بابا الفاتيكان يصل الأرجنتين وسط خلافات بشأن إيران والفقراء
وصل بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الأرجنتين، الأحد 8 نوفمبر 2026، في زيارة تضعه أمام اختبار دبلوماسي مع الرئيس خافيير ميلي، على خلفية خلافات بشأن سياسات التقشف والحرب على إيران، وفق وكالة «رويترز»، في المحطة الثانية من جولة تستمر 12 يومًا وتشمل ثلاث دول في أمريكا الجنوبية.
ومن المنتظر أن تحظى كلمة البابا أمام ميلي بمتابعة دقيقة، إذ انتقدت الكنيسة الكاثوليكية التداعيات الاجتماعية لبرنامج التقشف الذي تتبناه حكومته، فيما عارض البابا الحرب على إيران، التي أيدها الرئيس الأرجنتيني بقوة، على خلاف موقف الفاتيكانـ وفق وكالة أنباء رويترز
التقشف يضع ميلي في مواجهة انتقادات الكنيسة
يدافع ميلي عن إجراءات التقشف باعتبارها السبيل الضروري للسيطرة على التضخم، الذي تراجع معدله السنوي من أكثر من 200% إلى نحو 33%، غير أن خفض الدعم وتسريح موظفين في القطاع العام وإغلاق شركات أثرت في دخول الأسر، بالتزامن مع تراجع شعبيته قبل انتخابات العام المقبل.
ولا يُتوقع أن يهاجم البابا الرئيس الأرجنتيني بالاسم، لكنه قد يتناول سياسات وطنية أو قضايا دولية في خطاب ستخضع عباراته لتدقيق المراقبين، خصوصًا أن ليو اتخذ في الفترة الأخيرة مواقف أكثر وضوحًا في انتقاد مسار القيادة العالمية والحروب.
زيارة تاريخية وسط خلافات دولية
تعد الزيارة الأولى لبابا الفاتيكان إلى الأرجنتين منذ عام 1987، كما أنها تحمل دلالة خاصة لكون ليو أول بابا مولود في الولايات المتحدة، فيما يُنظر إلى ميلي باعتباره حليفًا مقربًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أثار انتقاد البابا للحرب على إيران استياءه.
ومن المقرر أن يزور البابا أربع مدن أرجنتينية حتى الأربعاء، ضمن جولة تنتهي في 17 نوفمبر، دعا خلالها دول أمريكا الجنوبية إلى تنسيق جهودها لمواجهة التحديات الإقليمية، وتقديم الدبلوماسية والحوار بديلًا عن الصراع، في وقت تتزايد فيه الخلافات بشأن الحرب والسياسات الاقتصادية.