الثلاثاء 13 يناير 2026
booked.net

وزارة المياه والبيئة بعدن تعلن الانحياز لـ "الرباعي الرئاسي" وتتمسك بالتوافق والشراكة مع الإمارات

القادة
القادة

في خطوة سياسية تعكس تصاعد حدة الاصطفاف داخل مؤسسات الدولة السيادية بالعاصمة عدن، أعلنت وزارة المياه والبيئة تأييدها الكامل والمطلق للبيان الصادر عن "أقطاب القوة" في مجلس القيادة الرئاسي؛ وهم اللواء عيدروس الزُبيدي، واللواء عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، واللواء فرج البحسني، والفريق طارق صالح. هذا الموقف الوزاري الجريء يأتي ليرسم فاصلًا قانونيًا وسياسيًا بين نهجين: نهج التوافق المؤسسي الذي قامت عليه "شرعية أبريل"، ونهج القرارات الأحادية التي اتسمت بها تحركات رشاد العليمي الأخيرة.

تفكيك المشهد: لماذا انتفضت الوزارات السيادية؟

لم يكن بيان وزارة المياه والبيئة الصادر في 30 ديسمبر 2025 مجرد إعلان بروتوكولي، بل هو تشخيص دقيق لأزمة "الشرعية" الحالية. فالوزارة، ومن قلب العاصمة عدن، أكدت أن أي قرارات فردية تمس جوهر الشراكة الوطنية هي مخالفات قانونية صريحة لإعلان نقل السلطة.

ويرى مراقبون أن انضمام وزارة المياه والبيئة إلى قائمة الهيئات الحكومية التي ترفض قرارات العليمي المنفردة، يعكس وعيًا مؤسسيًا بأن "الفردية" في اتخاذ القرار السيادي ستؤدي حتمًا إلى تآكل مؤسسات الدولة وإضعاف الجبهة الوطنية المناهضة لمليشيا الحوثي الإرهابية.

دعم مطلق للرئيس الزُبيدي وحماية "التوافق"

أكدت الوزارة في بيانها "الدعم المطلق" للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي في اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية المسار السياسي وتصحيح الانحرافات القانونية. هذا الدعم لا يمثل انحيازًا لفصيل بقدر ما يمثل تمسكًا بـ "روح الشراكة"؛ فالرباعي الرئاسي (الزُبيدي، المحرمي، البحسني، طارق صالح) يمثلون القوى الفاعلة على الأرض، والذين يشكلون معًا صمام أمان لإدارة الملفات العسكرية والأمنية والخدمية المعقدة.

العلاقة مع الإمارات: خط أحمر استراتيجي

أحد أهم المحاور التي ركز عليها بيان وزارة المياه والبيئة هو ملف العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد حذرت الوزارة بأشد العبارات من أي مواقف فردية قد تسيء لهذه العلاقة التاريخية، مؤكدة أن الإضرار بالشراكة الاستراتيجية مع أبوظبي يعد مساسًا مباشرًا بالمصالح الوطنية العليا.

وأثنى البيان على الدور "الأخوي الصادق" الذي تلعبه الإمارات، ليس فقط في الجانب العسكري ومكافحة الإرهاب، بل وفي الجوانب التنموية والإنسانية التي تلامس حياة المواطن. وشددت الوزارة على أن حماية الملاحة البحرية الدولية ومواجهة المشروع الحوثي هي مهام تتطلب تماسكًا غير مسبوق مع الحليف الإماراتي، بعيدًا عن المناورات السياسية الضيقة التي يحاول البعض ممارستها.

تداعيات "الانفراد بالقرار" على الملفات الخدمية

إن صدور هذا البيان من وزارة خدمية حيوية مثل "المياه والبيئة" يحمل دلالة خاصة؛ فالتنمية والمشاريع الاستراتيجية في قطاع المياه تعتمد بشكل كبير على الاستقرار السياسي والدعم الخارجي، وتحديدًا من الشركاء في التحالف العربي. أي اضطراب في رأس الهرم القيادي أو صدام مع الحلفاء سيؤدي بالضرورة إلى تعثر هذه المشاريع، وهو ما حذر منه البيان ضمنًا بالتأكيد على أن القرارات الفردية تقوض استقرار مؤسسات الدولة.

 نحو تصحيح مسار الشرعية

إن بيان وزارة المياه والبيئة في العاصمة عدن هو صرخة مؤسسية تؤكد أن عهد "القرارات الغرفية المغلقة" قد ولى. وأن الطريق الوحيد لإنقاذ ما تبقى من شرعية هو العودة إلى طاولة التوافق التي يمثلها الرباعي الرئاسي.

إن الموقف الشعبي والمؤسسي المتصاعد في عدن وبقية المحافظات المحررة يضع رشاد العليمي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما العودة إلى روح الشراكة الوطنية واحترام الأطر القانونية لنقل السلطة، أو مواجهة عزلة مؤسسية وشعبية ستجعل من قراراته المنفردة مجرد حبر على ورق لا يجد له مكانًا في الواقع الميداني أو الإداري.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1