متن نيوز

أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في غزة

متن نيوز

تفاقمت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع تعرض مناطق النزوح ومراكز الإيواء لموجة من الأمطار الغزيرة، تسببت في غرق مئات الخيام، لا سيما في منطقة ميناء غزة، وسط عجز العائلات النازحة عن مواجهة تداعيات المنخفض الجوي في ظل غياب وسائل الحماية والتدفئة.

 

وحولت مياه الأمطار والسيول أماكن اللجوء المؤقتة إلى برك من المياه والوحل، لتضيف معاناة جديدة إلى حياة آلاف الأسر التي تقيم داخل خيام منذ أشهر طويلة، وتفتقر إلى أبسط مقومات الحماية من البرد القارس، وفق وسائل إعلام فلسطينية، السبت 7 نوفمبر 2026.

تلف الأمتعة والفراش داخل خيام النازحين

 

استيقظ آلاف النازحين على تسرب مياه الأمطار إلى خيامهم المتهالكة، ما تسبب في تلف ما يمتلكونه من أمتعة محدودة وفراش بسيط. وقضت العائلات ساعات صعبة في محاولة إنقاذ ما يمكن من مستلزماتها الأساسية، وسط ظروف جوية قاسية.

 

واضطر عدد كبير من الأهالي إلى إجلاء الأطفال وكبار السن من الخيام التي غمرتها المياه وحاصرت قاطنيها خلال ساعات الليل، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي يواجهها النازحون مع استمرار التقلبات الجوية.

السيول تشل الحركة في مخيم ميناء غزة

 

أفادت مصادر ميدانية بأن دقائق قليلة من الأمطار كانت كافية لتعطيل الحركة بشكل كامل داخل مخيم ميناء غزة وتجمعات النزوح الأخرى، مشيرة إلى أن غياب البنية التحتية اللازمة لتصريف المياه، جراء الدمار الواسع الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي، جعل التعامل مع السيول بالغ الصعوبة.

 

وأوضحت المصادر أن الخيام المصنوعة من البلاستيك والقماش تحولت إلى تجمعات تحتجز مياه الأمطار بدلًا من توفير الحماية لسكانها، ما فاقم الأوضاع المعيشية للعائلات النازحة.

نداءات استغاثة لتوفير مستلزمات الشتاء

 

أطلقت العائلات المتضررة نداءات استغاثة عاجلة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية، مطالبة بالتدخل السريع وتوفير الشوادر والأغطية والملابس الشتوية اللازمة لمواجهة البرد.

 

وحذر النازحون من أن استمرار إقامتهم في هذه الظروف، دون توافر وسائل التدفئة، يشكل تهديدًا لحياة آلاف الأطفال والمرضى، مطالبين أيضًا بتوفير المستلزمات الصحية العاجلة لتجنب كارثة وبائية محتملة، نتيجة اختلاط مياه الأمطار بالنفايات ومياه الصرف الصحي.

الحصار وتعطل الإغاثة يفاقمان معاناة غزة

 

يواجه سكان قطاع غزة فصلًا جديدًا من المعاناة في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه القوات الإسرائيلية، ومنع دخول المواد الأساسية اللازمة للتدفئة والإيواء. كما يسهم تعطل مسارات الإغاثة وإعادة الإعمار في زيادة صعوبة الحياة، مع تتابع المنخفضات الجوية، ليجد النازحون أنفسهم أمام ظروف قاسية تجمع بين برد الشتاء وأوحال مراكز اللجوء التي تفتقر إلى أبسط مقومات المعيشة.

 

وأكدت مصادر محلية تدهور الأوضاع في شمال القطاع ومدينة غزة، نتيجة كثافة النزوح وتراكم الأنقاض التي تعرقل حركة طواقم الإنقاذ. وأضافت أن مبادرات محلية تعمل بإمكانات محدودة على فتح قنوات لتصريف المياه بعيدًا عن تجمعات الخيام، إلا أن كميات المياه المتدفقة تتجاوز قدراتها.

 

ويناشد الأهالي الجهات المعنية السماح بإدخال الوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه، التي توقفت عن العمل جراء الاستهدافات المتكررة.