كوريا الجنوبية تراهن على الذكاء الاصطناعي بـ16 مليار دولار
أعلن رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ، خطة لزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات إلى مستوى قياسي يبلغ 16 مليار دولار خلال عام 2027، بقرابة ضعف مخصصات العام الجاري، ضمن مشروع ميزانية حكومية يستهدف تعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار في الصناعات التكنولوجية.
الخطة تأتي في وقت تحتل فيه كوريا الجنوبية موقعًا رئيسيًا في صناعة أشباه الموصلات عالميًا، باعتبارها مقرًا لشركتي "سامسونغ" و"إس كيه هاينكس"، اللتين تصنفان ضمن أكبر 3 شركات مصنعة لرقائق الذاكرة، التي يشهد الطلب عليها ارتفاعًا مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
21 تريليون وون للاستثمارات التكنولوجية
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن الرئيس الكوري الجنوبي قوله، خلال خطاب الميزانية السنوي أمام البرلمان، إن الحكومة ستخصص 21.3 تريليون وون (16 مليار دولار) للاستثمار في الذكاء الاصطناعي و3 مشروعات رئيسية تشمل أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي المادي، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وأكد لي أن الحكومة تعتزم تكثيف الاستثمارات في التقنيات الحديثة وقطاعات النمو المستقبلية، بهدف تعزيز الإمكانات الإنتاجية للاقتصاد الكوري الجنوبي ودعم قدرته على النمو.
وتشمل المخصصات استثمار 4.7 تريليون وون لدعم مشروعات تطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية متقدمة، بهدف الوصول إلى مستويات أداء عالمية، باعتبار هذه النماذج أصولًا استراتيجية وطنية.
ميزانية قياسية
ويبلغ إجمالي مشروع الميزانية الكورية الجنوبية لعام 2027 قرابة 821 تريليون وون، بزيادة 12.8% مقارنة هذا، لتسجل أعلى مستوى للإنفاق الحكومي المقترح في تاريخ البلاد.
وبحسب "فرانس برس"، ينتظر مشروع الميزانية موافقة البرلمان الكوري الجنوبي قبل اعتماده، وسط توقعات بإقراره في ظل الأغلبية البرلمانية التي يتمتع بها حزب الرئيس لي جاي ميونغ.
زيادة الإنفاق الدفاعي
على صعيد الإنفاق العسكري، كشف الرئيس الكوري الجنوبي عن خطة لزيادة ميزانية الدفاع 8.2% خلال عام 2027، لتصل إلى 73.3 تريليون وون، ضمن توجه حكومي لتحديث القدرات العسكرية وتطوير منظومات الدفاع.
وأشار لي إلى سعي الحكومة للحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية، وطائرات مقاتلة من طراز "كي إف-21"، إلى جانب توسيع استخدام التقنيات المتقدمة في العمليات العسكرية.
وأكد أن خطط التحديث تستهدف تحويل الجيش الكوري الجنوبي إلى قوة أكثر اعتمادًا على الأنظمة الذكية، من خلال دمج العناصر البشرية مع الأنظمة غير المأهولة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطائرات المسيّرة في منظومة عسكرية متكاملة.