الثلاثاء 13 يناير 2026
booked.net

دولة الجنوب العربي: ركيزة الاستقرار الإقليمي وشريك المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب

دولة الجنوب العربي
دولة الجنوب العربي

في ظل التحولات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة مع مطلع عام 2026، برز موقف سياسي ومؤسسي لافت من قلب العاصمة عدن، حيث أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن قيام دولة الجنوب العربي ليس مجرد استحقاق وطني لشعب صامد، بل هو ضرورة حتمية لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

 ويأتي هذا التصريح في وقت حساس يتزامن مع الإعلانات الدستورية الكبرى التي أطلقها اللواء عيدروس الزُبيدي، ليضع النقاط على الحروف بشأن الدور الوظيفي والاستراتيجي للدولة الجنوبية القادمة في المنظومة الدولية.

الشراكة الدولية: الجنوب كحائط صد ضد التطرف

أوضحت وزارة الشؤون الاجتماعية في بيانها الرسمي أن دولة الجنوب العربي المنشودة ستكون "شريكًا موثوقًا" في ملفات الأمن القومي العالمي، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب. ويرتكز هذا التأكيد على معطيات ميدانية أثبتتها السنوات الماضية:

تطهير المنافذ البحرية: دور القوات الجنوبية في تأمين خليج عدن وباب المندب من تهديدات القرصنة والتسلل الإرهابي.

النجاح الميداني: القدرة الفائقة للقوات المسلحة الجنوبية (مسنودةً بمؤسسات الدولة) في اجتثاث خلايا تنظيم القاعدة وداعش من محافظات أبين وشبوة ووادي حضرموت.

البناء المؤسسي: التزام الوزارات الجنوبية بتجفيف منابع تمويل التطرف عبر الرقابة المجتمعية والعمالية الدقيقة.

نداء عدن: دعوة للمساندة الإقليمية والدولية

وجهت الوزارة نداءً صريحًا إلى الأمم المتحدة، والدول الشقيقة في التحالف العربي، والدول الصديقة في المجتمع الدولي، لمساندة تطلعات شعب الجنوب العربي. وتستند هذه الدعوة إلى عدة مبررات سياسية وقانونية:

حق تقرير المصير: المبدأ الأصيل في ميثاق الأمم المتحدة الذي يكفل للشعوب اختيار نظامها السياسي.

الواقعية السياسية: الاعتراف بأن الاستقرار في منطقة شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بوجود دولة مستقرة وقوية في الجنوب.

الشرعية الشعبية: الالتفاف غير المسبوق من كافة المكونات الاجتماعية والقبلية والمهنية خلف الإعلان الدستوري.

تعزيز الاستقرار الإقليمي: الجنوب العربي كلاعب متزن

يرى مراقبون أن رؤية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تعكس "عقل الدولة" الذي ينتهجه المجلس الانتقالي الجنوبي. فالدولة الجنوبية لا تسعى للانعزال، بل تهدف إلى أن تكون:

عامل توازن: الحد من التمدد الإيراني وأدواته (مليشيا الحوثي) عبر تأمين الحدود البرية والبحرية للجنوب.

بيئة استثمارية: تحويل الجنوب إلى منطقة جذب اقتصادي عالمي بفضل استقرار مؤسساته وقوانينه الدستورية الجديدة.

منصة سلام: دعم كافة الجهود الأممية التي تحترم إرادة الشعوب وتؤدي إلى إنهاء الصراعات في المنطقة.

البعد الاجتماعي والحقوقي للدولة القادمة

شددت الوزارة على أن بناء دولة الجنوب العربي سيقوم على أسس سيادة القانون والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان. إن هذا الالتزام يبعث برسالة طمأنة للمنظمات الدولية بأن الدولة القادمة ستكون مدنية، ديمقراطية، وتحترم كافة المواثيق المتعلقة بالعمل والحماية الاجتماعية، مما يعزز من فرص نيل الاعتراف الدولي السريع.

مستقبل الجنوب العربي أمان للمنطقة

إن رسالة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تختصر رؤية القيادة الجنوبية لمستقبل المنطقة؛ فالجنوب المستقل هو الضمانة الحقيقية لعدم عودة الفوضى، وهو الشريك الذي يمتلك الأرض والقرار والإرادة لمواجهة التحديات العابرة للحدود. ومع اقتراب تحقيق هذا المشروع، يصبح دعم المجتمع الدولي للجنوب استثمارًا في الأمن العالمي وليس مجرد انحياز لقضية عادلة.

لقد اختار الجنوب العربي طريقه نحو السيادة، واختار العالم أن يكون له شريك صلب في عدن يواجه الإرهاب ويصنع السلام.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1