< لماذا تراجعت أسعار الذهب عالميًا رغم استمرار المخاوف التضخمية؟
متن نيوز

لماذا تراجعت أسعار الذهب عالميًا رغم استمرار المخاوف التضخمية؟

سعر الذهب اليوم السبت
سعر الذهب اليوم السبت

استقر سعر الذهب اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 في مصر، بعد موجة من التراجعات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية، وسط ضغوط بيعية دفعت أونصة الذهب إلى الانخفاض بنحو 3%، لتسجل مستوى 3914 دولارًا، بالقرب من حاجز 3900 دولار، وهو أدنى مستوى تصل إليه منذ أكتوبر 2025.

ويأتي استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية بالتزامن مع حالة من الترقب في الأسواق العالمية، بعد تراجع المعدن الأصفر نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف المتعلقة بالتضخم، إلى جانب زيادة التوقعات بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، واحتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل في ديسمبر.

وتتابع الأسواق المحلية تطورات سعر الأونصة عالميًا، نظرًا لتأثيرها المباشر على حركة أسعار الذهب في مصر، بالتزامن مع متابعة سعر الدولار ومستويات العرض والطلب داخل محال الصاغة، وهي عوامل تسهم في تحديد أسعار الأعيرة المختلفة، وعلى رأسها عيار 21 الأكثر تداولًا بين المواطنين.

أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 31 أكتوبر 2026

سجلت أسعار الذهب اليوم في مصر المستويات التالية، وفقًا للأسعار الواردة:

سعر جرام الذهب عيار 24: 7148 جنيهًا

سعر جرام الذهب عيار 21: 6255 جنيهًا

سعر جرام الذهب عيار 18: 5361 جنيهًا

سعر الجنيه الذهب: 50040 جنيهًا

ويعد عيار 21 من أكثر الأعيرة متابعة في السوق المصرية، نظرًا لانتشاره في المشغولات الذهبية وإقبال المواطنين على شرائه سواء بغرض الزينة أو الادخار. كما يحظى عيار 24 باهتمام المستثمرين والراغبين في شراء الذهب عالي النقاء، بينما يفضل بعض المستهلكين عيار 18 بسبب تنوع تصميماته واستخدامه في العديد من المشغولات الحديثة.

ويجب الانتباه إلى أن الأسعار المعلنة للجرام لا تشمل بالضرورة قيمة المصنعية والدمغة والضريبة، إذ تختلف هذه التكاليف من محل صاغة إلى آخر، كما قد تتغير الأسعار خلال اليوم وفقًا لحركة السوق.

أسباب استقرار سعر الذهب اليوم في مصر

يرتبط استقرار سعر الذهب في السوق المحلية بالتغيرات التي شهدتها الأسواق العالمية، بعدما تعرض المعدن الأصفر لموجة هبوط قوية نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والنقدية. وأوضح تحليل جولد بيليون أن تراجع الأونصة جاء في ظل تغير توجهات المستثمرين عقب ظهور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت استمرار الضغوط التضخمية، بالتزامن مع تسجيل الاقتصاد الأمريكي معدلات نمو أقوى من المتوقع.

وساهمت هذه البيانات في تعزيز توقعات الأسواق بشأن إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في ديسمبر، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على الذهب، خاصة أن المعدن الأصفر لا يحقق عائدًا دوريًا لحائزيه.

ارتفاع أسعار النفط يضغط على المعدن الأصفر

يمثل ارتفاع أسعار النفط الخام أحد أبرز العوامل التي أثرت على حركة الذهب عالميًا، بعدما تجاوز سعر البرميل مستوى 118 دولارًا، مع تسجيل زيادة تقترب من 15% خلال شهر أكتوبر.

وأدى صعود أسعار الطاقة إلى تجدد المخاوف بشأن ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة لفترة أطول، أو اتخاذ قرارات إضافية للحد من الضغوط السعرية.

وتؤثر توقعات ارتفاع أسعار الفائدة سلبًا على جاذبية الذهب، إذ يتجه بعض المستثمرين إلى السندات الحكومية والأوعية الادخارية التي توفر عوائد، بدلًا من الاحتفاظ بأصول لا تحقق دخلًا دوريًا مثل المعدن الأصفر.

لماذا يتجه المستثمرون إلى بيع الذهب؟

لم تقتصر الضغوط على توقعات أسعار الفائدة والتضخم، بل امتدت إلى عمليات بيع بهدف توفير السيولة، خاصة مع الخسائر التي شهدتها أسواق الأسهم وأسهم شركات التكنولوجيا.

وأشار تحليل جولد بيليون إلى أن بعض المستثمرين لجأوا إلى تسييل مراكزهم الاستثمارية في الذهب لتغطية احتياجات السيولة وتعويض خسائر في أسواق أخرى، وهو ما زاد من الضغوط البيعية على المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.