وزراء الإعلام العرب يطالبون بمحاسبة قتلة الصحفيين الفلسطينيين
طالب مجلس وزراء الإعلام العرب بضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، واتخاذ إجراءات عملية لضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب، محذرًا من أن استمرار استهداف الصحفيين يهدد حرية الصحافة ويشجع على ارتكاب مزيد من الانتهاكات.
جاء ذلك في البيان الصادر عن الدورة العادية السادسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي عقدت اليوم الأربعاء بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، برئاسة جمهورية الصومال الفيدرالية، حيث أكد المجلس ضرورة توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين وتقديم الدعم اللازم للمؤسسات الإعلامية الفلسطينية لتمكينها من مواصلة أداء رسالتها.
وكشف البيان عن استشهاد أكثر من 260 صحفيًا وصحفية في قطاع غزة والضفة الغربية منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023، مشيرًا إلى ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون من قتل وإصابة واعتقال وتنكيل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ودعا المجلس المؤسسات والهيئات العربية والدولية المعنية إلى تكثيف جهود توثيق الجرائم والانتهاكات بحق الصحفيين، وتعزيز حملات التضامن معهم، وممارسة الضغوط اللازمة لضمان مساءلة المسؤولين عنها.
وأشاد بدور الإعلام الفلسطيني في توثيق الانتهاكات ونقل معاناة الشعب الفلسطيني، رغم المخاطر الجسيمة التي يواجهها العاملون في المؤسسات الإعلامية.
وشدد المجلس على أهمية إطلاق تحرك إعلامي عربي منسق لدعم الجهود الفلسطينية في المحافل الدولية، والتصدي لمحاولات تزييف الرواية والتاريخ، خاصة فيما يتعلق بالقدس ومقدساتها ووضعها التاريخي والقانوني.
وحذر من الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير التركيبة الديمغرافية للقدس وطابعها التاريخي والقانوني، داعيًا إلى تطوير خطاب إعلامي عربي مهني ومقنع يخاطب الرأي العام الدولي ويكشف حقيقة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد ضرورة تكثيف التغطية الإعلامية للتطورات الميدانية والإنسانية والسياسية، وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية والتصدي لحملات التضليل وتزييف الحقائق.
ودعا مجلس وزراء الإعلام العرب إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية العربية والاتحادات المهنية وبعثات جامعة الدول العربية في الخارج ومجالس السفراء، إلى جانب اتحاد إذاعات ووكالات الدول العربية، لتوسيع نطاق التحرك الإعلامي الداعم لفلسطين.
كما جدد المجلس تأكيده أن القضية الفلسطينية ستظل القضية العربية المركزية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وثمن جهود القيادة الفلسطينية، ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، في مواصلة التحرك السياسي والدبلوماسي لحشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.