بعد إتمام الملء الرابع والأخير لسد النهضة.. ما هو تأثير ذلك على السودان؟ (أستاذ موارد مائية يكشف مفاجأة مدوية)

سد النهضة
سد النهضة

بعد إعلان أديس أبابا أنها نجحت في إتمام الملء الرابع والأخير لسد النهضة، اتهمت وزارة الخارجية المصرية، الأحد، إثيوبيا بانتهاك إعلان المبادئ الموقع في عام 2015 بين مصر والسودان وإثيوبيا، مؤكدة أن اتخاذ إثيوبيا مثل تلك الإجراءات الأحادية يعد تجاهلًا لمصالح وحقوق دولتي المصب وأمنهما المائي.


وقالت الوزارة في بيان إن هذه الخطوة تعد "استمرارا من جانب إثيوبيا في انتهاك إعلان المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان عام 2015، والذي ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث على قواعد ملء وتشغيل السد الإثيوبي قبل الشروع في عملية الملء".

وأكد البيان على أن "هذا النهج وما ينتج عنه من آثار سلبية يضع عبئا على مسار المفاوضات المستأنفة، والتي تم تحديد أربعة أشهر للانتهاء منها، والمعقود الأمل في أن تشهد جولتها القادمة المقرر عقدها في أديس أبابا انفراجة ملموسة وحقيقية على مسار التوصل إلى اتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد".


وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد قد أعلن في وقت سابق نجاح بلاده في إتمام الجولة الرابعة والأخيرة من ملء سد النهضة الإثيوبي.

 

وذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية نقلا عن رئيس الوزراء قوله بصفحته على فيسبوك، أن الجهود التعاونية أتمت الجولة الرابعة والأخيرة من ملء سد النهضة.


كما أضاف أن بلاده واجهت تحديات داخلية وضغوطا خارجية لكنها تغلبت عليها واستطاعت الوصول إلى هذه المرحلة، وفق تعبيره.

 

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية كان قال الأسبوع الماضي، إن الملء الرابع للسد سوف يتم وفقا للخطط الموضوعة له وإن بلاده تسعى للوصول إلى "تفاهم مشترك يرضي كل الأطراف" بشأن السد.

 

أتى هذا الإعلان بعدما شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري يوم الأربعاء الماضي، على أن إثيوبيا لم تظهر أي توجه للأخذ بأي من الحلول الوسط المطروحة بشأن قضية سد النهضة.


وعقب مفاوضات القاهرة لسد النهضة التي انطلقت الأحد قبل الماضي، أكدت وزارة الموارد المائية والري المصرية أن مصر ستستمر في مساعيها الحثيثة للتوصل في أقرب فرصة إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، على النحو الذي يراعي المصالح والثوابت المصرية بالحفاظ على أمنها المائي والحيلولة دون إلحاق الضرر به.

 

وأضافت أن مصر تسعى لاتفاق يحقق المنفعة للدول الثلاث، وهو الأمر الذي يتطلب أن تتبنى جميع أطراف التفاوض ذات الرؤية الشاملة التي تجمع بين حماية المصالح الوطنية وتحقيق المنفعة للجميع.

 

كما أعلنت القاهرة أن جولة المفاوضات التي اختتمت أواخر الشهر الماضي في القاهرة بخصوص سد النهضة لم تشهد تغيرات ملموسة في مواقف الجانب الإثيوبي.


وفي وقت سابق كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، تفاصيل ليلة انتهاء التخزين الرابع فى سد النهضة.


كتب الدكتور عباس شراقي عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تحت عنوان “ليلة انتهاء التخزين الرابع فى سد النهضة” إن وصول المياه إلى الممر الأوسط لسد النهضة بدأ أمس الجمعة 8 سبتمبر، ومن المتوقع عبورها فجر اليوم  9 سبتمبر 2023، وبذلك يكون سد النهضة قد خزن مياه الفيضان لشهرى يوليو وأغسطس و8 أيام من سبتمبر، بكمية تقدر بحوالى 24 مليار متر مكعب عند منسوب 625 م فوق سطح البحر، وهى تعادل حوالى 50% من المتوسط السنوى لتدفق النيل الأزرق.


وأضاف الدكتور عباس شراقي أن المياه سوف تعبر إلى النيل الأزرق نحو السودان، الذى شهد انخفاضا كبيرًا خلال هذا الموسم، ولينقذ الشعب السودانى الذى طال انتظاره لفيضان النيل الأزرق لمدة 80 يوما، وزاد من انخفاظ مستوى النيل غلق إثيوبيا للبوابة الغربية أول سبتمبر الجارى مكتفية بالغربية بمعدل 42 مليون متر مكعب/يوم، وتزامن التخزين الجائر مع نقص فى كمية الأمطار هذا العام على معظم أنحاء السودان.

 

وأشار الدكتور عباس شراقي  إلى أنه بـ التخزين الرابع يكون قد انتهى نظام الزراعة الفيضية على جانبى النيل الأزرق فى السودان، ويتطلب ذلك إقامة السودان لشبكة ري من ترع وماكينات رفع المياه، واستخدام الأسمدة لتعويض فقد الطمى فى سد النهضة مما يزيد من تكلفة الانتاج الزراعى فى المستقبل.


وفي منشور سابق، كشف الدكتور عباس شراقي، تأثير التخزين الرابع الكارثي لـ سد النهضة على السودان، وقال إن هناك انتشارا للجفاف فى معظم السودان نتيجة انخفاض مياه الأمطار هذا العام، والتخزين الرابع لسد النهضة الذى مازال مستمرًا منذ أول يوليو الماضي، وأظهرت الصور الفضائية (ولاية الجزيرة) الفرق الكبير بين حالة النيل الأزرق قبل بدء التخزينات في سد النهضة عام 2019، وأخرى أثناء التخزين الرابع 2023.

 


وأشار الدكتور عباس شراقي إلى أنه رغم سوء الأوضاع المائية فى السودان إلا أن إثيوبيا تزيد المشكلة بإغلاق إحدى بوابتى التصريف فى أول سبتمبر الجارى والابقاء على البوابة الشرقية فقط لتمرير حوالى 50 مليون متر مكعب/يوم، أدى تخزين مياه النيل الأزرق إلى انخفاض منسوب النهر وجفاف على الجانبين وتصحر الجروف التى كانت تصلها مياه الفيضان، وتوقف ملايين المزارعين الذين يعتمدون على الزراعة الفيضية عن الزراعة وضياع الموسم الزراعى.

 

وعن مصرر، أوضح الدكتور عباس شراقي أننا خسرنا كل ما يخزن فى سد النهضة، وسوف يعود منه جزء خلال الأشهر القادمة طبقا لفتح بوابتى التشغيل أو التوربينات، والسد العالى يقوم بوظيفته على أكمل وجه فى توفير الاحتياجات اليومية بالكامل اعتمادًا على الاحتياطى الذى تم الحفاظ عليه.

 

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1