متن نيوز

مصر والأمم المتحدة تبحثان تحريك العملية السياسية في ليبيا

متن نيوز

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، دعم مصر لكافة الجهود الرامية إلى تحريك العملية السياسية في ليبيا، والتوصل إلى تسوية شاملة تنهي حالة الانقسام، وتحافظ على وحدة الأراضي الليبية ومؤسسات الدولة، وذلك في إطار الموقف المصري الثابت الداعم للاستقرار في دولة ليبيا الشقيقة.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية بدر عبد العاطي، أمس السبت 7 نوفمبر، مع هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للسكرتير العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وذلك بمقر السفارة المصرية في العاصمة طرابلس، حيث تناول اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، ومجمل الجهود الأممية المبذولة لدفع العملية السياسية إلى الأمام.

مصر تدعم جهود الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية

وبحث الجانبان خلال اللقاء مختلف التحركات والجهود التي تقودها الأمم المتحدة بهدف تحريك المسار السياسي الليبي، وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى توافق وطني يضمن تجاوز التحديات السياسية القائمة، ويدعم استقرار البلاد خلال المرحلة المقبلة.

وأكد وزير الخارجية أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر والأمم المتحدة بشأن تطورات الملف الليبي، بما يسهم في دعم الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل، يستند إلى التوافق بين مختلف الأطراف الليبية، ويضع مصلحة الشعب الليبي في مقدمة الأولويات.

ويأتي اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية المستمرة تجاه الأزمة الليبية، وحرص القاهرة على دعم المساعي الدولية التي تستهدف إنهاء الانقسام السياسي، وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية تحقق الاستقرار وتحافظ على مقدرات الدولة الليبية.

عبد العاطي: الحل السياسي في ليبيا يجب أن يكون بملكية وقيادة ليبية

وشدد الدكتور بدر عبد العاطي على موقف مصر الثابت بشأن ضرورة التمسك بالحل السياسي باعتباره المسار الرئيسي لتسوية الأزمة الليبية، مؤكدًا أهمية أن يتم هذا الحل من خلال حوار وطني شامل، بملكية وقيادة ليبية، وبما يعكس توافقًا وطنيًا واسعًا بين مختلف الأطراف.

وأوضح وزير الخارجية أن أي تسوية سياسية يجب أن تستند إلى مرجعيات الحل المتفق عليها، وفي مقدمتها اتفاق الصخيرات، مع رفض فرض أي إملاءات خارجية على الأطراف الليبية، بما يضمن أن تكون العملية السياسية نابعة من إرادة الليبيين أنفسهم.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من التحركات السياسية يتمثل في الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة، تحافظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، وتصون مؤسسات الدولة الليبية، وتعمل على توحيدها، بما يعزز قدرة الدولة على القيام بدورها في خدمة المواطنين وتحقيق تطلعاتهم.

وتؤكد هذه الرؤية أهمية تهيئة المناخ المناسب للحوار بين الأطراف الليبية، وتجاوز الخلافات القائمة من خلال التفاهم والتوافق الوطني، بعيدًا عن أي خطوات من شأنها تعقيد المشهد السياسي أو التأثير على وحدة مؤسسات الدولة.

المبعوثة الأممية تشيد بالتعاون مع مصر

ومن جانبها، أشادت هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للسكرتير العام للأمم المتحدة في ليبيا، بمستوى التعاون الوثيق والتنسيق المستمر بين مصر وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وأكدت المبعوثة الأممية تطلع الأمم المتحدة إلى مواصلة التنسيق والتشاور مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود إنجاح المسار السياسي الليبي، ويسهم في تثبيت دعائم السلم والأمن والاستقرار في جميع أنحاء ليبيا.

ويعكس اللقاء استمرار التواصل بين مصر والأمم المتحدة بشأن تطورات الأزمة الليبية، في ظل أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم الحل السياسي، وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق الاستقرار المستدام.

وتواصل مصر التأكيد على أن التسوية السياسية الشاملة، القائمة على الحوار والتوافق الوطني والمرجعيات المتفق عليها، تمثل أساسًا للحفاظ على وحدة ليبيا ومؤسساتها، وإنهاء الانقسام، بما يلبي تطلعات الشعب الليبي نحو الأمن والاستقرار.