< واشنطن بوست: انتخابات التجديد النصفي ترسم ملامح طموحات فانس الرئاسية في 2028
متن نيوز

واشنطن بوست: انتخابات التجديد النصفي ترسم ملامح طموحات فانس الرئاسية في 2028

فانس
فانس

قالت صحيفة واشنطن بوست إن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي ستُجرى غدًا الثلاثاء، والتي ستحدد مصير سيطرة الجمهوريين على الكونجرس، ستسهم أيضًا في رسم ملامح المشهد السياسي الذي قد ينطلق منه جيه دي فانس، نائب الرئيس دونالد ترامب، لإطلاق حملته الرئاسية لعام 2028.

وأشارت الصحيفة إلى أن فانس والمقربين منه يقولون إنه لم يتخذ قراره بعد بشأن خوض السباق الرئاسي. لكن التجمعات الانتخابية السبعة عشر التي تصدّرها منذ مؤتمر الجمهوريين في منتصف ولاية ترامب، الذي عُقد في سبتمبر الماضي، إلى جانب تجمعات أخرى سبقت ذلك، أتاحت له فرصة لمواصلة ترسيخ صورته على الساحة الوطنية.

ومع ذلك، كان عليه القيام بذلك في ظل هيمنة ترامب الواضحة؛ فالرئيس الأمريكي يحظى بشعبية متدنية للغاية خارج الحزب الجمهوري، لكنه لا يزال يفرض سيطرته الكاملة داخله.

ومن جانبه، تجنب فانس انتقاد سياسات ترامب، بل سلط الضوء على إنجازات الإدارة، لكنه أظهر في بعض الأحيان اختلافًا في النبرة والأسلوب عن الرئيس. ففي ظهوره العلني خلال العام الجاري، أبدى فانس استعدادًا أكبر من ترامب للاعتراف بإحباط الناخبين إزاء الحرب والاقتصاد، وحتى إزاء تعامل الإدارة مع الملفات المتعلقة بـ جيفري إبستين.

هل تؤثر نتائج الانتخابات النصفية على فرص فانس الرئاسية؟
ويرى المقربون من فانس أن تعرض الجمهوريين لانتكاسة قاسية في الانتخابات النصفية لن يؤثر كثيرًا على فرصه في عام 2028، لا سيما في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. وفي المقابل، من المرجح أن يستغل خصومه من كلا الحزبين أي خسائر فادحة يتكبدها الجمهوريون، باعتبارها دليلًا على رغبة الناخبين في تجاوز حقبة إدارة ترامب وفانس.

ونقلت واشنطن بوست عن أحد حلفاء فانس، الذي رفض الكشف هويته حتى يتسنى له الحديث بحرية عن توجهات معسكر نائب الرئيس، قوله: إذا حقق الجمهوريون أداءً يفوق التوقعات، فإن الفضل في ذلك يعود إلى ترامب؛ وفي المقابل، إذا مُنينا بهزيمة ساحقة، فلا أعتقد أن أي شخص نزيه سيحاول الادعاء بأن الخطأ يقع على عاتق جي دي.

وذكر أربعة أشخاص مقربين من فانس لصحيفة واشنطن بوست أن تكثيف التدريبات على الظهور العلني مؤخرًا كان مفيدًا للغاية لنائب الرئيس، كما ساعده على بناء علاقات جيدة مع مسؤولين جمهوريين لم تكن تربطه بهم معرفة من قبل.

ونظرًا إلى المناخ السياسي غير المواتي للجمهوريين، بات فانس يكرس وقتًا أطول لدعم مرشحين محافظين في ولايات جمهورية؛ وهم مرشحون يُرجح أن يكونوا أكثر ميلًا إلى دعمه ورد الجميل له خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية، مقارنة بالجمهوريين المعتدلين في الولايات التي تشهد منافسات محتدمة في انتخابات التجديد النصفي.

ويرى حلفاء فانس أنه بغض النظر عن نتائج انتخابات التجديد النصفي، فإن الوقت الذي أمضاه على مدار نحو عامين في جمع مبالغ مالية ضخمة لصالح اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، بصفته رئيسًا للجنة المالية، يمثل مكسبًا صافيًا له.