< رئيس الصين يصعّد حملة التطهير ويطيح بعشرات كبار المسؤولين
متن نيوز

رئيس الصين يصعّد حملة التطهير ويطيح بعشرات كبار المسؤولين

متن نيوز

شهد الحزب الشيوعي الصيني أكبر موجة طرد لمسؤولين في تاريخه الحديث، بعدما استبعد 33 عضوا خلال اجتماعه السياسي السنوي، في مؤشر على اتساع حملة التطهير التي يقودها الرئيس شي جين بينج داخل أرفع مستويات الحزب والجيش، حسب تقرير نشرته صحيفة “الجارديان” الجمعة 30 أكتوبر 2026.

 

وكشفت نتائج الاجتماع الخامس للجنة المركزية، الذي يضم كبار مسؤولي الحزب، عن غياب 97 عضوا من أصل 376 عضوا أساسيا واحتياطيا جرى اختيارهم عام 2022، إذ لم يحضر سوى 279 مسؤولا، ما جعل عدد المقاعد الشاغرة الأعلى في تاريخ هذه الاجتماعات بالصين الحديثة، مع ارتباط عدد كبير من حالات الغياب بعمليات الإقصاء.

تطهير يطال كبار المسؤولين

 

وشملت قائمة المطرودين تشانج يوشيا، الذي كان يشغل ثاني أعلى منصب في التسلسل العسكري الصيني، وما شينجروي، المسؤول السابق عن الحزب في إقليم شينجيانج، فيما بقيت أسباب غياب مسؤولين آخرين غير معلنة، وهو ما يعكس حجم التغييرات داخل بنية القيادة.

 

ومنذ وصوله إلى السلطة عام 2012، جعل شي مكافحة الفساد أولوية داخل الحزب، لكن الحملة اتسعت خلال السنوات الأخيرة لتطال مسؤولين في أعلى المستويات السياسية والعسكرية، وسط تساؤلات لدى محللين عما إذا كانت تُستخدم أيضا لإبعاد منافسين سياسيين أو معاقبة من يُنظر إليهم باعتبارهم غير مخلصين للقيادة.

اللجنة العسكرية في قبضة التطهير

 

وامتدت عمليات الإقصاء إلى اللجنة العسكرية المركزية، أعلى هيئة حاكمة لجيش التحرير الشعبي، بعدما أدت موجات التطهير إلى تقليص أعضائها السبعة إلى عضوين فقط، هما شي جين بينج نفسه وتشانج شنجمين، المسؤول عن مكافحة الفساد داخل المؤسسة العسكرية، الذي رُقّي هذا الأسبوع إلى المكتب السياسي للحزب.

 

وبذلك أصبح تشانغ شنجمين العضو العسكري الوحيد في المكتب السياسي، وهو أعلى هيئة قيادية في الحزب الشيوعي، فيما يرى محللون أن اتساع عمليات التطهير قد يحد من عدد المرشحين المؤهلين لشغل المناصب القيادية خلال المؤتمر الحزبي المقبل.

الاستعداد لولاية رابعة لشي

 

ومهد الاجتماع الطريق للمؤتمر الحزبي الحادي والعشرين، المقرر عقده في النصف الثاني من عام 2027، والذي يُنتظر أن يشهد تجديد عضوية اللجنة المركزية والمكتب السياسي، بينما يُتوقع أن يسعى شي إلى ولاية رابعة على رأس الحزب، بما قد يجعله أطول زعماء الصين الشيوعية بقاء في السلطة منذ ماو تسي تونج.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت يؤكد فيه شي أن مكافحة الفساد معركة مستمرة، داعيا إلى اقتلاع ما وصفه بـ”الأشجار المريضة” من داخل الحزب، فيما تطرح موجة الإقالات الواسعة تساؤلات بشأن قدرة القيادة على تجديد صفوفها وإيجاد كوادر مناسبة للمناصب الشاغرة.