متن نيوز

أسعار الفائدة في مصر.. هل يثبت البنك المركزي الفائدة في اجتماع 17 ديسمبر؟

أسعار الفائدة في
أسعار الفائدة في مصر

توقع تقرير اقتصادي صادر عن بنك الكويت الوطني أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر عقده يوم 17 ديسمبر، عند مستوى 20% للإيداع و21% للإقراض، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والتحديات المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية.

ورجح التقرير أن يبدأ البنك المركزي دورة التيسير النقدي خلال عام 2027، من خلال خفض تراكمي في أسعار الفائدة يصل إلى 400 نقطة أساس، مع تحسن توقعات التضخم وتراجع الضغوط على الاقتصاد المصري.

وأشار بنك الكويت الوطني إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة خلال أكتوبر الماضي، بمقدار 100 نقطة أساس، أدت إلى تحريك عوائد أذون الخزانة بصورة أكبر، وهو ما ساهم في استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض.

أسعار الفائدة في مصر.. لماذا يرجح بنك الكويت الوطني التثبيت؟

يرى التقرير أن استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يأتي في إطار التعامل مع التحديات الاقتصادية، خاصة أن مدفوعات الفائدة تستحوذ على نسبة كبيرة من إيرادات الحكومة، ما يجعل أي زيادة جديدة في تكلفة الاقتراض ذات تأثير سلبي على خدمة الدين والاستثمار والنشاط الاقتصادي.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى استقرار توقعات التضخم في مصر إلى حد كبير، بدعم من السياسة النقدية المتشددة التي يتبعها البنك المركزي، إلى جانب قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية تثبيت أسعار الوقود للمستهلكين حتى نهاية عام 2026.

لكن استمرار الصراع الإقليمي لفترة طويلة قد يفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار، مع احتمالات ارتفاع أسعار الوقود بنسبة لا تقل عن 10% بحلول الربع الأول من عام 2027. كما أن استمرار تراجع قيمة الجنيه المصري قد يؤدي إلى تجدد الضغوط التضخمية.

توقعات التضخم في مصر خلال 2027 و2028

توقع بنك الكويت الوطني أن يتراجع متوسط معدل التضخم بشكل طفيف إلى 13% خلال السنة المالية 2026/2027، مقارنة بنحو 13.2% في السنة المالية السابقة 2025/2026.

ويرى التقرير أن هذا التراجع قد يتيح للبنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال النصف الأول من عام 2027، بما يعكس الزيادة التي تم إقرارها في أكتوبر 2026.

كما رجح انخفاض متوسط التضخم إلى 9% خلال السنة المالية 2027/2028، ليقترب من النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري، والبالغ 7% بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين.

وبحسب التوقعات، قد يتيح ذلك المجال لمزيد من التيسير النقدي بمقدار 300 نقطة أساس خلال النصف الثاني من عام 2027، يعقبه خفض إضافي بنحو 200 نقطة أساس خلال النصف الأول من عام 2028.

وعلى مستوى البيانات الفعلية، تراجع معدل التضخم العام في المدن المصرية على أساس سنوي إلى 12.7% خلال أكتوبر الماضي، مقابل 13.9% في سبتمبر 2026، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

سعر الدولار مقابل الجنيه المصري.. توقعات بنك الكويت الوطني

وبشأن سوق الصرف، توقع التقرير استمرار تقلبات الجنيه المصري خلال الفترة المتبقية من عام 2026، في ظل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتذبذب تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية.

ورجح أن يتحرك سعر الجنيه أمام الدولار ضمن نطاق يتراوح بين 52 و58 جنيهًا، مع احتمالات توجه العملة نحو الطرف الأضعف من هذا النطاق إذا استمرت التوترات الإقليمية لفترة طويلة.

وأوضح التقرير أن الجنيه المصري أظهر حساسية تجاه تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن التوصل إلى تسوية محتملة للصراع قد يساعد العملة على استعادة بعض مكاسبها.

نمو الاقتصاد المصري.. توقعات بارتفاع الناتج المحلي إلى 5.5%

وعلى صعيد النمو الاقتصادي، توقع بنك الكويت الوطني تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل طفيف إلى 4.8% خلال السنة المالية 2026/2027، التي تمتد من يوليو 2026 حتى يونيو 2027.

ورجح التقرير تسارع النمو إلى 5.5% خلال السنة المالية 2027/2028، مستفيدًا من الزخم الاقتصادي السابق للصراع، بشرط عدم تصاعد الضغوط الخارجية بصورة أكبر.

وأكد التقرير أن مرونة سعر الصرف، إلى جانب وصول الاحتياطيات الأجنبية إلى مستويات قياسية، ووجود صافي أصول أجنبية إيجابي لدى البنوك، تمثل عوامل مساعدة على امتصاص الصدمات الخارجية والحد من مخاطر تجدد نقص العملات الأجنبية.

وتعكس توقعات بنك الكويت الوطني ارتباط مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة بتطورات التضخم وسوق الصرف والتوترات الإقليمية، مع ترقب بدء دورة جديدة من التيسير النقدي خلال عام 2027 حال تحسن المؤشرات الاقتصادية.