< انتخابات الكونجرس الأمريكي.. 4 ملفات تحدد مستقبل أوروبا مع ترامب
متن نيوز

انتخابات الكونجرس الأمريكي.. 4 ملفات تحدد مستقبل أوروبا مع ترامب

ترامب
ترامب

تترقب أوروبا انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر، وسط تساؤلات حول تأثير نتائجها على علاقات واشنطن بالعواصم الأوروبية، في ظل خلافات متصاعدة بشأن الحرب في أوكرانيا، والوجود العسكري الأمريكي داخل القارة، والرسوم الجمركية، والتصعيد مع إيران وتداعياته على أسواق الطاقة.

وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة لأنها قد تمنح الديمقراطيين فرصة لاستعادة السيطرة على مجلس النواب أو الشيوخ، بما يتيح لهم توسيع الرقابة على قرارات الرئيس دونالد ترامب، ورفع التكلفة السياسية لبعض تحركات إدارته الخارجية، حتى دون إحداث تغيير جذري في السياسة الأمريكية.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة «إل بيريوديكو» الإسبانية، تترقب أوروبا أربعة ملفات رئيسية قد تتأثر بنتائج التصويت.

1- أوكرانيا.. مستقبل المساعدات الأمريكية لكييف
يأتي الدعم الأمريكي لأوكرانيا في مقدمة الملفات الأوروبية، إذ قد تدفع أغلبية ديمقراطية جديدة نحو إقرار حزم مساعدات عسكرية واقتصادية إضافية، وتعزيز العقوبات على روسيا، ومطالبة إدارة ترامب بتوضيحات بشأن مفاوضاتها مع موسكو.

كما يمكن للكونجرس استخدام سلطته على الموازنة لعرقلة أي خفض كبير للمساعدات، بما يخفف مخاوف الدول الأوروبية من تحمل العبء الأكبر لدعم كييف. لكن إقرار تمويل جديد سيظل مرتبطًا بموافقة المجلسين والتوقيع الرئاسي، أو بتجاوز الفيتو.

2- القوات الأمريكية في أوروبا.. قيود على الانسحاب
تراقب العواصم الأوروبية مستقبل الوجود العسكري الأمريكي، بعدما أعلن ترامب سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، وألغى نشر 4 آلاف عسكري في بولندا.

وفي المقابل، يفرض قانون الدفاع الأمريكي لعام 2026 قيودًا على خفض القوات في أوروبا إلى أقل من 76 ألف جندي، ويلزم وزارة الدفاع بتقييم تداعيات الانسحاب على أمن الولايات المتحدة وحلف الناتو، والتشاور مع الحلفاء. وقد تعزز سيطرة الديمقراطيين الرقابة على تنفيذ هذه القرارات.

3- الرسوم الجمركية.. ضغوط على الصادرات الأوروبية
يمثل ملف التجارة مصدر قلق آخر لأوروبا، خاصة قطاعات الزراعة والغذاء والسيارات والصناعة. ورغم امتلاك الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة لفرض الرسوم، فإن الكونجرس يملك دستوريًا سلطة تنظيم التجارة الخارجية.

وقد يدفع الديمقراطيون نحو تشريعات لإلغاء بعض الرسوم أو تقييد فرض رسوم جديدة، وهو ما قد يفيد الصادرات الأوروبية والإسبانية، لكنه يظل مرهونًا بتجاوز العقبات التشريعية والفيتو الرئاسي.

4- إيران والطاقة.. هل تتراجع الضغوط الاقتصادية؟
قد تسعى الأغلبية الديمقراطية إلى زيادة الرقابة على العمليات العسكرية ضد إيران أو تقييد تمويلها، بما قد يحد من التصعيد في الشرق الأوسط. ويحمل ذلك أهمية مباشرة لأوروبا، إذ يمكن لانخفاض التوترات أن يخفف اضطرابات إمدادات الطاقة وضغوط أسعار الغاز والوقود والتضخم.

وتتراوح السيناريوهات بين استعادة الديمقراطيين السيطرة على المجلسين، أو الفوز بأغلبية محدودة فيهما، أو السيطرة على مجلس النواب وحده. وفي جميع الحالات، لن تعني النتائج بالضرورة تغييرًا فوريًا في سياسة ترامب، لكنها قد تحد من هامش تحركه في الملفات التي تمس أمن أوروبا واقتصادها.