اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ومسؤولة الاتحاد الأوروبي.. ملفات مهمة على طاولة المباحثات
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، مع كايا كالاس، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، سبل تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية ومواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026.
وثمّن وزير الخارجية خلال الاتصال الطفرة التي تشهدها العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل المشترك لدعم التعاون في مختلف المجالات، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز الشراكة بين الجانبين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
بدر عبد العاطي يثمن تطور العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي
أكد الدكتور بدر عبد العاطي تطلع مصر إلى مواصلة التنسيق والعمل مع الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، لدعم مسارات التعاون في إطار المحاور الستة للشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وتناول الاتصال أهمية البناء على التطور الذي شهدته العلاقات خلال الفترة الماضية، والعمل على توسيع مجالات التعاون، بما يعزز الشراكة المؤسسية ويفتح آفاقًا جديدة أمام الجانبين في الملفات ذات الأولوية.
كما أكد وزير الخارجية أهمية جذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى السوق المصرية، والعمل على تيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي.
الاستعداد للقمة المصرية الأوروبية الثانية
وشهد الاتصال مناقشة الترتيبات الجارية للتحضير لانعقاد القمة المصرية الأوروبية الثانية، المقرر أن تستضيفها مصر خلال عام 2027، بما يعكس استمرار العمل على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ومتابعة تنفيذ مساراتها المختلفة.
وتكتسب القمة المرتقبة أهمية في إطار متابعة التعاون المصري الأوروبي، وبحث فرص دفع العلاقات إلى مستويات أوسع، وتعزيز التنسيق بشأن الملفات السياسية والاقتصادية والاستثمارية ذات الاهتمام المشترك.
التطورات الإقليمية وجهود خفض التصعيد على مائدة الاتصال
ولم تقتصر المباحثات على العلاقات الثنائية، بل تناولت أيضًا التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لاحتواء التوتر واستعادة التهدئة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
وأكد وزير الخارجية أهمية مواصلة المسار التفاوضي، مشددًا على أن الحوار والحلول الدبلوماسية يمثلان السبيل للتعامل مع الأزمات ومنع تجدد المواجهات العسكرية، بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة.
كما تناول الاتصال أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في قطاع غزة، إلى جانب التحذير من تداعيات الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، خاصة التوسع الاستيطاني ومحاولات فرض الأمر الواقع.
مصر والاتحاد الأوروبي يبحثان أمن الملاحة الدولية
وتطرق الاتصال كذلك إلى أهمية ضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات الملاحية الدولية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، فضلًا عن ارتباطها بأمن سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
وحذر وزير الخارجية من التداعيات المحتملة لأي تهديدات تستهدف الممرات البحرية الحيوية، خاصة ما يتعلق بأمن الطاقة والغذاء، في ظل أهمية هذه الممرات لحركة التجارة العالمية.
ويأتي الاتصال بين بدر عبد العاطي وكايا كالاس في إطار استمرار التشاور السياسي والدبلوماسي بين مصر والاتحاد الأوروبي، ومتابعة تطورات الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ودعم جهود التهدئة والحلول السياسية والدبلوماسية.