هل يمكن أن يسبب القلق ارتفاع ضغط الدم؟.. الدراسات الطبية توضح

تأثير القلق على ضغط
تأثير القلق على ضغط الدم

يتساءل البعض هل يمكن أن يسبب القلق ارتفاع ضغط الدم؟ وبالفعل قد يتسبب القلق في ارتفاعات قصيرة المدى في ضغط الدم، فعلى المدى القصير، يمكن للقلق أن يزيد ضغط الدم مؤقتًا عن طريق تنشيط استجابة الكر والفر في الجسم، وفي حين أن الخبراء ليسوا متأكدين من أن القلق يسبب ارتفاع ضغط الدم المزمن طويل الأمد بشكل مباشر، تشير الدراسات إلى وجود صلة محتملة بينهما

 

تأثير القلق على ضغط الدم

قد يتسبب القلق في ارتفاعات مؤقتة في ضغط الدم عن طريق تنشيط الجهاز العصبي الودي، وهو الجزء من جهازك العصبي المسؤول عن استجابة الكر والفر.

 

ووفقا للدراسات الطبية، عندما تواجه موقفًا مُرهقًا يُثير القلق، يُفرز جسمك هرمونًا يُسمى الأدرينالين، والذي يُحفز ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم، وقد يستمر هذا التأثير المؤقت من دقائق إلى ساعات، وقد يؤثر الإجهاد المزمن أو المتكرر على ضغط الدم من خلال عمل الكورتيزول.

 

وتشير الأبحاث إلى أن القلق المزمن قد يكون مرتبطًا أيضًا بارتفاع ضغط الدم، فقد وجدت إحدى الدراسات أن المشاركين الذين يعانون من القلق لديهم فرصة أكبر بنسبة 55% للإصابة بارتفاع ضغط الدم مع مرور الوقت، وقد وجدت أبحاث إضافية أن علاج القلق المزمن يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم المرتفع

 

وتشير هذه النتائج إلى أن الحالات مرتبطة، لكن الخبراء ما زالوا يحاولون فهم ما إذا كان أحدهما يسبب الآخر بشكل مباشر أو ما إذا كانت هناك عوامل مشتركة أخرى مثل العمر، وحالة التدخين، ووزن الجسم، والميكروبيوم المعوي، أو التعرضات قد تؤثر على كليهما.

تأثير القلق على ضغط الدم

 

ارتفاع ضغط الدم قد يسبب القلق

العلاقة بينهما متبادلة فارتفاع ضغط الدم قد يؤدي إلى القلق أيضًا، فعلى سبيل المثال، قد يُصاب الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم بالقلق بشأن حالتهم، أو الأدوية، أو الآثار الجانبية، أو المضاعفات المحتملة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية.

 

لماذا يؤثر القلق على ضغط الدم؟

قد يساهم القلق والتوتر المزمن بشكل غير مباشر في ارتفاع ضغط الدم المزمن بعدة طرق، وتشمل هذه الطرق ما يلي:

  • عادات التأقلم: قد تؤدي بعض الاستراتيجيات الشائعة التي يستخدمها الناس للتأقلم مع القلق إلى تفاقم ارتفاع ضغط الدم وعوامل الخطر الأخرى لأمراض القلب، وتشمل هذه الاستراتيجيات التدخين، وتناول طعام أقل تغذية، وقلة النشاط البدني.
  • آليات مشتركة في الجسم: ثمة صلة بيولوجية محتملة بين القلق وضغط الدم، ورغم تباين نتائج الأبحاث، تشير بعض الدراسات إلى آليات محتملة تتعلق بالالتهاب أو التغيرات في الميكروبيوم (البيئة البكتيرية الطبيعية في الأمعاء).
  • الأدوية: في حين أن علاج القلق يمكن أن يخفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، إلا أن بعض أدوية القلق يمكن أن ترفع ضغط الدم، وتشمل هذه مثبطات استرداد السيروتونين والنورإبينفرين (SNRIs)، مثل سيمبالتا (دولوكسيتين) وإيفكسور (فينلافاكسين).

 

الوقاية من ارتفاع ضغط الدم الناتج عن القلق

يمكن لبعض استراتيجيات نمط الحياة والعلاج أن تساعد في السيطرة على القلق وارتفاع ضغط الدم، وتشمل هذه الاستراتيجيات ما يلي:

  • مارس التمارين البدنية بانتظام: قد تشمل الحركة المشي في الهواء الطلق، أو حصة تمارين جماعية، أو رياضة مجتمعية، كما أن الجمع بين ممارسة الرياضة وقضاء الوقت في الطبيعة أو التواصل الاجتماعي قد يعزز صحتك العقلية
  • انتبه لنظامك الغذائي: تناول نظام غذائي متوازن يركز على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة مهم لصحتك العقلية والقلبية، وحاول تجنب السكريات والأطعمة المصنعة.
  • إدارة التوتر: فكر في اليقظة الذهنية والتأمل وتمارين التنفس للمساعدة في تخفيف التوتر قدر الإمكان.
  • أعطِ الأولوية للنوم: استهدف الحصول على 7-9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة.
  • استشر طبيبًا: إذا كنت ترغب في الحصول على مزيد من الدعم، فتحدث مع طبيب حول ما إذا كانت أدوية خفض ضغط الدم أو أدوية علاج القلق خيارًا مناسبًا لك، حيث يجد بعض الأشخاص أن علاج القلق لديهم يُخفّض ضغط الدم.