ترامب بعد خسائر الجمهوريين: أمريكا تراجعت خطوة كبيرة
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تراجعت خطوة كبيرة إلى الوراء بعد خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، مشيرًا إلى أن سوق الأسهم فقدت 3 تريليونات دولار خلال يوم واحد، لكنه تعهد بعودة بلاده أقوى من السابق.
وفي منشور عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال” الأحد 8 نوفمبر 2026، قال ترامب: “أمريكا تراجعت خطوة كبيرة في التاريخ بنتائج الانتخابات الأخيرة”، زاعمًا أن البورصة تكبدت خسائر ضخمة بعد فترة من الصعود خلال رئاسته، قبل أن يضيف: “لا تخافوا، سنعود أكبر وأقوى من أي وقت مضى”.
خسائر الجمهوريين تثير غضب أنصار ترامب
جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعدما تكبد الحزب الجمهوري هزيمة واسعة في انتخابات 3 نوفمبر، خسر على إثرها السيطرة على مجلسي الكونجرس، وسط تصاعد الانتقادات داخل حركة “ماجا”، التي تضم أنصار شعار ترامب “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”.
ووفقًا لوكالة رويترز الأحد، بدأ بعض مؤيدي الحركة التشكيك في قيادة ترامب، بعدما كانوا يعتبرونه أبرز مصادر قوتها، مع تحميله جانبًا من مسؤولية الهزيمة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب على إيران.
حرب إيران تزيد الانقسام داخل ماجا
أظهر تحليل أجرته شركة “بيك متريكس” لصالح رويترز أن أكثر من 20% من عينة منشورات مؤيدي حركة ماجا أثارت تساؤلات بشأن قيادة الحركة واتجاهها بعد الانتخابات، مع استمرار بعض المنتقدين في دعم ترامب رغم اعتراضهم على أدائه.
وكشف التحليل، الذي شمل 12850 منشورًا على منصتي “إكس” و”ريديت”، أن نحو ثلث المنشورات التي حددت أسباب الهزيمة حمّلت الحرب على إيران والنفوذ الإسرائيلي على السياسة الأمريكية جانبًا من المسؤولية.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد اعتبر الحرب على إيران سببًا رئيسيًا لخسارة الجمهوريين، بينما أقر ترامب بأن ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب أضر بحزبه انتخابيًا، مؤكدًا أنه كان سيتخذ القرار نفسه مجددًا.
خلافات حول مستقبل حركة ترامب
تجاوزت الانتقادات نتائج الانتخابات إلى مستقبل حركة ماجا، إذ دعا ستيف بانون، المستشار السابق لترامب وأحد أبرز مؤيدي الحركة، إلى إعادة بنائها والتمسك بسياساتها الشعبوية والقومية.
في المقابل، رأى بعض المؤثرين المحافظين أن الجمهوريين أخفقوا في الوفاء بوعودهم المتعلقة بتكاليف المعيشة وتجنب الحروب الخارجية، فيما اعتبر آخرون أن الحركة أصبحت مرتبطة بشخص ترامب أكثر من ارتباطها ببرنامج سياسي.
وتأتي هذه الانقسامات بعدما عيّن ترامب ستيفن ميلر، أحد أبرز مهندسي سياساته المتشددة بشأن الهجرة، رئيسًا لموظفي البيت الأبيض خلفًا لسوزي وايلز، في خطوة رحب بها بعض أنصاره بوصفها عودة إلى التوجهات الأساسية للحركة.