجريمة.

تقاطع المصالح: حين يتطابق خطاب الإخوان مع "زعيم القاعدة"

كشف هاني مسهور عن تقارب خطير في الخطاب الإعلامي والسياسي، حيث أشار إلى أن جماعة الإخوان أعلنت تأييدها للموقف السعودي الأخير بلغة تتقاطع "لفظًا ومعنى" مع الخطاب الذي ألقاه سعد العولقي، زعيم تنظيم القاعدة. هذا التطابق، حسب وصف مسهور، يكشف بوضوح عن "وحدة الهدف" بين هذه القوى ضد المشروع الجنوبي والدور الإماراتي الداعم للاستقرار.

علاوة على ذلك، أوضح الكاتب أن هذه الاصطفافات لم تعد تصدر من أطراف هامشية، بل باتت تجد غطاءً لها في تحالفات واضحة تهدف إلى إضعاف القوى الحقيقية التي واجهت الإرهاب والمشروع الحوثي على الأرض، مما يضع مستقبل التحالف العربي أمام اختبار أخلاقي وسياسي عسير.

تساؤلات سيادية: مصافي النفط غير الشرعية والصمت المريب

وجه مسهور تحذيرًا شديد اللهجة من مغبة الصمت تجاه بعض الملفات الحساسة، مؤكدًا أن التجاهل يثير أسئلة سيادية خطيرة، لا سيما فيما يتعلق بوجود مصافي تكرير نفط غير شرعية في منطقة "الخشعة". وبناءً على ذلك، تساءل الكاتب عن المستفيد من بقاء هذه المنشآت خارج سلطة الدولة، في وقت تُقصف فيه المدن الحيوية والموانئ.

ومن ناحية أخرى، قارن مسهور بين دور الإمارات التي قاتلت تنظيم القاعدة فعليًا على الأرض، ودور القوات الجنوبية التي حررت أرضها وواجهت في آن واحد (الإخوان والقاعدة والحوثي)، وبين القوى التي تحاول الآن الانقضاض على هذه الانتصارات وتبرير استهداف الحلفاء.

لحظة السقوط الأخلاقي وانقلاب المعركة على نفسها

وصف هاني مسهور المرحلة الحالية بأنها "لحظة سقوط سياسي وأخلاقي"، حيث يتم تكفير الحليف الذي قدم الدماء والتضحيات، في حين يتم إيجاد المبررات للعدو الحقيقي. وأشار إلى أن قصف المدن الجنوبية يمثل نقطة تحول تجعل المعركة تنقلب على نفسها وتفقد بوصلتها الأساسية.

وشدد على أن الجنوب، قيادة وشعبًا، لن ينسى من وقف معه في خندق الدفاع عن الوجود، ولن يقبل بأن تتحول تضحياته إلى قرابين في صراعات قوى تسعى لإعادة تدوير الإرهاب تحت لافتات سياسية مختلفة.

الرهان على وعي الشعب الجنوبي

ختامًا، تمثل رؤية مسهور جرس إنذار للقوى الإقليمية والدولية حول مخاطر التماهي مع خطاب الجماعات المؤدلجة. إن استقرار المنطقة مرهون بتمكين القوى الوطنية الصادقة التي أثبتت جدارتها في مكافحة الإرهاب، وليس في تمكين قوى تلتقي أجنداتها مع تنظيم القاعدة في استهداف الحلفاء والشركاء التاريخيين.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews