وزير المواصلات الليبي: لا إطار زمني محدد لتحليل الصندوق الأسود لطائرة رئيس الأركان الراحل
أكد وزير المواصلات الليبي، محمد الشهوبي، أن الوصول إلى الحقيقة الكاملة بشأن حادث سقوط الطائرة التي كانت تقل رئيس أركان الجيش الليبي محمد علي الحداد وأربعة من مرافقيه، يُعد مسؤولية وطنية لا يمكن التهاون فيها، مشددًا على أن التحقيقات الفنية ما زالت مستمرة دون تحديد سقف زمني للانتهاء من قراءة وتحليل بيانات الصندوق الأسود.
جاء ذلك خلال أول مؤتمر صحفي حكومي يُعقد بعد عشرة أيام من وقوع الحادث، حيث أوضح الشهوبي أن طبيعة التحقيقات الفنية المعقدة تحول دون وضع مدة زمنية محددة لإنهاء تحليل الصندوق الأسود، مؤكدًا أن الأولوية القصوى هي ضمان الدقة والمهنية في الوصول إلى الأسباب الحقيقية للحادث.
وأشار وزير المواصلات إلى أن وزارته نسّقت بشكل مباشر مع الجانب البريطاني لتولي عملية تحليل الصندوق الأسود، في إطار مسار فني متخصص يهدف إلى ضمان أعلى معايير الاحتراف، لافتًا إلى استقبال سفير بريطانيا في ليبيا لمتابعة الإجراءات الفنية المتعلقة بالتحقيق.
وأضاف الشهوبي أن التنسيق مستمر أيضًا مع وزير النقل التركي، دعمًا لمسار التحقيق المشترك، وصولًا إلى كشف ملابسات الحادث بشكل كامل، مؤكدًا التزام الحكومة الليبية بإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق فور اكتمالها، وبمنتهى الشفافية، مهما استغرق ذلك من وقت.
من جانبه، قال رئيس مصلحة الطيران المدني، محمد شليبك، في تصريحات عاجلة، إن التحقيق في حوادث تحطم الطائرات يستغرق، في المتوسط، فترة لا تقل عن عام كامل، نظرًا لحساسية الإجراءات وتعقيد الجوانب الفنية المرتبطة بها.
وشدد شليبك على أنه لا يمكن في المرحلة الراهنة التوصل إلى أي استنتاجات أو تحديد أسباب الحادث، مؤكدًا أن ذلك يظل مرهونًا بظهور الأدلة والقرائن الفنية اللازمة، والانتهاء من جميع مراحل التحقيق وفق المعايير الدولية المعتمدة.
