عبدالعزيز الشيخ: مسيرة التحرر الجنوبي تقترب من لحظة الحسم وبناء دولة المؤسسات

عبدالعزيز الشيخ
عبدالعزيز الشيخ

تعد القضية الجنوبية حجر الزاوية في معادلة الاستقرار بمنطقة الخليج والشرق الأوسط. وفي قراءة تحليلية للتطورات الأخيرة، أكد عبدالعزيز الشيخ رئيس هيئة الإعلام والثقافة والسياحة في المجلس الانتقالي الجنوبي أن ما يشهده الجنوب اليوم هو ثمرة مسيرة نضالية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، واجه خلالها الشعب الجنوبي شتى أنواع الاستهداف والتآمر، ليخرج منها أكثر صلابة وتمسكًا بحقه في استعادة دولته.

محطات النضال: كسر قيود صيف 1994

شكلت حرب يوليو 1994 نقطة تحول جوهرية في تاريخ الجنوب العربي، حيث فُرضت معادلة "الاحتلال" بالقوة العسك، ومع ذلك، يرى المجلس الانتقالي أن هذه الحرب لم تكسر إرادة الشعب، بل كانت الوقود الذي أشعل شرارة الحراك السلمي ثم المقاومة المسلحة.

الصمود الوطني: جسد شعب الجنوب إرادة وطنية صلبة صاغها بالكفاح المستمر.

تعدد أساليب الاستهداف: لم تتوقف الحرب عند المواجهة العسكرية، بل استمرت بأشكال سياسية واقتصادية لمدى 30 عامًا.

استعادة المبادرة: استطاع الجنوبيون بسط سيطرتهم الكاملة على الأرض في مختلف المحافظات، مما حولهم من "مقاومة" إلى "سلطة فاعلة" تمتلك القرار.

مكتسبات الحاضر: السيطرة على الأرض والقرار السياسي

إن الانتصارات التي تحققت في محافظات الجنوب (عدن، حضرموت، شبوة، أبين، لحج، والمهرة) لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تضحيات جسيمة. وبحسب تصريحات رئيس هيئة الإعلام، فإن الجنوب اليوم ليس كما كان قبل سنوات؛ فقد استعاد زمام المبادرة وأصبح قوة لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية قادمة.

ركائز الانتصار الجنوبي:

التضحيات الجسيمة: دماء الشهداء والجرحى التي شكلت الأساس الصلب لمسيرة التحرر.

التلاحم الشعبي: الالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي كمفوض شرعي للقضية.

الواقعية السياسية: الانتقال من شعارات الثورة إلى آليات بناء المؤسسات وإدارة الأرض.

ملامح دولة الجنوب القادمة: نظام، قانون، وتنمية

لا يقتصر طموح المجلس الانتقالي على التحرير العسكري فحسب، بل يمتد لرؤية استراتيجية لبناء دولة الجنوب العربي الحديثة. هذه الدولة، كما وصفها رئيس هيئة الإعلام، تقوم على مرتكزات عصرية تضمن حقوق المواطن وتواكب التحولات العالمية.

أهداف الدولة المنشودة:

إعلان الاستقلال الرسمي: الوصول إلى الاستحقاق الوطني الأسمى باستعادة الدولة كاملة السيادة.

سيادة القانون: بناء مؤسسات عدلية ورقابية تضمن العدالة لجميع المواطنين دون تمييز.

التنمية المستدامة: وضع الإنسان الجنوبي وحقوقه الاقتصادية والاجتماعية في صدارة الأولويات.

الأمن والاستقرار: خلق بيئة آمنة قادرة على جذب الاستثمارات ومكافحة الإرهاب.

العلاقات الدولية والشراكات الإقليمية: رؤية استراتيجية

شددت تصريحات رئيس هيئة الإعلام على أن دولة الجنوب لن تكون معزولة عن محيطها. بل على العكس، تضع القيادة الجنوبية تعزيز التحالفات في مقدمة أولوياتها، خاصة مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي.

ثوابت السياسة الخارجية للجنوب:

العمق العربي: تعزيز الشراكة مع السعودية والإمارات وكافة دول المنطقة لضمان الأمن القومي العربي.

حماية المصالح الدولية: الالتزام بتأمين الممرات المائية والملاحة الدولية (باب المندب وخليج عدن).

الاستقرار الإقليمي: التأكيد على أن استقرار الجنوب هو الضمانة الحقيقية لاستقرار المنطقة بالكامل.

 نحو مستقبل مشرق

إن مسيرة التحرر الوطني الجنوبي تقترب من محطاتها الحاسمة. وبفضل الإرادة الصلبة والقيادة الحكيمة، يمضي الجنوب العربي بثبات نحو انتزاع استحقاقاته الدولية. إن الرسالة الموجهة للعالم اليوم واضحة: الجنوبيين أصحاب حق، وأصحاب أرض، وقوة فاعلة للسلام والبناء.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1